Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

المنامة تستضيف ملتقى دوليًا يبحث مستقبل التعليم الجامعي في زمن التحول الرقمي

تستعد جامعة الخليج في البحرين، بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، لاستضافة ملتقى دولي مهم يركز على تطوير برامج التعليم الجامعي في الدول العربية. سيُعقد الحدث في قاعة الدانة بفندق الخليج في المنامة خلال يومي 2 و3 ديسمبر 2025، بمشاركة وزراء، ورؤساء منظمات، وأكاديميين، وخبراء من جميع أنحاء العالم. يهدف الملتقى إلى مواكبة التغيرات العالمية وتسريع وتيرة التطوير في مؤسسات التعليم العالي العربية.

ينطلق هذا الحدث في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات متسارعة في سوق العمل، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي والتحول نحو اقتصاد المعرفة. وتركز المناقشات على إعداد خريجين مؤهلين بمهارات المستقبل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والقدرة على التكيف مع البيئات الرقمية. ومن المتوقع أن يساهم الملتقى في صياغة رؤية عربية مشتركة لتحديث التعليم الجامعي.

أهمية الملتقى في ضوء التحديات الإقليمية

أكد الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، رئيس جامعة الخليج العربي، أن الملتقى يأتي في إطار التزام الجامعة ومركز اليونسكو بدعم قيادة التطوير في التعليم العالي بالمنطقة. وأضاف أن البرنامج صُمم ليكون منصة تفاعلية تجمع صناع القرار والأكاديميين، بهدف وضع خارطة طريق عملية لتطبيق الوثيقة المرجعية المعتمدة من وزراء التعليم العالي العرب. تعد جودة التعليم الجامعي، بحسب الدكتور آل فهيد، مرتبطة بشكل وثيق بقدرة الخريجين على الابتكار والمنافسة.

الوثيقة المرجعية وتوجيهات وزراء التعليم

يرتكز الملتقى على “الوثيقة المرجعية العربية لتطوير برامج التعليم الجامعي في ضوء مهارات ومهن المستقبل”، والتي اعتمدها مؤتمر وزراء التعليم العالي والبحث العلمي التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في نوفمبر 2024 في أبوظبي. وتنص الوثيقة على ضرورة تنفيذ مبادرات تطويرية تهدف إلى تمكين الجامعات العربية من مواكبة الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل.

من جانبه، صرح الدكتور عبد الرحمن المديرس، المدير العام للمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، بأن الملتقى يمثل خطوة محورية في مسار تطوير التعليم الجامعي. وأشار إلى أن الهدف هو مواكبة التحولات التقنية والرقمية، وبناء منظومة جودة عربية متكاملة تعزز التنافسية، وتعد جيلًا قادرًا على مواجهة تحديات المستقبل. وذكر الدكتور المديرس أن الملتقى يتماشى مع توجهات عالمية نحو التعليم الرقمي و الذكاء الاصطناعي.

أجندة الملتقى ومحاوره الرئيسية

تتضمن أجندة الملتقى جلسة افتتاحية رفيعة المستوى بمشاركة وزراء التعليم العالي ورؤساء المنظمات الإقليمية والدولية. وستركز هذه الجلسة على مستقبل التعليم الجامعي العربي في ظل التحولات الرقمية. كما سيتم استعراض الوثيقة المرجعية لمركز اليونسكو، وإعلان عن إنشاء كرسي مشترك بين الجامعة والمركز. بالإضافة إلى ذلك، سيصاحب الملتقى معرض يبرز مبادرات الجامعات العربية في تحديث برامجها الأكاديمية.

وسيشهد الملتقى تنظيم جلسات علمية متخصصة حول الاتجاهات العالمية في التعليم الجامعي، إلى جانب عرض للتجارب العربية الناجحة في تحديث التعليم. وستركز ورش العمل على موضوعات مثل دمج الاستدامة ومهارات المستقبل في المناهج، وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، وإعداد الشباب لسوق العمل المتغير. وستعالج الجلسات أيضاً قضايا التنمية المستدامة.

في اليوم الثاني، ستستمر أعمال الملتقى بجلسات تركز على تحويل التعليم الجامعي نحو التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاع الأعمال، وصولًا إلى جلسة ختامية مخصصة لتفعيل الإطار المرجعي العربي. ستجمع الجلسة الختامية نخبة من الخبراء وممثلي المنظمات العربية والدولية لمناقشة الخطوات التالية.

من المتوقع أن يختتم الملتقى بإصدار “إعلان المنامة 2025″، والذي سيمثل خارطة طريق لتنفيذ الوثيقة المرجعية خلال السنوات القادمة. سيتضمن الإعلان توصيات عملية لتعزيز جودة التعليم، وربط الجامعات بسوق العمل، وتبني التعليم الرقمي والمستدام كخيار استراتيجي.

من المرتقب أن يُشكل إعلان المنامة نقطة تحول في مسيرة التعليم الجامعي العربي، وسيكون الموعد القادم لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات خلال العام 2026، حيث ستتم مراجعة التقدم المحرز وتقييم أثر الملتقى على تطوير البرامج الأكاديمية في المنطقة. وستظل مواكبة التطورات التكنولوجية والاحتياجات المتغيرة لسوق العمل على رأس أولويات مؤسسات التعليم العالي العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى