Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

الصحة: الكشف على مليون و718 ألف طالب ضمن مبادرة الكشف المبكر عن فيروس سى

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن فحص طبي شامل لمليون و718 ألف و896 طالبًا في الصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي، وذلك ضمن المبادرة الرئاسية التي تهدف إلى القضاء على هذا المرض في مصر. وقد بلغت نسبة الإنجاز حتى الآن 74.4% من إجمالي الطلاب المستهدفين، مع توفير العلاج اللازم للحالات التي تثبت إيجابيتها. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الدولة المستمرة لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية.

بدأت المبادرة في العام الدراسي 2025/2026، وتستهدف الوصول إلى 2 مليون و309 ألف و433 طالبًا في جميع أنحاء الجمهورية. تُجرى الفحوصات من خلال فرق طبية مدربة تابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي، بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والأزهر الشريف. تولي المبادرة اهتمامًا خاصًا بضمان عدم تعطيل العملية التعليمية والحصول على موافقة أولياء الأمور قبل إجراء الفحص أو العلاج.

فيروس سي: جهود مصر نحو القضاء على المرض

تعتبر مصر من الدول الرائدة في مكافحة فيروس سي، حيث حققت تقدمًا ملحوظًا في خفض معدلات الإصابة بالمرض. وقد أطلقت الحكومة المصرية عدة مبادرات وبرامج وطنية للكشف المبكر عن الفيروس وتوفير العلاج المجاني للمرضى. تهدف هذه الجهود إلى تحقيق هدف خلو مصر من فيروس سي بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب استمرار العمل وتوسيع نطاق الفحوصات والوقاية.

آلية عمل المبادرة

تعتمد المبادرة على استخدام كواشف سريعة ودقيقة للكشف عن فيروس سي، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة. يتم توجيه الحالات الإيجابية إلى 24 لجنة كبد موزعة على فروع الهيئة العامة للتأمين الصحي في مختلف المحافظات. تضم هذه اللجان أطباء متخصصين في الأطفال مدربين على بروتوكولات العلاج الحديثة، لضمان حصول المرضى على الرعاية الصحية المناسبة.

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، على استمرار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة عمل المبادرة للحفاظ على الإنجاز الذي تحقق في القضاء على فيروس سي. وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على الفحص والعلاج، بل تشمل أيضًا التوعية بأهمية الوقاية من المرض وتغيير السلوكيات التي تزيد من خطر الإصابة.

التعاون بين القطاعات المختلفة

تتميز هذه المبادرة بالتعاون الوثيق بين مختلف القطاعات الحكومية، بما في ذلك وزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، والهيئة العامة للتأمين الصحي، والأزهر الشريف. يعكس هذا التعاون التزام الدولة بتوحيد الجهود لتحقيق الأهداف الصحية الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم المبادرة من خلال توفير الموارد والتطوع.

أشار الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، إلى أن الفحص يتم مع الحرص الشديد على عدم التأثير في العملية التعليمية. ويتم ذلك من خلال تنسيق دقيق مع المدارس والجامعات، وتوفير الفرق الطبية اللازمة لإجراء الفحوصات في أماكن مخصصة. الأمراض المعدية تمثل تحديًا صحيًا عالميًا، وتتطلب استجابة سريعة ومنسقة.

أوضحت الدكتورة هبة سعيد، المنسق العام للمبادرة بالهيئة، أن البروتوكولات المعتمدة للعلاج تتوافق مع أحدث التوصيات العالمية. وتشمل هذه البروتوكولات استخدام أدوية فعالة وآمنة، ومتابعة المرضى بشكل دوري لتقييم استجابتهم للعلاج. الصحة العامة هي مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة جميع أفراد المجتمع.

بالإضافة إلى فيروس سي، تركز وزارة الصحة والسكان على مكافحة الأمراض المزمنة الأخرى، مثل السكري وأمراض القلب، من خلال إطلاق مبادرات وبرامج وقائية وتوعوية. تهدف هذه الجهود إلى تحسين جودة حياة المواطنين وزيادة متوسط العمر المتوقع.

من المتوقع أن تستمر المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن فيروس سي في التوسع خلال العام الدراسي القادم، مع استهداف المزيد من الطلاب في مختلف المراحل التعليمية. سيتم تقييم نتائج المبادرة بشكل دوري لتحديد نقاط القوة والضعف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الأداء. يبقى التحدي الأكبر هو الوصول إلى جميع الفئات المستهدفة، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.

تعتمد المبادرة على جمع البيانات وتحليلها لتقييم مدى انتشار فيروس سي بين الطلاب، وتحديد المناطق الأكثر تضررًا. ستساعد هذه البيانات في توجيه الجهود الوقائية والعلاجية بشكل أكثر فعالية. من الضروري أيضًا الاستمرار في البحث العلمي لتطوير أدوية جديدة وأكثر فعالية لعلاج فيروس سي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى