8 قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي عن مقتل ثمانية أفراد إضافيين في ضربات استهدفت خمسة زوارق يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في المياه الدولية، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى في الحملة الأمريكية المستمرة ضد ما تسميه “إرهابيي المخدرات” إلى ما لا يقل عن 115 شخصًا. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا بشأن الاتهامات الموجهة للحكومة الفنزويلية بدعم شبكات تهريب المخدرات.
تصعيد الحملة الأمريكية ضد تهريب المخدرات
نفذت القيادة الجنوبية الأمريكية مجموعتين من الضربات يومي الثلاثاء والأربعاء، وفقًا لما نشرته على حسابها في منصة إكس. استهدفت الضربات الأولية ثلاثة زوارق كانت تسير في قافلة، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص. أفادت القيادة أن بقية الأفراد على متن القوارب الأخرى قفزوا في البحر قبل أن تغرق زوارقهم.
لم يتم الكشف عن الموقع الدقيق لهذه العمليات، ولكن تقارير سابقة تشير إلى أن الولايات المتحدة نفذت هجمات مماثلة في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، بالقرب من سواحل فنزويلا. أبلغت القيادة الجنوبية خفر السواحل بتفعيل نظام البحث والإنقاذ، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصير الأفراد الذين قفزوا في البحر.
عمليات استخباراتية داخل الأراضي الفنزويلية
بعد ساعات من الإعلان عن الضربات الأولى، أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ ضربات إضافية على زورقين آخرين يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص آخرين. لم يتم تحديد موقع هذه الهجمات أيضًا.
وفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها وكالة أسوشيتد برس، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) كانت وراء ضربة بطائرة مسيرة الأسبوع الماضي استهدفت منطقة يُعتقد أنها تستخدم من قبل عصابات المخدرات في فنزويلا. تعتبر هذه العملية أول تدخل مباشر معروف داخل الأراضي الفنزويلية منذ بدء الولايات المتحدة تنفيذ هذه الضربات في سبتمبر الماضي، مما يمثل تصعيدًا ملحوظًا في الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
أكد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في وقت سابق أن الولايات المتحدة قصفت مصنعًا للكوكايين في ميناء ماراكايبو غرب فنزويلا. كتب بيترو على منصة إكس أن الرئيس ترامب قصف المصنع، معربًا عن قلقه من أنهم يخلطون معجون الكوكا لصنع الكوكايين.
اتهامات متبادلة وتوترات جيوسياسية
تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا كبيرة على كراكاس منذ أشهر، متهمة الرئيس مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات. وقد نفذت القوات الأمريكية منذ سبتمبر الماضي حوالي 30 ضربة في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي ضد زوارق يشتبه في تورطها في تهريب المواد المخدرة، مما أسفر عن مقتل حوالي 115 شخصًا.
ومع ذلك، لم تقدم الولايات المتحدة حتى الآن أي دليل قاطع يثبت أن الزوارق المستهدفة كانت تحمل بالفعل مخدرات. في المقابل، ترى كراكاس أن إدارة ترامب تستخدم اتهامات كاذبة بتهريب المخدرات في محاولة لإسقاط مادورو والسيطرة على الموارد النفطية الغنية في البلاد.
الاستقرار الإقليمي هو أحد الجوانب الرئيسية المتأثرة بهذه التطورات، حيث أن تصاعد التوترات يمكن أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. التعاون الدولي في مكافحة تهريب المخدرات يمثل تحديًا كبيرًا، ويتطلب تنسيقًا فعالًا بين الدول المعنية.
الخطوات التالية والمخاطر المحتملة
من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ عملياتها ضد ما تعتبره شبكات تهريب المخدرات في المنطقة. ومع ذلك، فإن استمرار هذه العمليات دون تقديم أدلة قاطعة قد يؤدي إلى تفاقم التوترات مع فنزويلا وربما يؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة.
من المقرر أن تقوم القيادة الجنوبية الأمريكية بتقديم تقرير مفصل حول هذه العمليات إلى الكونجرس الأمريكي في غضون الأسابيع القليلة القادمة. سيكون من المهم مراقبة رد فعل الحكومة الفنزويلية على هذه التطورات، وكذلك ردود الفعل الدولية على هذه العمليات العسكرية. يبقى الوضع متقلبًا، ويتطلب مراقبة دقيقة لتقييم المخاطر المحتملة وتأثيرها على الأمن الإقليمي.





