Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

قصف غرب وجنوب كردفان والخرطوم مستعدة لتسهيل إيصال المساعدات

شهدت عدة مناطق في السودان تصعيدًا عسكريًا خلال الساعات الماضية، حيث قصفت قوات الجيش السوداني مواقع عسكرية في ولايتي غرب وكردفان وجنوب كردفان، ردًا على قصف قوات الدعم السريع لمواقع عسكرية في ولاية غرب كردفان. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الصراع الدامي الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويعيق جهود المساعدات الإنسانية في البلاد.

أفادت مصادر عسكرية للجزيرة بأن القصف الجوي استهدف مواقع في مدن الفولة والنهود بولاية غرب كردفان، بالإضافة إلى منطقة كاودا بجنوب كردفان. وتهدف هذه الضربات، وفقًا للمصادر، إلى تعطيل إمدادات الدعم السريع وتدمير عتادهم العسكري. في المقابل، اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بقصف مدفعي على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان.

تطورات القتال وجهود إيصال المساعدات

تأتي هذه التطورات العسكرية بعد أيام من تحقيق الجيش السوداني تقدمًا في ولايتي شمال وغرب كردفان، حيث شن هجمات على تجمعات قوات الدعم السريع. وذكرت مصادر عسكرية أن الهجمات البرية المدعومة بالمدفعية الثقيلة استهدفت مناطق غرب مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، بما في ذلك العيارة وأبوقعود وأبو سنون وأم صميمة.

وبحسب التقارير، أسفرت هذه الهجمات عن خسائر كبيرة في الأرواح وتدمير عدد من المركبات القتالية لقوات الدعم السريع. كما استخدم الجيش طائرات مسيرة لضرب تجمعات الدعم السريع في محور النهود الخوي، مما أدى إلى تدمير شاحنات وقود إمداد عسكري.

في سياق متصل، تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان بشكل حاد. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 13 مليون شخص نزحوا بسبب القتال المستمر منذ أبريل 2023. وتواجه هذه الفئات السكانية صعوبات كبيرة في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية الأساسية.

الاستعداد للتعاون مع الأمم المتحدة

سياسيًا، أعلنت الحكومة السودانية استعدادها للعمل والتنسيق مع الأمم المتحدة لتحقيق السلام والأمن في البلاد وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين. جاء هذا الإعلان خلال لقاء بين رئيس الوزراء كامل إدريس ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، في مدينة بورتسودان.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا)، ناقش اللقاء الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد، خاصةً بعد أحداث الفاشر المأساوية التي نفذتها مليشيا الدعم السريع. وأكد رئيس الوزراء السوداني استعداد الحكومة للتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وتشكل مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، نقطة ساخنة في الصراع، حيث وثقت منظمات محلية ودولية مجازر بحق المدنيين. وقد اعترف قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، بحدوث “تجاوزات” وأعلن عن تشكيل لجان تحقيق، وهو ما لم يلقَ ثقة واسعة من المنظمات الحقوقية.

تحديات إيصال المساعدات الإنسانية

لا تزال عملية إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة تواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك القيود الأمنية والعقبات اللوجستية. وتدعو المنظمات الدولية إلى ضرورة توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المحتاجين، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني.

بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة ماسة إلى زيادة التمويل الإنساني لمواجهة الأزمة المتفاقمة في السودان. وتشير الأمم المتحدة إلى أن هناك فجوة كبيرة في التمويل، مما يعيق جهود الاستجابة الإنسانية.

وتعتبر الأزمة في السودان من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وتتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد حلول مستدامة. كما أن الوضع الأمني المتدهور يعيق جهود التنمية الاقتصادية ويؤثر سلبًا على مستقبل البلاد.

من المتوقع أن تستمر الاشتباكات العسكرية في السودان خلال الأسابيع القادمة، مع احتمال تصاعد العنف في المناطق المتنازع عليها. وستظل عملية إيصال المساعدات الإنسانية معقدة وصعبة، ما لم يتم تحقيق وقف إطلاق نار شامل وتوفير ممرات آمنة. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في السودان، ويأمل في تحقيق تقدم نحو حل سياسي ينهي الصراع ويضمن الاستقرار في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى