Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

مناورات عسكرية بين بنما والولايات المتحدة لحماية القناة

أعلنت وزارة الأمن في بنما الأحد عن بدء مناورات عسكرية مشتركة بين قواتها والبحرية الأمريكية والقوات الأمنية الوطنية، وذلك اعتبارًا من الاثنين وتستمر حتى 26 فبراير/شباط. تهدف هذه المناورات إلى تعزيز الأمن حول قناة بنما، وذلك في ظل تزايد التوترات الإقليمية والاهتمام الدولي بحماية هذا الممر المائي الحيوي. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التطورات المتعلقة بالتعاون الأمني بين البلدين.

تشارك في المناورات حوالي 50 عنصرًا من البحرية الأمريكية، بالإضافة إلى وحدات من القوات الأمنية الوطنية البنمية، و61 وحدة بحرية وجوية متخصصة، وفرق من شرطة الحدود البنمية. وتهدف هذه التدريبات، وفقًا للوزارة، إلى تحسين القدرة على الاستجابة لسيناريوهات عملياتية مختلفة، وتعزيز التنسيق بين القوات المشاركة. ويركز التدريب على عمليات الأمن البحري والاستعداد لمواجهة التحديات المحتملة.

أهمية المناورات المشتركة و خلفيتها السياسية

تأتي هذه المناورات في أعقاب إعلان رئيس بنما، خوسيه راؤول مولينو، في الثاني من يناير/كانون الثاني، عن انتهاء الأزمة مع الولايات المتحدة بعد تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة السيطرة على القناة، مدعيًا وجود نفوذ صيني متزايد فيها. وقد اعتبر مولينو أن هذه التهديدات كانت تهدف إلى الضغط على بنما لتعزيز التعاون الأمني مع واشنطن.

بالإضافة إلى ذلك، تتزامن هذه التدريبات مع نشر الولايات المتحدة أسطولًا من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي، بذريعة مكافحة تهريب المخدرات. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه التحركات تحمل أبعادًا استراتيجية أوسع، تتعلق بتأمين المصالح الأمريكية في المنطقة ومواجهة النفوذ المتنامي لقوى أخرى.

التطورات الأخيرة في المنطقة

في تطور لافت، شنت الولايات المتحدة غارات جوية وعملية برية في كاراكاس، أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة بتهم تتعلق بـ “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”. هذه الخطوة، التي تعتبر غير مسبوقة، أثارت ردود فعل واسعة النطاق على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقبل ذلك، نفذت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات على مراكب في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 115 شخصًا، زعمت واشنطن أنهم من مهربي المخدرات. وقد أثارت هذه العمليات انتقادات من قبل بعض الدول، التي اعتبرتها انتهاكًا للسيادة الوطنية.

اتفاقية التعاون بين الولايات المتحدة وبنما

في أبريل/نيسان 2025، وقّعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقية تعاون أمني تسمح بنشر قوات أمريكية حول قناة بنما، وتمنح واشنطن الحق في استخدام قواعد جوية وبحرية بنمية “لأغراض التدريب” بموافقة الحكومة البنمية. ويُنظر إلى هذه الاتفاقية على أنها تنازل كبير قدمته بنما للولايات المتحدة، نتيجة للضغوط التي مارستها إدارة ترامب.

ويرى محللون أن هذه الاتفاقية تعكس رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على نفوذها في منطقة قناة بنما، وضمان استمرار حرية الملاحة فيها. كما أنها تعكس قلق واشنطن بشأن تزايد النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية، وسعيها إلى الحد من هذا النفوذ. وتعتبر قناة بنما من أهم الممرات المائية التجارية في العالم، حيث يمر عبرها حجم كبير من التجارة العالمية.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة تقييم الولايات المتحدة لاستراتيجيتها الأمنية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتشمل هذه الاستراتيجية تعزيز التعاون مع الدول الحليفة، وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، مثل تهريب المخدرات والجريمة المنظمة والإرهاب. كما تشمل الاستراتيجية سعيًا إلى الحد من النفوذ الصيني في المنطقة، وحماية المصالح الأمريكية.

من المتوقع أن تستمر المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبنما حتى 26 فبراير/شباط، وأن تشهد المزيد من التنسيق بين القوات المشاركة. وفي الوقت نفسه، من المقرر أن تبدأ محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بـ قناة بنما عن كثب، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى