وفاة نجل فيروز الأصغر بعد ستة أشهر من رحيل شقيقه زياد الرحباني

توفي هلي الرحباني، الابن الأصغر للفنانة الكبيرة فيروز والملحن الراحل عاصي الرحباني، يوم الخميس عن عمر يناهز 68 عامًا. جاء هذا النبأ الحزين بعد معاناة صحية طويلة، ويثير موجة من الحزن في لبنان والعالم العربي. هذه الخسارة تمثل ضربة جديدة لعائلة الرحباني، بعد وفاة زياد الرحباني قبل أشهر، وتلقي الضوء على الجانب الإنساني من حياة فيروز.
أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن الوفاة، بينما أكد الأب ملحم حوراني، كاهن رعية كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة، الخبر دون الخوض في تفاصيل الجنازة، تاركًا الأمر للعائلة. هلي الرحباني، المولود عام 1958، عاش حياة بعيدة عن الأضواء، حيث حرصت والدته على حمايته وتوفير الرعاية اللازمة له طوال حياته.
رحيل هلي الرحباني: حزن يخيم على لبنان وتأثيره على فيروز
يأتي رحيل هلي بعد فترة قصيرة من وفاة شقيقه زياد في يوليو/تموز 2025، مما زاد من الحزن الذي يلف عائلة الرحباني. هذه الخسارة تذكرنا بالصعوبات التي واجهتها فيروز على مر السنين، بعد فقدان زوجها عاصي الرحباني عام 1986 وابنتها ليال عام 1988. تعتبر فيروز رمزًا وطنيًا في لبنان، وخسارة أبنائها تمثل فاجعة كبيرة للجمهور العربي.
حياة هلي الرحباني بعيدًا عن الأضواء
عانى هلي الرحباني من إعاقة ذهنية وحركية منذ الطفولة، مما أدى إلى عيشه حياة منعزلة بعيدًا عن الأضواء والشهرة. حرصت فيروز على إبقائه بعيدًا عن الإعلام، وتفرغت لرعايته بنفسها، مؤكدةً على أهمية العائلة والاهتمام بأفرادها. ذكرت تقارير إعلامية أن صحة هلي تدهورت في العامين الأخيرين، مما أثر على قدرته على مرافقة والدته إلى الكنيسة.
على الرغم من غيابه عن المشهد الفني، ظل هلي حاضرًا في قلب فيروز، حيث تربطهما علاقة خاصة جدًا. يعتقد الكثيرون أن أغنية “سلم لي عليه” كانت موجهة إليه، كرمز لحبه وعطفه الدائمين. هذه الأغنية تعبر عن مشاعر الأمومة والحنان، وتجسد العلاقة الفريدة بين فيروز وابنها.
ظهرت صورة لهلي للعامة لأول مرة في عام 2022، حيث نشرت شقيقته ريما الرحباني صورة له مع والدته فيروز. أظهرت الصورة فيروز وهي ترافقه على كرسي متحرك، ولاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور، وألقت الضوء على جانب إنساني من حياة الفنانة الكبيرة. هذه الصورة أثارت مشاعر التعاطف والتضامن مع فيروز وعائلتها.
توالت رسائل التعزية بعد إعلان الوفاة، حيث أعرب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عن حزنه العميق، ووصف رحيل هلي بأنه “خسارة مؤلمة لعائلة قدمت للبنان والعالم إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يقدر بثمن”. كما عبرت وسائل الإعلام اللبنانية عن تضامنها مع فيروز، معتبرة أن هذا الحدث يمثل “وجعًا جديدًا في قلب فيروز”.
تأثير وفاة هلي الرحباني على الإرث الفني لفيروز
تعيش فيروز حاليًا مع ابنتها ريما، التي تتولى إدارة شؤونها الفنية والشخصية. يتوقع أن تتلقى فيروز المزيد من الدعم والتعاطف من جمهورها في هذه الفترة الصعبة. فيروز، التي تعتبر أيقونة الغناء العربي، ستحتاج إلى وقت للتعافي من هذه الخسارة الفادحة. فيروز قدمت الكثير للثقافة العربية، ولا يزال إرثها الفني يلهم الأجيال.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل الجنازة ومراسم العزاء في الأيام القادمة. سيراقب الجمهور اللبناني والعربي عن كثب هذه التطورات، تعبيرًا عن تقديرهم لفيروز وعائلتها. فيروز ستبقى في قلوبنا، وستظل ذكراها خالدة في تاريخ الموسيقى العربية. فيروز هي رمز للصمود والإبداع، وستظل مصدر إلهام لنا جميعًا.
في الختام، يمثل رحيل هلي الرحباني خسارة كبيرة لعائلة الرحباني وللبنان بأكمله. من المتوقع أن تتلقى فيروز الدعم الكامل من جمهورها في هذه الفترة العصيبة، بينما تستعد لمواجهة المستقبل. سيظل إرث عائلة الرحباني الفني والإنساني حيًا، وسيستمر في إلهام الأجيال القادمة. من المهم متابعة التطورات المتعلقة بظروف الجنازة ومراسم العزاء، والتعبير عن التضامن مع فيروز وعائلتها.





