التقدم العلمي”:فوز باحثتين كويتيتين بجائزة “لوريال – اليونسكو للنساء في العلوم

أعلنت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن فوز الدكتورة انتصار الهتلاني والدكتورة فاطمة بهمن بجائزة “لوريال – اليونسكو من أجل المرأة في العلم” للشرق الأوسط لعامي 2024 و 2025 على التوالي. يمثل هذا الإنجاز تقديرًا للإسهامات العلمية المتميزة للباحثتين الكويتيتين في مجالي الكيمياء والجينات، ويعزز مكانة الكويت في دعم المرأة في العلم والبحث العلمي.
جاء الإعلان خلال حفل تكريم أقيم في دبي، حيث تم تكريم نخبة من العالمات المتميزات في منطقة الشرق الأوسط. وقد فازت الدكتورة الهتلاني بالجائزة لعام 2024 عن أبحاثها في مجال مطيافية رامان، بينما حازت الدكتورة بهمن على جائزة عام 2025 لأبحاثها حول الروابط الجينية بين النظام الغذائي والأمراض الأيضية.
أهمية جائزة لوريال – اليونسكو في دعم المرأة في العلم
تعد جائزة “لوريال – اليونسكو من أجل المرأة في العلم” مبادرة عالمية مرموقة تهدف إلى تشجيع وتمكين المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). تهدف هذه الشراكة بين لوريال واليونسكو إلى زيادة تمثيل المرأة في المجالات العلمية، وتقديم الدعم اللازم للباحثات المتميزات حول العالم.
تفاصيل فوز الدكتورة انتصار الهتلاني
حصلت الدكتورة انتصار الهتلاني، أستاذة الكيمياء في جامعة الكويت، على جائزة عام 2024 عن أبحاثها الرائدة في مجال مطيافية رامان، وتحديدًا تطبيقاتها في مجال الأدلة الجنائية والكشف عن المواد. تعتبر مطيافية رامان تقنية تحليلية قوية تستخدم لتحديد التركيب الكيميائي للمواد، وتوفر معلومات قيمة في مجالات متنوعة مثل الطب الشرعي وعلوم المواد.
أظهرت أبحاث الدكتورة الهتلاني إمكانات كبيرة لهذه التقنية في تطوير طرق جديدة للكشف عن المواد الخطرة وتحديدها بدقة، مما يساهم في تعزيز الأمن والسلامة المجتمعية.
تفاصيل فوز الدكتورة فاطمة بهمن
من جهتها، فازت الدكتورة فاطمة بهمن، الباحثة في معهد دسمان للسكري، بجائزة عام 2025 عن أبحاثها المتخصصة في دراسة العلاقة بين النظام الغذائي، والالتهابات، والأمراض الأيضية. تعتبر الأمراض الأيضية، مثل السكري وأمراض القلب، من التحديات الصحية الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
تركز أبحاث الدكتورة بهمن على فهم الآليات الجينية التي تربط بين النظام الغذائي والالتهابات المزمنة، والتي تلعب دورًا حاسمًا في تطور الأمراض الأيضية. يهدف هذا البحث إلى تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية جديدة تعتمد على التغذية الشخصية والعلاج الجيني.
تأثير الجائزة على البحث العلمي في الكويت
يعتبر فوز الباحثتين الكويتيتين بهذه الجائزة المرموقة بمثابة اعتراف دولي بالإمكانات العلمية والبحثية المتنامية في الكويت. يعكس هذا الإنجاز الدعم الذي تقدمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للباحثين والعلماء الكويتيين، وتشجيعها على إجراء البحوث المبتكرة التي تساهم في حل التحديات المحلية والعالمية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الفوز سيلهم الجيل القادم من الباحثات الكويتيات لمتابعة مسيرتهن في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتقديم مساهمات قيمة للمجتمع. المرأة في العلم تلعب دورًا حيويًا في دفع عجلة التقدم والابتكار.
البحث العلمي في الكويت يشهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية والخاصة في مجالات التعليم والبحث والتطوير. الابتكار العلمي يعتبر محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وفقًا لتقارير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، فإن البلاد تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير القدرات البحثية في المجالات ذات الأولوية، مثل الطاقة المتجددة، والمياه، والصحة، والأمن الغذائي.
من المتوقع أن تستمر مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في دعم الباحثين والعلماء الكويتيين، وتقديم المنح والموارد اللازمة لإجراء البحوث المبتكرة. سيتم الإعلان عن تفاصيل برامج الدعم الجديدة في الأشهر القادمة، مع التركيز على المشاريع التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يبقى من المهم مراقبة تأثير هذه الجائزة على زيادة تمثيل المرأة في المجالات العلمية في الكويت، وتقييم مدى مساهمة الأبحاث التي قدمتها الدكتورة الهتلاني والدكتورة بهمن في تطوير حلول للتحديات الصحية والبيئية التي تواجه البلاد.





