Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

أوكرانيا تهاجم سفينتين “لأسطول الظل الروسي” قبالة سواحل تركيا

أعلنت أوكرانيا اليوم السبت مسؤوليتها عن هجوم استهدف سفينتين قبالة سواحل تركيا في البحر الأسود، مدعية أنهما جزء من ما تسميه “أسطول الظل” الذي يشارك في نقل النفط الروسي الخاضع للعقوبات الغربية. وقد أثار هذا الهجوم، الذي تم تنفيذه باستخدام مسيرات بحرية، تساؤلات حول الأمن البحري في المنطقة وتأثيره على التجارة العالمية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات بين موسكو وكييف.

ووفقًا لوزارة النقل التركية، تعرضت الناقلتان “فرات” و”كيروس”، اللتان ترفعان علم غامبيا، لانفجارات مساء الجمعة، مع تعرض “فرات” لهجوم إضافي صباح السبت. لم تعلن روسيا عن أي تعليق رسمي حتى الآن، لكن الحادث يمثل تصعيدًا جديدًا في الصراع البحري المتزايد.

مسيرات بحرية متطورة وأهداف الهجوم

أكدت مصادر في جهاز الأمن الأوكراني أن الهجوم تم باستخدام “مسيرات بحرية محدّثة من طراز سي بيبي”. وتشير التقارير إلى أن هذه المسيرات قادرة على حمل متفجرات وتوجيهها بدقة نحو الأهداف البحرية. ويأتي استخدام هذه التكنولوجيا كجزء من استراتيجية أوكرانية أوسع نطاقًا لتعطيل الإمدادات اللوجستية الروسية.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، فإن الهدف من الهجوم هو تعطيل عمليات نقل النفط الروسي التي تحاول الالتفاف على العقوبات الغربية. وتتهم أوكرانيا دولًا ومنظمات بتمكين روسيا من الاستمرار في تصدير النفط من خلال شبكة معقدة من السفن والشركات الوسيطة.

تفاصيل الهجوم والأضرار

أفادت وزارة النقل التركية بأن السفينة “فرات” تعرضت لأضرار طفيفة في جانبها الأيمن فوق خط الماء، ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو حرائق. في المقابل، اشتعلت النيران في السفينة “كيروس” بعد الانفجار، وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 شخصًا بسلام، وفقًا لتصريحات وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار التي لحقت بالسفينتين كبيرة بما يكفي لإخراجهما من الخدمة لفترة من الوقت. وهذا قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات النفط الروسي ويؤثر على أسعار الطاقة العالمية.

السياق الجيوسياسي وتداعيات محتملة

يأتي هذا الهجوم في سياق الحرب المستمرة في أوكرانيا، والتي تشهد هجمات متبادلة بين الطرفين. وتسعى أوكرانيا جاهدة لتعطيل قدرة روسيا على تمويل الحرب من خلال استهداف مصادر الإيرادات الرئيسية، بما في ذلك صادرات النفط.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحادث يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الشحن التجاري في البحر الأسود. وتدعو شركات التأمين البحري إلى توخي الحذر الشديد وتقييم المخاطر بشكل مستمر قبل إرسال السفن إلى المنطقة.

وتشكل هذه التطورات تحديًا إضافيًا للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع. ففي الوقت الذي ترفض فيه كييف مقترحات أمريكية لإنهاء الحرب تتضمن التنازل عن أراض في إقليم دونباس، يبدو أن التصعيد العسكري سيستمر.

النفط الروسي والعقوبات الغربية

تفرض الدول الغربية عقوبات مشددة على روسيا بهدف تقويض قدرتها على تمويل الحرب في أوكرانيا. وتشمل هذه العقوبات حظرًا على استيراد النفط الروسي، بالإضافة إلى قيود على الوصول إلى التكنولوجيا والتمويل.

ومع ذلك، فقد وجدت روسيا طرقًا للالتفاف على هذه العقوبات من خلال استخدام شبكة معقدة من السفن والشركات الوسيطة. وتتهم أوكرانيا بعض الدول بتقديم الدعم لروسيا في هذا الصدد، وتطالب بتطبيق العقوبات بشكل أكثر صرامة.

وتعتبر صادرات النفط الروسي مصدرًا رئيسيًا للإيرادات للحكومة الروسية، وتلعب دورًا حيويًا في تمويل المجهود الحربي. لذلك، فإن أي تعطيل لهذه الصادرات سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد الروسي.

من المتوقع أن تستمر أوكرانيا في استهداف السفن التي تشتبه في أنها تشارك في نقل النفط الروسي. في الوقت نفسه، من المرجح أن تزيد روسيا من جهودها لحماية سفنها وشحناتها. ويجب مراقبة التطورات في البحر الأسود عن كثب، وتقييم تأثيرها على الأمن الإقليمي والتجارة العالمية. كما يجب متابعة ردود الفعل الدولية على هذا الهجوم، وما إذا كانت ستؤدي إلى تشديد العقوبات على روسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى