Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

اتجاه في إسرائيل لوقف عمل المنظمات الدولية في غزة 2026

يشهد قطاع غزة تصعيدًا في التحديات التي تواجه عمل المنظمات الدولية، حيث أعلنت إسرائيل عن نيتها منع هذه المنظمات من العمل في القطاع بحلول عام 2026 ما لم تقدم قوائم كاملة بأسماء موظفيها الفلسطينيين. يأتي هذا الإجراء بتهميش ارتباط بعض موظفي هذه المنظمات بجماعات تعتبرها إسرائيل إرهابية، مما يثير مخاوف بشأن استمرار المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات الأساسية للسكان. هذا التطور يمثل تهديدًا محتملًا للوصول إلى المحتاجين في غزة، ويضع ضغوطًا إضافية على الوضع الإنساني المتدهور.

أعلنت وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية عن هذا القرار يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن الهدف هو ضمان عدم وجود صلات بين العاملين في المنظمات غير الحكومية وبين الأنشطة الإرهابية. ووفقًا للوزارة، فإن تسليم هذه القوائم هو شرط لاستمرار تراخيص العمل، مع تحديد مهلة نهائية وهي الأول من مارس عام 2026 لوقف الأنشطة في حال عدم الامتثال. يأتي هذا في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة منذ بدء الحرب.

الخلاف حول قائمة الموظفين وتأثيره على العمل الإنساني في غزة

تعتبر إسرائيل هذا الإجراء ضروريًا لضمان أمنها ومكافحة الإرهاب، لكنه يثير جدلاً واسعًا حول تأثيره على العمل الإنساني في غزة. تقول وزارة الشتات إن حوالي 15% فقط من المنظمات غير الحكومية العاملة في غزة هي المعنية بهذا الإجراء. تُشدد الوزارة أيضًا على أن أسباب سحب الترخيص تشمل تجاوزات أخرى، مثل تقويض شرعية إسرائيل أو إنكار أحداث السابع من أكتوبر.

اتهامات لأطباء بلا حدود

أثارت اتهامات مباشرة موجهة لمنظمة أطباء بلا حدود مزيدًا من التوتر. وتزعم وزارة الشتات أن اثنين من موظفي المنظمة لديهما صلات بجماعات تعتبرها إسرائيل إرهابية، حيث يُزعم أن أحدهما عضو في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، والآخر قناص تابع لحركة حماس. تأتي هذه الاتهامات في وقت تحتاج فيه المنظمات الدولية إلى القدرة على العمل بحرية وبدون قيود لتقديم المساعدة اللازمة.

رد فعل أطباء بلا حدود

في المقابل، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها لا توظف بشكل متعمد أفرادًا منخرطين في أنشطة عسكرية، وأنها تواصل الحوار مع السلطات الإسرائيلية بشأن هذه المسألة. لكنها أعربت في وقت سابق عن مخاوفها بشأن إلزامية تسليم هويات موظفيها، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للخطر. تؤكد المنظمة التزامها بالمبادئ الإنسانية وحياديتها في تقديم المساعدة.

هذه الخطوة الإسرائيلية ليست بمعزل عن سياق أوسع من القيود المفروضة على عمل المنظمات الدولية في الأراضي الفلسطينية. تعتبر السلطات الإسرائيلية هذه القيود ضرورية لحماية أمنها، بينما يرى المجتمع الدولي أنها تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. كما أن تقديم المساعدة الإنسانية في غزة أصبح أكثر صعوبة مع استمرار الصراع وتعقيداته السياسية والأمنية.

خلفية هذا الإجراء أيضًا تتعلق باتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي يسري في غزة منذ أكتوبر. ينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا، لكن الأرقام الفعلية تتراوح بين 100 و300 شاحنة وفقًا للمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة. هذا النقص في المساعدات يزيد من معاناة السكان الذين يعانون بالفعل من أزمة إنسانية حادة.

من جهتها، ترى وزارة الخارجية الإسرائيلية أن غالبية المنظمات غير الحكومية ستتمكن من مواصلة عملها في غزة، وأن 99% من المساعدات الإنسانية لن تتأثر بهذا الإجراء. ومع ذلك، فإن حتى التأثير البسيط على تدفق المساعدات يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على حياة أكثر من 2.2 مليون نسمة يعيشون في القطاع.

تعتبر هذه القضية جزءًا من النقاش الأوسع حول دور المنظمات الدولية في الأراضي الفلسطينية، وحقوقها والتزاماتها في تقديم المساعدة الإنسانية. هناك توازن دقيق يجب تحقيقه بين ضمان الأمن وحماية العمل الإنساني. ما إذا كانت إسرائيل ستتمكن من تحقيق هذا التوازن أم لا يبقى موضع شك.

الخطوة التالية الحاسمة هي المهلة النهائية لتسليم قوائم الموظفين في الأول من مارس 2026. سيكون من المهم مراقبة مدى امتثال المنظمات الدولية لهذا الطلب، ورد فعل إسرائيل على أي عدم امتثال. كما ينبغي الانتباه إلى أي تأثير لمثل هذه الإجراءات على الوضع الإنساني في غزة، ووصول المساعدات إلى السكان المحتاجين. وتعتبر هذه مستجدات حاسمة ومترابطة في جريان الأحداث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى