أكسيوس: توقعات بإعلان ترامب إنشاء مجلس السلام بغزة خلال أيام

من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع المقبل، عن تشكيل مجلس للسلام في غزة كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب المستمرة. يأتي هذا الإعلان في ظل اتهامات متبادلة بين حركة حماس وإسرائيل بخرق بنود الاتفاق، مما يثير تساؤلات حول مستقبل عملية السلام في المنطقة. هذا التطور المتعلق بـمجلس السلام في غزة يمثل خطوة محتملة نحو استقرار طويل الأمد، لكن نجاحه يعتمد على التزام جميع الأطراف.
تطورات تشكيل مجلس السلام في غزة
أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الرئيس ترامب سيعلن عن تفاصيل المجلس في الأيام القادمة. ومن المقرر أن يتولى المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، منصب ممثل مجلس السلام على الأرض. يهدف المجلس إلى تسهيل جهود إعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى العمل على تحقيق تسوية سياسية دائمة.
اتهامات بخرق الاتفاق
في الأيام الأخيرة، اتهمت حركة حماس إسرائيل بـ “توسيع انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار” من خلال استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وخاصة في خان يونس. وذكرت الحركة أن إسرائيل تقوم بنسف المنازل وتدمير البنية التحتية، مما يعيق جهود إعادة الإعمار ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. وتشمل هذه الاتهامات إغلاق معبر رفح وتقييد دخول المساعدات الإنسانية.
من جانبها، لم تصدر إسرائيل تعليقًا رسميًا على هذه الاتهامات حتى الآن. ومع ذلك، تشير تقارير إعلامية إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته الأمنية في غزة بهدف “مكافحة الإرهاب” و”ضمان عدم قدرة حماس على استئناف هجماتها”. هذه العمليات، وفقًا للمصادر، قد تكون سببًا في التصعيد الحالي.
خلفية الصراع وتداعياته
اندلعت الحرب الحالية في غزة في السابع من أكتوبر عام 2023، بعد هجوم مباغت شنته حماس على إسرائيل. أسفرت الحرب عن دمار هائل في قطاع غزة، مع تقديرات الأمم المتحدة للخسائر تتجاوز 70 مليار دولار لإعادة الإعمار. كما تسببت في استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألف آخرين، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.
اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، يهدف إلى إنهاء القتال والسماح بتقديم المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين. ومع ذلك، فإن الخروقات المتكررة للاتفاق تهدد بتقويض هذه الجهود وإعادة المنطقة إلى حافة الصراع. الوضع الإنساني في غزة يظل حرجًا للغاية، مع نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.
دور الوسطاء والمجتمع الدولي
تتطلب معالجة هذه الخروقات تدخلًا فوريًا من الوسطاء الدوليين، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة. دعت حماس هذه الأطراف إلى “الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها” والالتزام ببنود الاتفاق. حظيت الدعوة بدعم من بعض الفصائل الفلسطينية الأخرى.
أكدت الأمم المتحدة على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق. وتطالب المنظمة الدولية بفتح تحقيق مستقل في مزاعم الخروقات وانتهاكات القانون الدولي. كما تسعى إلى جمع التبرعات اللازمة لتمويل عملية إعادة الإعمار. هذه الجهود تتطلب تعاونًا دوليًا واسع النطاق.
الخطوات القادمة والتحديات المستقبلية
من المتوقع أن يقدم الرئيس ترامب تفاصيل إضافية حول تشكيل مجلس السلام في غزة ودوره في عملية السلام خلال الأسبوع المقبل. سيكون من المهم مراقبة ردود فعل الأطراف المعنية، وخاصة حماس وإسرائيل، على هذا الإعلان. بالإضافة إلى ذلك، يجب تقييم مدى قدرة المجلس على تحقيق أهدافه في ظل الظروف المعقدة التي تشهدها المنطقة. الوضع السياسي والأمني الهش يمثل تحديًا كبيرًا أمام أي جهود لتحقيق السلام الدائم. التركيز على إعادة إعمار غزة وتقديم المساعدات الإنسانية يعتبر أمرًا بالغ الأهمية في المرحلة القادمة، بالإضافة إلى البحث عن حلول سياسية جذرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. النجاح في هذه المهمة يتطلب إرادة سياسية حقيقية والتزامًا من جميع الأطراف.




