الذهب والفضة يتراجعان تحت ضغط الدولار

شهدت أسعار الذهب اليوم الخميس انخفاضًا ملحوظًا، مدفوعة باستعداد المستثمرين لبيع العقود الآجلة تزامنًا مع إعادة توزيع أوزان مكونات مؤشر السلع الأولية، بينما ساهم ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر. ويعكس هذا التراجع ديناميكيات السوق الحالية وتأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية على أداء المعادن الثمينة.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.56% ليصل إلى 4431.60 دولارًا للأوقية (الأونصة)، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب المقرر تسليمها في شهر فبراير/شباط بنسبة 0.5% لتسجل 4440.10 دولارًا.
تأثير إعادة توزيع الحصص على أسعار الذهب
صرح أولي هانسن، رئيس قطاع السلع في “ساكسو بنك”، أن انخفاض أسعار الذهب يعزى إلى عملية إعادة توزيع الأوزان السنوية لمكونات مؤشر السلع الأولية. وأشار إلى أن عمليات البيع في العقود الآجلة قد تصل إلى ما بين 6 و7 مليارات دولار لكل من الذهب والفضة خلال الأيام الخمسة القادمة.
تهدف هذه العملية السنوية، التي ينفذها مؤشر بلومبرغ للسلع الأولية، إلى ضمان توافق المؤشر مع التغيرات المستمرة في سوق السلع العالمي. وتستمر هذه الدورة الحالية من 9 إلى 15 يناير/كانون الثاني الجاري.
تأثير العوامل الجيوسياسية والدولار
وأضاف هانسن أنه على الرغم من أن الأزمة الأخيرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا أضافت بعض المخاطر الجيوسياسية، إلا أنها بدأت في التلاشي مع تحول التركيز نحو عملية إعادة الموازنة. وتعتبر المخاطر الجيوسياسية عادةً من العوامل التي تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأمريكية المقرر الإعلان عنها غدًا الجمعة، وذلك للحصول على مزيد من المؤشرات حول المسار المحتمل للسياسة النقدية الأمريكية. وتعتبر هذه البيانات ذات أهمية كبيرة لتحديد توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.
تراجع أسعار الفضة والمعادن الأخرى
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:
- انخفضت أسعار الفضة بشكل ملحوظ، حيث سجلت انخفاضًا بنسبة 2.94% لتصل إلى 75.89 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوى تاريخي لها عند 83.62 دولارًا للأوقية في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ويتوقع بنك “إتش إس بي سي” أن يصل سعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من عام 2026، وذلك بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية وتزايد مستويات الديون العالمية. ويأتي هذا التوقع في ظل تزايد الاهتمام بالاستثمار في المعادن الثمينة.
كما يتوقع البنك أن تتراوح أسعار الفضة بين 58 و88 دولارًا للأوقية في عام 2026، مدفوعة بنقص المعروض وارتفاع الطلب الاستثماري، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الذهب. ومع ذلك، حذر البنك من احتمال حدوث حركة تصحيحية في السوق في وقت لاحق من العام.
- هوى سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 3.55% ليصل إلى 2219.77 دولارًا للأوقية.
- انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.84% ليصل إلى 1733.28 دولارًا للأوقية.
من المتوقع أن يستمر التركيز على البيانات الاقتصادية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية في التأثير على أسعار الذهب والمعادن الأخرى في المدى القصير. وسيكون المستثمرون حريصين على تقييم أي تطورات جديدة في هذه المجالات، حيث أنها يمكن أن تؤدي إلى تقلبات كبيرة في السوق.





