Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

علماء يبتكرون نظاماً يتيح نقل البيانات في الهواء الطلق – أخبار السعودية

طور باحثون في جامعة طوكيو للتقنية في اليابان نظام اتصالات جديد يعتمد على الضوء المرئي (VLC)، مما يفتح آفاقاً واسعة لتحسين الاتصالات اللاسلكية. يستخدم هذا النظام المبتكر تقنية الإضاءة LED لنقل البيانات بسرعة وثبات، حتى في الظروف التي تتعرض فيها لأشعة الشمس المباشرة. تُظهر هذه التطورات إمكانات كبيرة لـالاتصالات بالضوء المرئي في تطبيقات متنوعة، بدءاً من المركبات الذكية وصولاً إلى البنية التحتية للمدن الذكية.

وقد أظهرت الاختبارات العملية أن النظام قادر على نقل البيانات بسرعات تصل إلى 3.48 ميغابت في الثانية على مسافات تقدر بعدة أمتار. يأتي هذا الإنجاز في وقت يشهد فيه العالم تزايداً ملحوظاً في الاعتماد على الاتصالات اللاسلكية، وضرورة إيجاد حلول أكثر كفاءة وأماناً من الشبكات التقليدية القائمة على موجات الراديو.

ما هي تقنية الاتصالات بالضوء المرئي (VLC)؟

الاتصالات بالضوء المرئي، أو VLC، هي تقنية نقل البيانات اللاسلكية التي تستخدم الضوء المرئي بدلاً من موجات الراديو. تعتمد هذه التقنية على تعديل شدة الضوء المنبعث من مصابيح LED، بحيث تحمل هذه التعديلات البيانات المراد إرسالها. تُعتبر هذه التقنية بديلاً جذاباً للواي فاي والبلوتوث في بعض الحالات، خاصةً عندما يكون الأمان والحد من التداخل أمراً بالغ الأهمية.

مزايا الاتصالات بالضوء المرئي

تقدم تقنية الاتصالات بالضوء المرئي العديد من المزايا مقارنة بتقنيات الاتصالات اللاسلكية التقليدية. على سبيل المثال، لا تتسبب في تداخل كهرومغناطيسي، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في المستشفيات والطائرات وغيرها من البيئات الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، فهي أكثر أماناً، حيث أن الضوء لا يخترق الجدران، وبالتالي فإن البيانات المنقولة تبقى داخل نطاق الإضاءة.

ولكن، تواجه هذه التقنية بعض التحديات. فأحد القيود الرئيسية هو الحاجة إلى خط رؤية مباشر بين جهاز الإرسال والاستقبال. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة، مثل تلك التي حققتها جامعة طوكيو للتقنية، تعمل على التغلب على هذه القيود.

كيف يعمل النظام الجديد؟

يختلف النظام الجديد الذي طوره الباحثون اليابانيون عن أنظمة VLC التقليدية في طريقة تعامله مع إشارة الضوء. بدلاً من الاعتماد على عرض النبضات الضوئية، يعتمد النظام على حواف هذه النبضات، مما يجعله أقل حساسية للتغيرات في خصائص LED. وهذا يسمح بنقل بيانات أكثر استقراراً وموثوقية.

علاوة على ذلك، يشتمل النظام على جهاز استقبال مزود بخلايا ضوئية متعددة وفلاتر ضيقة النطاق. تهدف هذه المكونات إلى تقليل تأثير الضوء الخلفي والضوضاء، مما يزيد من دقة استقبال الإشارة. هذه التحسينات مهمة بشكل خاص في البيئات الخارجية، حيث يكون الضوء الطبيعي والاصطناعي أكثر انتشاراً.

تطبيقات محتملة في المدن الذكية وأنظمة النقل

تتجاوز تطبيقات هذه التقنية مجرد الاتصالات المنزلية أو المكتبية. يرى الباحثون أن النظام الجديد يمكن أن يساهم بشكل كبير في تطوير المدن الذكية وأنظمة النقل الذكية (ITS). فإشارات المرور وأعمدة الإنارة، على سبيل المثال، يمكن أن تتحول إلى نقاط وصول لنقل البيانات إلى السيارات، مما يعزز السلامة والكفاءة على الطرق.

ويمكن استخدام هذه التقنية أيضاً في تطبيقات أخرى، مثل المراقبة والتحكم في حركة المرور، وتقديم معلومات في الوقت الفعلي للسائقين حول الظروف الجوية أو حوادث الطرق. كما أنها تتيح إمكانية تطوير أنظمة معلومات ترفيهية متقدمة داخل السيارات، تعتمد على الاتصالات اللاسلكية عالية السرعة والموثوقية. تُعتبر هذه التطورات جزءاً من الاتجاه الأوسع نحو **الجيل الخامس** و **إنترنت الأشياء**.

بالإضافة إلى ذلك، قد تساهم تقنية VLC في حل مشكلة نقص الطيف الترددي المخصص للاتصالات اللاسلكية التقليدية. فالضوء المرئي يمثل جزءاً غير مستغل من الطيف الكهرومغناطيسي، ويمكن استخدامه لنقل كميات هائلة من البيانات.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث والتطوير لتوسيع نطاق هذه التكنولوجيا وتقليل تكلفتها. يجب أيضاً تطوير معايير وبروتوكولات جديدة لضمان التوافق بين مختلف الأجهزة والأنظمة القائمة على VLC.

من المتوقع أن يواصل الباحثون في جامعة طوكيو للتقنية العمل على تحسين هذا النظام واستكشاف تطبيقات جديدة له. كما أنهم يخططون للتعاون مع الشركات والمؤسسات الحكومية لتسريع عملية نشر هذه التقنية في العالم الحقيقي. في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لتوافر هذه التقنية تجارياً، ولكن من الواضح أنها تحمل وعداً كبيراً لمستقبل الاتصالات اللاسلكية. ويجب متابعة تطورات **شبكات الإضاءة الذكية** عن كثب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى