صائدة مليارديرات أمريكا تسعى للتحالف مع «السيادي السعودي» – أخبار السعودية

أجرت كاثرين وايلد، صانعة الصفقات البارزة في نيويورك، محادثات مع ممثلين عن صندوق الثروة السيادية السعودي (PIF) بشأن دور محتمل كمستشارة في صندوق الاستثمارات العامة. تأتي هذه المحادثات في وقت تستعد فيه وايلد للتقاعد من منصبها الحالي، مما يفتح الباب أمام فرص جديدة لها في عالم الاستثمار العالمي.
وذكرت صحيفة نيويورك بوست أن هذه المحادثات جرت خلال عطلات نهاية العام، مع التركيز على الاستفادة من شبكة علاقات وايلد الواسعة في الأوساط المالية بنيويورك. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات الصندوق السيادي السعودي في إبرام الصفقات الاستثمارية الكبرى على المستوى الدولي.
أهمية انضمام كاثرين وايلد إلى صندوق الاستثمارات العامة
تعتبر كاثرين وايلد من الشخصيات المؤثرة في مدينة نيويورك، حيث لعبت دورًا حاسمًا في العديد من المشاريع التنموية والاقتصادية الكبرى على مدار الثلاثين عامًا الماضية. وقد اكتسبت سمعة طيبة بفضل قدرتها على بناء علاقات قوية مع كبار المسؤولين ورجال الأعمال في المدينة.
يأتي هذا الاهتمام من قبل صندوق الاستثمارات العامة في سياق سعي الصندوق لتوسيع نطاق استثماراته وتنويع محفظله الاستثمارية على مستوى العالم. وتعد نيويورك مركزًا ماليًا عالميًا رئيسيًا، مما يجعل الوصول إلى شبكة علاقات وايلد أمرًا جذابًا للغاية للصندوق.
خلفية عن كاثرين وايلد ومسيرتها المهنية
شغلت وايلد منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة “شراكات من أجل نيويورك” غير الربحية، وهي مؤسسة تلعب دورًا هامًا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدينة. وتُقَدَّر أوساط نيويورك الواسعة التي تتمتع بها وايلد، والتي تشمل علاقات وثيقة مع شخصيات مثل الرئيس التنفيذي لبنك جى بي مورغان، جايمي دايمون.
أعلنت وايلد عن خططها للتقاعد في عام 2026، عند بلوغها الثمانين من عمرها. ومع ذلك، يبدو أنها تتطلع إلى الاستمرار في العمل الاستشاري وتقديم خبرتها الواسعة لصندوق الاستثمارات العامة.
نظرة على صندوق الثروة السيادية السعودي وأصوله
يُعَد صندوق الاستثمارات العامة أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، حيث تقدر أصوله بحوالي تريليون دولار أمريكي. يركز الصندوق على الاستثمار في مجموعة متنوعة من القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا والعقارات والبنية التحتية والرياضة.
في السنوات الأخيرة، زاد اهتمام الصندوق بالاستثمار في الشركات الناشئة والتقنيات المبتكرة، وذلك كجزء من رؤية المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط. كما قام الصندوق باستثمارات كبيرة في مشاريع رياضية عالمية، مثل الاستحواذ على نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم.
تشمل استثمارات الصندوق أيضًا في قطاع الاستثمار المباشر مشاريع ضخمة تهدف إلى تطوير البنية التحتية في المملكة، مثل مدينة نيوم المستقبلية. يجري الصندوق جهودًا لتوسيع نطاق هذه الاستثمارات لتشمل المزيد من الفرص حول العالم.
الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يستقطبه الصندوق يعتبر محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في المملكة، ويساهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الابتكار. وتسعى الحكومة السعودية لزيادة جاذبية المملكة للمستثمرين الأجانب من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية.
وتشير التقارير إلى أن وايلد تهدف إلى تقديم خبرتها في بناء العلاقات مع المليارديرات في نيويورك، بالإضافة إلى علاقاتها الوثيقة مع زهران ممداني، أول عمدة مسلم لنيويورك، لصالح الصندوق. وسبق أن ذكرت تقارير في عام 2018 أن راتبها الشهري يصل إلى 1.6 مليون دولار.
في الوقت الحالي، لم يصدر أي تأكيد رسمي من أي من الطرفين حول التوصل إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، فإن المحادثات بين وايلد وممثلي صندوق الاستثمارات العامة تُعد خطوة مهمة قد تؤدي إلى تعزيز مكانة الصندوق في الأوساط المالية بنيويورك.
من المتوقع أن يستمر صندوق الاستثمارات العامة في جهوده لتوسيع نطاق استثماراته وتنويع محفظله الاستثمارية في المستقبل القريب. وسيظل مراقبو السوق الاقتصادي يتابعون عن كثب أي تطورات جديدة في هذا الصدد. يبقى تحديد ما إذا كانت وايلد ستنضم رسميًا إلى الصندوق، أو نوع الدور الذي قد تلعبه، أمرًا معلقًا حتى صدور إعلان رسمي.





