Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

اليونيفيل تعلن تعرّض دوريتين لها بلبنان لنيران إسرائيلية

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، اليوم الجمعة، عن تعرض دورياتها لإطلاق نار من موقع إسرائيلي، مما يثير مخاوف بشأن تصعيد محتمل للتوتر في المنطقة. هذا الحادث، الذي لم يسفر عن إصابات، يمثل تطوراً مقلقاً في سياق الوضع الأمني الهش في جنوب لبنان، ويزيد من الضغوط على جهود الحفاظ على الهدوء والاستقرار. وتأتي هذه التطورات في ظل مراقبة دولية متزايدة للوضع على الحدود الجنوبية.

ووفقاً لبيان صادر عن يونيفيل، فقد تعرضت دوريتان لإطلاق نار متفرق على مسافة قريبة من موقع إسرائيلي. أفادت الدورية الأولى بإطلاق 15 طلقة من أسلحة خفيفة، بينما تعرضت الثانية لوابل من 100 طلقة رشاشة. وأكدت القوة الدولية أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقاً بأنشطتها في تلك المناطق.

انتهاك قرار 1701 و تداعياته على الاستقرار الإقليمي

يشدد مراقبون على أن هذه الحوادث تمثل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يهدف إلى تحقيق وقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان. هذا القرار، الذي تم اعتماده في عام 2006، يشكل الأساس القانوني لعمل يونيفيل في المنطقة، ويُلزم الطرفين بالاحترام الكامل لسيادتهما وسلامتهما الإقليمية.

وأضاف بيان اليونيفيل أن القوة أرسلت طلباً لوقف إطلاق النار عبر قنوات الاتصال المعتمدة. هذا الإجراء يهدف إلى تخفيف التوتر ومنع أي تصعيد إضافي للوضع على الأرض.

خلفية التوتر المتصاعد

يأتي هذا الإجراء في سياق تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني. فمنذ اندلاع الصراع في غزة في أكتوبر 2023، تبادل الطرفان إطلاق النار عبر الحدود الجنوبية للبنان. وقد اشتدت هذه الاشتباكات في الآونة الأخيرة، مما أثار مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

وتستمر إسرائيل في تحدي اتفاق وقف إطلاق النار من خلال احتلالها مناطق في جنوب لبنان، بما في ذلك خمس تلال رئيسية. هذا الاحتلال، الذي يعود إلى عقود، يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، ويزيد من حدة التوتر بين الجانبين. ويشكل ذلك تهديداً مستمراً للأمن الإقليمي.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي جدد تفويض قوة يونيفيل في أغسطس الماضي، ليظل ساري المفعول حتى نهاية عام 2026، مع توقع الانسحاب الكامل للقوة بحلول نهاية عام 2027. لكن هذا الانسحاب يتوقف على تنفيذ جميع بنود قرار 1701، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. ويشمل ذلك ترسيم الحدود بشكل نهائي ولم يتم ذلك بعد.

الوضع الإنساني و جهود التهدئة

بالإضافة إلى التوترات الأمنية، يواجه لبنان تحديات إنسانية كبيرة. وقد أدت الاشتباكات الحدودية إلى تشريد الآلاف من السكان، وتدمير البنية التحتية، وتعطيل الخدمات الأساسية. وحسب تقارير الأمم المتحدة، تضررت المناطق الحدودية بشكل كبير، ما يستدعي تدخلًا عاجلاً لتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين.

تواصل يونيفيل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، جهودها الدبلوماسية لتهدئة التوتر ومنع التصعيد. وتشمل هذه الجهود عقد اجتماعات دورية مع الجانبين الإسرائيلي واللبناني، ومراقبة الحدود، والتحقق من مزاعم الانتهاكات. كذلك، تحاول القوة الدولية تسهيل الحوار بين الطرفين، والسعي إلى حلول سياسية للأزمة. وتشمل أيضاً جهود الوساطة التي تقوم بها دول أخرى، كفرنسا والولايات المتحدة.

يتزايد القلق الدولي بشأن الوضع في جنوب لبنان، مع مطالبات بضمان حماية قوة يونيفيل وتوفير الدعم اللازم لها للقيام بمهامها. كما يرى العديد من المسؤولين أن التوصل إلى حل سياسي شامل يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاع، وتحقيق المصالحة بين الأطراف المعنية.

من المتوقع أن تستمر يونيفيل في مراقبة الوضع على الحدود الجنوبية للبنان عن كثب، والإبلاغ عن أي تطورات مقلقة إلى مجلس الأمن الدولي. في الوقت نفسه، يجري الآن تقييم الأثر المحتمل لتصعيد التوترات على جهود الاستقرار الإقليمي، وما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتجنب حرب شاملة. المستقبل سيشهد تطورات إضافية وتحديات مستمرة تتطلب تضافر الجهود الدولية للحفاظ على السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى