«الشؤون» تخاطب الجمعيات الخيرية بشأن إمكانية المشاركة في دعم للاجئين المسنين بالأردن في 2026

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية عن مبادرة لدعم اللاجئين المسنين في الأردن، وذلك استجابة لطلب من وزارة الخارجية. وتهدف هذه المبادرة إلى توفير دعم عاجل واستمرار الرعاية الصحية لهذه الفئة الهشة من اللاجئين. وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام الكويت الإنساني تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز دور الجمعيات الخيرية الكويتية في تقديم المساعدة.
وجهت إدارة الجمعيات الخيرية في وزارة الشؤون كتابًا رسميًا إلى رؤساء مجالس إدارات الجمعيات الخيرية الكويتية، تطلب منهم النظر في إمكانية المشاركة في هذه المبادرة الإنسانية. ويطلب الكتاب من الجمعيات إفادة الوزارة بمواقفها ورغبتها في المساهمة في دعم اللاجئين المسنين في الأردن، مع التركيز على استمرار الدعم الصحي لهم حتى عام 2026.
مبادرة دعم اللاجئين المسنين: تفاصيل وخلفيات
تأتي هذه المبادرة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها اللاجئون، وخاصة كبار السن منهم، في الأردن. ويواجه هؤلاء اللاجئون تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، وتلبية احتياجاتهم المعيشية. وتشير التقارير إلى أن عدد اللاجئين المسنين في الأردن يتزايد باستمرار، مما يزيد من الحاجة إلى تقديم الدعم والمساعدة لهم.
أهمية الدعم الصحي للاجئين
يعد الدعم الصحي من أهم جوانب المساعدة المقدمة للاجئين، وخاصة كبار السن. فهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة، ويحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن توفير الأدوية والعلاج الطبي اللازم يساعد على تحسين جودة حياتهم وتخفيف معاناتهم.
دور الجمعيات الخيرية الكويتية
تلعب الجمعيات الخيرية الكويتية دورًا حيويًا في تقديم المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء العالم. وتشتهر هذه الجمعيات بتعاونها الوثيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وتنفيذها للعديد من المشاريع الإنسانية التي تهدف إلى تخفيف معاناة المحتاجين. وتعتبر هذه المبادرة فرصة للجمعيات الخيرية الكويتية لتقديم الدعم للاجئين المسنين في الأردن، وإظهار التزام الكويت بقضايا العمل الإنساني.
وفقًا لمصادر في وزارة الشؤون، فإن المبادرة تستند إلى كتاب رسمي ورد من وزارة الخارجية يوضح الوضع الإنساني للاجئين المسنين في الأردن والحاجة الماسة إلى تقديم الدعم لهم. وتؤكد الوزارة على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ هذه المبادرة، وتحقيق أهدافها الإنسانية.
بالإضافة إلى الدعم الصحي، قد تشمل المبادرة توفير مساعدات غذائية وملابس ومأوى للاجئين المسنين. وتعتمد طبيعة المساعدات المقدمة على احتياجات اللاجئين، وقدرات الجمعيات الخيرية المشاركة.
من الجدير بالذكر أن الأردن يستضيف عددًا كبيرًا من اللاجئين من مختلف الجنسيات، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين والسوريين والعراقيين. وتواجه الحكومة الأردنية تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للاجئين، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والإسكان.
تحديات تواجه دعم اللاجئين
على الرغم من الجهود المبذولة لتقديم المساعدة للاجئين، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجه هذه الجهود. وتشمل هذه التحديات نقص التمويل، وصعوبة الوصول إلى اللاجئين في المناطق النائية، والقيود الإدارية والقانونية.
ومع ذلك، فإن وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية تعمل على التغلب على هذه التحديات، وتسهيل عملية تقديم المساعدة للاجئين. وتتعاون الوزارة مع المنظمات الدولية والمحلية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها. كما تسعى الوزارة إلى تعزيز دور الجمعيات الخيرية الكويتية في تقديم المساعدة الإنسانية، وتوفير الدعم اللازم لها.
تعتبر قضية اللاجئين بشكل عام من القضايا الإنسانية المعقدة التي تتطلب حلولًا شاملة ومستدامة. وتشمل هذه الحلول معالجة الأسباب الجذرية للنزوح، وتوفير الحماية للاجئين، وتمكينهم من العودة إلى ديارهم أو الاندماج في المجتمعات المضيفة.
فيما يتعلق بمبادرة دعم اللاجئين المسنين، فإن الخطوة التالية هي جمع ردود الجمعيات الخيرية الكويتية وإعداد خطة عمل مفصلة لتنفيذ المبادرة. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل الخطة في غضون الأسابيع القليلة القادمة.
يبقى من المهم مراقبة تطورات الوضع الإنساني للاجئين في الأردن، وتقييم مدى فعالية المبادرات والمشاريع الإنسانية المقدمة لهم. كما يجب على الجهات المعنية العمل على تعزيز التعاون والتنسيق بينها لضمان تقديم أفضل الخدمات للاجئين، وتلبية احتياجاتهم المتزايدة.





