Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

تايمز: هل تكون غرينلاند هدف ترامب التالي بعد فنزويلا؟

أثارت التطورات الأخيرة في فنزويلا، وتحديداً رد فعل الولايات المتحدة، مخاوف متزايدة في أوروبا بشأن جدية التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بضم جزيرة **غرينلاند**. وتخشى بعض العواصم الأوروبية من أن تصبح هذه التهديدات، التي كانت تعتبر سابقاً مجرد تصريحات سياسية، خطوات عملية على الأرض.

وقالت صحيفة تايمز إن اعتقال الولايات المتحدة لشخصيات فنزويلية بارزة زاد من حدة هذه المخاوف. وأوضحت الصحيفة أن تدخل واشنطن في الشؤون الفنزويلية، بما في ذلك الغارات الجوية على مواقع عسكرية هناك، أعاد إلى الأذهان تصريحات ترامب بشأن رغبته في ضم غرينلاند، مما دفع السلطات الأوروبية إلى إعادة تقييم الموقف.

تصعيد التوترات حول مستقبل غرينلاند

تصاعد القلق الأوروبي بعد تداول منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من شخصيات مقربة من الإدارة الأمريكية الحالية، والتي تلمح إلى إمكانية الاستيلاء على الجزيرة. وتأتي هذه المنشورات في سياق أوسع من محاولات واشنطن لتعزيز نفوذها في منطقة القطب الشمالي.

وقد أثارت زوجة أحد كبار مستشاري البيت الأبيض، كايتي ميلر، جدلاً واسعاً بنشرها صورة لغرينلاند مغطاة بالعلم الأمريكي على منصة “إكس” مع تعليق “قريباً”. اعتُبر هذا المنشور استفزازياً وغير محترم من قبل الحكومة الدنماركية وحكومة غرينلاند ذات الحكم الذاتي.

رد رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على المنشور ووصفه بأنه “غير محترم”، مؤكداً أن العلاقات بين الدول يجب أن تبنى على الاحترام المتبادل والقانون الدولي. وأضاف أن مستقبل غرينلاند لا يقرر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأن الجزيرة ليست “للبيع”.

أبعاد استراتيجية وأمنية

على الرغم من هذه التصريحات، يواصل الرئيس ترامب التأكيد على أن الولايات المتحدة “بحاجة” إلى غرينلاند لأسباب دفاعية واستراتيجية. ويأتي هذا في إطار رؤية أوسع لاستعادة الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي ومواجهة النفوذ الروسي والصيني المتزايد في منطقة القطب الشمالي. القطب الشمالي أصبح منطقة ذات أهمية متزايدة.

يرى البعض أن غرينلاند ذات أهمية كبرى في إطار الدفاع الأمريكي ومجال النفوذ التقليدي لواشنطن، على الرغم من تمتعها بحكم ذاتي واسع داخل المملكة الدنماركية. وتزايدت في الفترة الأخيرة الدعوات داخل غرينلاند للاستقلال التام عن الدنمارك، مما يزيد من تعقيد الوضع. بالإضافة إلى ذلك، هناك اهتمام متزايد بـالموارد الطبيعية في غرينلاند.

خلفية تاريخية ونفوذ أمريكي

لا تقتصر هذه المخاوف على التطورات الأخيرة، بل تعود إلى خلفية تاريخية من النفوذ الأمريكي والجدل الاستعماري الدنماركي في المنطقة. وقد شهدت السنوات الماضية زيارات متكررة لشخصيات أميركية بارزة إلى غرينلاند، بالإضافة إلى تعيين مبعوث خاص أمريكي للجزيرة، مما يعزز الشكوك الأوروبية.

تعتبر مسألة **غرينلاند** بالنسبة للامريكيين ذات أهمية جيوستراتيجية كبيرة. فهي تقع على مفترق طرق رئيسية في منطقة القطب الشمالي، وتتيح السيطرة على ممرات بحرية هامة. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن الجزيرة غنية بالموارد المعدنية القيمة.

ما حدث في فنزويلا يعتبر بمثابة إشارة قوية إلى جدية واشنطن في فرض أجندتها الإقليمية. تحذر بعض المصادر من أن تجاهل التهديدات المتعلقة **بغرينلاند** قد يكون خطأ استراتيجياً، وأن على أوروبا التعامل معها بجدية كاملة. تقارير رويترز تشير إلى أن البيت الأبيض يدرس خيارات متعددة.

من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة مزيداً من التطورات في هذا الملف، بما في ذلك ردود فعل رسمية من الدنمارك والاتحاد الأوروبي. وستراقب أوروبا عن كثب أي خطوات عملية جديدة قد تتخذها الولايات المتحدة في هذا الاتجاه، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وسيادة الدول. يجب متابعة أي حوارات دبلوماسية محتملة بين واشنطن وكوبنهاجن لتحديد مسار الأحداث المستقبلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى