6 فرق للتفتيش على الحضانات ولجنة خماسية لتفنيد المخالفات

أعلنت إدارة الرقابة على الحضانات الخاصة عن تكثيف الجولات التفتيشية المفاجئة على مستوى جميع محافظات الكويت بهدف ضمان التزام دور الحضانة بالمعايير والضوابط المعتمدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود مستمرة لرفع مستوى جودة الرعاية المقدمة للأطفال في هذه المنشآت، وتحسين بيئة الحضانات الخاصة. ويهدف البرنامج إلى حماية الأطفال وضمان حقوقهم في بيئة آمنة ومحفزة للنمو.
بدأ تطبيق هذا الإجراء بشكل فوري، وستستمر الفرق التفتيشية المختصة في القيام بجولات دورية وغير معلنة طوال العام. وتضم هذه الفرق ممثلين من مختلف الجهات الحكومية المعنية، بما في ذلك بلدية الكويت، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة، وقوة الإطفاء العام بالإضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية. وتشمل هذه الجولات تقييم المواصفات القياسية لمباني الحضانات وإجراءات السلامة وتقديم الرعاية.
تكثيف الرقابة على الحضانات الخاصة لضمان سلامة الأطفال
تعتبر الحضانات الخاصة جزءاً هاماً من منظومة رعاية الطفل في الكويت، حيث توفر خدمات أساسية للعديد من الأسر العاملة. ومع تزايد عدد هذه المنشآت، تبرز أهمية وجود نظام رقابي فعال لضمان سلامة وصحة الأطفال الملتحقين بها. وقد لفتت تقارير سابقة إلى الحاجة إلى تعزيز الرقابة في هذا القطاع لمواجهة بعض الممارسات غير المطابقة للمعايير.
أكد نايف الصواغ، مدير إدارة الرقابة على الحضانات الخاصة، أن هذه الجولات التفتيشية تهدف إلى التأكد من أن جميع دور الحضانة تلتزم بالشروط والضوابط المحددة، بما في ذلك توفير بيئة آمنة وصحية، وتأهيل العاملين، وتطبيق البرامج التعليمية المناسبة. ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه البلاد زيادة في الطلب على خدمات رعاية الطفولة.
تشكيل لجان متخصصة لمتابعة المخالفات ودراسة التراخيص
وفقًا لتصريحات الصواغ، تم تشكيل لجنة خاصة تضم ممثلين عن جميع الجهات الحكومية المعنية، تختص بدراسة تقارير عمل فرق التفتيش، والنظر في المخالفات المرتكبة، وتحديد الإجراءات اللازمة لمعالجتها. وستقوم هذه اللجنة بتحويل المخالفات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك لجنة أخرى متخصصة في دراسة طلبات التراخيص الجديدة وتجديد التراخيص القائمة. وتضمن هذه العملية فحصًا دقيقًا لجميع المستندات والتقارير المتعلقة بالمنشأة للتأكد من استيفائها للشروط والمعايير المطلوبة. وتهدف هذه اللجان إلى تسريع وتسهيل إجراءات التراخيص مع الحفاظ على معايير الجودة.
وتشير المعلومات إلى أن عملية الرقابة تتضمن فحصًا شاملاً لجوانب متعددة في دور الحضانة، بدءًا من السلامة الإنشائية والإجراءات الأمنية، وصولًا إلى صحة الغذاء والبيئة المحيطة بالأطفال. كما يتم تقييم مؤهلات الكادر التعليمي والإداري، والتأكد من خضوعهم للتدريب اللازم.
التحول الرقمي لإدارة الحضانات الخاصة بحلول عام 2026
أعلن الصواغ أن الإدارة تسعى جاهدة نحو تحقيق التحول الرقمي الكامل بحلول عام 2026. ويشمل ذلك رقمنة جميع الإجراءات المتعلقة بدور الحضانة، بما في ذلك تقديم طلبات الترخيص والتجديد، وتسجيل البيانات، وإصدار الشهادات. وسيتم تنفيذ هذه الإجراءات من خلال تطبيق “سهل أعمال” الذي يهدف إلى تبسيط وتسهيل الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والشركات. وبينما قد يشكّل هذا التحول تحديات في البداية، إلا أن من المتوقع أن يساهم في تحسين الكفاءة والشفافية وتسريع الإجراءات المتعلقة بـ دور الحضانة.
ويتوقع أن يساهم التحول الرقمي في تقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية، وتوفير الوقت والجهد على أصحاب العلاقة، وتسهيل عملية المتابعة والتقييم. بالإضافة إلى ذلك، سيتيح هذا التحول للإدارة جمع وتحليل البيانات بشكل أكثر فعالية، مما يساعدها على اتخاذ القرارات المناسبة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وعلى صعيد متصل، من المتوقع أن تستمر وزارة الشؤون الاجتماعية في التعاون مع الجهات الحكومية المعنية لتطوير وتحديث اللوائح والضوابط المتعلقة بـ رعاية الأطفال، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في هذا المجال. وسيتم التركيز بشكل خاص على ضمان حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة وصحية لهم.
وفي الختام، تشير التطورات الحالية إلى التزام الحكومة الكويتية بتعزيز الرقابة على الحضانات الخاصة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول خطط التحول الرقمي خلال الأشهر القادمة، بالإضافة إلى نتائج الجولات التفتيشية المنفذة. وسيبقى ملف الحضانات الخاصة تحت المتابعة لتقييم مدى فعالية الإجراءات المتخذة وتحقيق الأهداف المرجوة في مجال الخدمات التعليمية وسلامة الأطفال.





