العدواني بحث مع وفد من «الداخلية» السعودية تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات

عقد وكيل وزارة الداخلية الكويتي المؤقت اللواء علي العدواني اجتماعًا مع وفد رفيع المستوى من وزارة الداخلية السعودية أمس الأربعاء لمناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات في المجالات الإدارية والتقنية. يهدف هذا اللقاء إلى تطوير آليات العمل المشترك ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في كلا البلدين. وتأتي هذه الخطوة في إطار العلاقات الوطيدة بين الكويت والمملكة العربية السعودية.
استقبل اللواء العدواني، في مقر وزارة الداخلية، المشرف على وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية السعودية اللواء صالح المربع والوفد المرافق له. وتعد هذه الزيارة جزءًا من سلسلة تبادل الزيارات والاجتماعات بين الجانبين، بهدف تحقيق التكامل الأمني والإداري، بحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الكويتية.
تعزيز التعاون الأمني بين الكويت والسعودية
ركز الاجتماع على استعراض أوجه التعاون الأمني القائم، والبحث عن آفاق جديدة لتطويره بما يتماشى مع التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة. وتناول الحديث أفضل الممارسات المتبعة في كل من البلدين في مجالات العمل الإداري والتقني، بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة وتحسين الأداء. كما تم البحث في الإجراءات المتعلقة بتقديم الخدمات للمواطنين، بما يضمن تسهيلها وتسريعها.
أهم المحاور التي تمت مناقشتها
شملت المناقشات جوانب متعددة تتعلق بالتنسيق الأمني، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، والتهريب. بالإضافة إلى ذلك، تم التطرق إلى تبادل المعلومات والخبرات في مجال تطوير الأنظمة الإدارية والتقنية المستخدمة في عمل وزارة الداخلية. كما ناقش الطرفان سبل تفعيل مسارات التعاون الخليجي المشترك في المجالات الأمنية والإدارية.
وأكدت وزارة الداخلية الكويتية، في بيانها، على حرصها الدائم على توطيد العلاقات مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية. وتعتبر الكويت والسعودية شريكين أساسيين في حفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج. ويشمل ذلك تنسيق الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وصفت الزيارة بأنها ناجحة، حيث تم خلالها التوصل إلى عدد من التفاهمات التي ستساهم في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل هذه التفاهمات بشكل كامل في البيان الرسمي.
وتأتي هذه الجهود في سياق التطورات الإقليمية المتلاحقة، والتي تتطلب تنسيقًا أمنيًا وثيقًا بين دول المنطقة. التهديدات الأمنية المستجدة، مثل التحديات السيبرانية والإرهاب العابر للحدود، تتطلب استجابة جماعية وتضافرًا للجهود. كما أن تبادل الخبرات في مجال تطوير الأنظمة الإدارية والتقنية يمكن أن يساعد في تحسين كفاءة الأجهزة الأمنية.
وتشير التقارير إلى أن كلا البلدين يواجهان تحديات مماثلة في مجال إدارة الهوية المدنية، مما يجعل التعاون في مجال الأحوال المدنية محور اهتمام خاص. فالتبادل الوثيق للخبرات في هذا المجال يضمن تطوير أنظمة فعالة وآمنة لحماية حقوق المواطنين.
في سياق منفصل، استقبل وكيل وزارة الداخلية الكويتي أيضًا وفودًا أخرى من دول خليجية مختلفة خلال الأسابيع القليلة الماضية. ويعكس هذا النشاط الدبلوماطي حرص الكويت على تعزيز العلاقات مع جميع دول المنطقة، وتفعيل دورها القيادي في حفظ الأمن والاستقرار.
من المتوقع أن يتم تشكيل لجان فنية مشتركة بين الكويت والسعودية لمتابعة تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع. وستعمل هذه اللجان على وضع خطط عمل تفصيلية، وتحديد المسؤوليات، ووضع جداول زمنية لإنجاز المهام المطلوبة. في الوقت الحالي، لم يتم الإعلان عن موعد محدد لانعقاد اجتماعات هذه اللجان، ولكن من المتوقع أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن.
كما سيتم التركيز على تطوير برامج تدريبية مشتركة للعاملين في وزارة الداخلية في كلا البلدين. تهدف هذه البرامج إلى تزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية المتجددة، وتبني أفضل الممارسات في مجال العمل الأمني والإداري. وسيتم بذل جهود لتوحيد الإجراءات والأنظمة المستخدمة في عمل وزارة الداخلية، بما يسهل تبادل المعلومات والتعاون بين الجانبين.




