الكويت: ماضون في دعم مسيرة مجلس التعاون وتعزيز دوره كركيزة لأمن المنطقة واستقرارها

أكدت دولة الكويت اليوم التزامها الراسخ بدعم وتعزيز مجلس التعاون لدول الخليج العربية كركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي. جاء هذا التأكيد على لسان مساعد وزير الخارجية لشؤون مجلس التعاون، السفير نجيب البدر، خلال مشاركته في أعمال لجنة صياغة قرارات وتوصيات الدورة الـ166 للمجلس الوزاري الخليجي، التحضيرية للدورة الـ46 للمجلس الأعلى التي ستعقد في المنامة، البحرين، في الثالث من ديسمبر القادم. وتأتي هذه الجهود في ظل تحديات إقليمية متزايدة تتطلب تضافرًا خليجيًا.
تعقد اللجنة أعمالها حاليًا في البحرين، حيث تهدف إلى بلورة مقترحات القرارات والتوصيات التي سيتم رفعها إلى المجلس الوزاري، ثم إلى قادة دول الخليج في اجتماعهم المقبل. يأتي التحضير لهذه الدورة في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية واقتصادية وأمنية سريعة، مما يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين الدول الأعضاء.
دعم الكويت المستمر لمسيرة مجلس التعاون
أوضح السفير نجيب البدر أن دولة الكويت تعمل باستمرار مع دول الخليج الأخرى لتنفيذ القرارات والمبادرات المشتركة، وذلك تحقيقًا للتطلعات والطموحات المنشودة لشعوب المنطقة. وتعتبر الكويت أن تعزيز العمل المشترك هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، تركز الكويت على تطوير هياكل المجلس وتعزيز أولوياته الاستراتيجية.
أهمية التكامل الخليجي في المرحلة الراهنة
أشار السفير البدر إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا خليجيًا أعمق وتنسيقًا وثيقًا في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والأمن والتنمية. ويهدف هذا التكامل إلى تعزيز القدرات الجماعية لدول الخليج وتمكينها من لعب دور فعال في المنطقة والعالم.
وتشمل قضايا التكامل مناقشة آليات مشتركة للتصدي للأزمات الإقليمية، وتطوير مشاريع اقتصادية مشتركة، وتعزيز التعاون الأمني لمواجهة التهديدات المتزايدة. وتدعم دولة الكويت بشكل خاص الجهود المبذولة لتحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس.
على صعيد آخر، عقد السفير نجيب البدر لقاءً مع المدير العام للعلاقات الثنائية في وزارة خارجية مملكة البحرين، السفير الشيخ عبدالله آل خليفة. وركز اللقاء على بحث سبل تعزيز التنسيق الثنائي والارتقاء بآليات العمل في المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.
وبحسب بيان سابق، العلاقات الكويتية البحرينية تاريخية وتتميز بالمتانة والتعاون الوثيق في مختلف المجالات. ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز هذه العلاقات وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي.
تناول اللقاء أيضًا أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وأهمية استمرار التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة، وبالأخص التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة. واتفق الجانبان على تبادل وجهات النظر حول القضايا المطروحة والعمل سويًا لإيجاد حلول دبلوماسية لها. كما أكد الطرفان على مركزية القضية الفلسطينية وأهمية إيجاد حل عادل وشامل لها.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التحضيرات المكثفة للدورة الـ46 للمجلس الأعلى لدول الخليج، والتي من المتوقع أن تشهد مناقشات حاسمة حول مستقبل التعاون الخليجي في ظل التغيرات الإقليمية والدولية. وتتضمن القضايا المحتملة على جدول الأعمال ملفات أمنية واقتصادية واجتماعية رئيسية. كما من المتوقع أن يتم بحث مقترحات جديدة لتعزيز العمل المشترك بين الدول الأعضاء، بما في ذلك تطوير آليات التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
ويترقب المراقبون تحديد موعد انعقاد الدورة الـ46 رسميًا، بالإضافة إلى النتائج المتوقعة من الاجتماع، والتي قد تشمل توقيع اتفاقيات جديدة أو إصدار قرارات مهمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة. ومن بين النقاط التي قد تشكل محورًا رئيسيًا في المناقشات، مستقبل العملة الخليجية الموحدة وجهود تحقيق التكامل الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يتم بحث التطورات الجارية في اليمن وسوريا وليبيا، وجهود التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في هذه البلدان.
من المقرر أن يتم رفع مشاريع القرارات والتوصيات التي توصلت إليها لجنة صياغة القرارات إلى المجلس الوزاري الخليجي في اجتماع منفصل، على أن يتم بعد ذلك إحالتها إلى الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لاتخاذ القرارات النهائية بشأنها. ولا تزال أجندة القمة الدقيقة غير معلنة، مما يضفي عنصرًا من الترقب على التحضيرات الجارية. الوضع الإقليمي المعقد يتطلب من دول مجلس التعاون الخليجي العمل بتنسيق وثيق لتحقيق مصالحها المشتركة وضمان أمن واستقرار المنطقة.
وتشهد المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، وتتأثر بالعديد من العوامل الداخلية والخارجية. وفي ظل هذه الظروف، يكتسب دور مجلس التعاون أهمية بالغة في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التعاون بين دوله. ومن المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية التي تبذلها دول الخليج في سبيل حل النزاعات وتعزيز السلام في المنطقة.





