«حكاية طفل» يثري خيال الأطفال بمهرجان الكتّاب والقرّاء – أخبار السعودية

يشهد مهرجان الكتاب والقراء بالطائف إقبالاً كبيراً من الزوار، خاصةً الأطفال، حيث يتيح لهم تجربة فريدة من نوعها تجمع بين الأدب والمسرح. الركن الخاص بـ “حكاية طفل” يقدم للأطفال فرصة للتحول إلى شخصيات القصص التي يحبونها، من خلال فعاليات تفاعلية تعزز مهاراتهم اللغوية والاجتماعية. يستمر المهرجان في منتزه الردف بالطائف حتى 15 يناير، مستقبلاً الزوار يومياً من الساعة الرابعة مساءً حتى منتصف الليل.
يستضيف مهرجان الكتاب والقراء بالطائف العديد من الفعاليات الثقافية والأدبية التي تهدف إلى تشجيع القراءة وتعزيز الوعي بأهمية الأدب في المجتمع. يركز المهرجان بشكل خاص على الأجيال الشابة، حيث يسعى إلى غرس حب القراءة لديهم من خلال أساليب مبتكرة وممتعة. وقد أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة، المنظمة للمهرجان، برنامجاً حافلاً يتضمن عروضاً مسرحية وورش عمل ومحاضرات، بالإضافة إلى ركن “حكاية طفل” الذي يحظى بشعبية كبيرة.
تجربة “حكاية طفل”: تحويل القصة إلى مشهد حي
يتميز ركن “حكاية طفل” في المهرجان بتقديمه تجربة فريدة من نوعها للأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و 12 عامًا. تعتمد هذه التجربة على تحويل القصص المكتوبة إلى عروض مسرحية حية، حيث يشارك الأطفال في جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من اختيار القصة وصولًا إلى التمثيل أمام الجمهور. وتهدف هذه المبادرة إلى تنمية عدة مهارات لدى الأطفال، بما في ذلك الثقة بالنفس والتعبير الشفهي والعمل الجماعي.
خطوات تفاعلية لتمثيل القصة
تبدأ الفعالية باختيار الأطفال للقصة التي يرغبون في تمثيلها. يتم بعد ذلك تقسيم الأدوار عليهم، ثم تدريبهم على الحوار والحركة بأسلوب مبسط، مع التركيز على فهم الشخصيات والتعبير عنها بشكل صحيح. يقوم القائمون على الركن بتوفير الدعم والتوجيه اللازمين للأطفال، لمساعدتهم على تجاوز أي خجل أو تردد.
يتم تشجيع الأطفال على استخدام أصواتهم وتعابيرهم الجسدية للتعبير عن الشخصيات التي يمثلونها، مما يساعدهم على تطوير مهاراتهم اللغوية والمسرحية. يتلقى الأطفال ملاحظات بناءة لتحسين أدائهم، قبل الصعود إلى المسرح لتقديم العرض الكامل أمام الجمهور. يُعد هذا الجزء من التجربة بمثابة تتويج لجهودهم، وفرصة لاكتساب المزيد من الثقة بالنفس.
أهداف تربوية وفنية ضمن فعاليات المهرجان
بالإضافة إلى المتعة والترفيه، يركز ركن “حكاية طفل” على تحقيق أهداف تربوية وفنية محددة. تسعى هذه الفعالية إلى تعزيز القدرة على القراءة والفهم لدى الأطفال، وتوسيع مداركهم اللغوية. كما تهدف إلى تنمية الحس الإبداعي لديهم، وتشجيعهم على التفكير النقدي والابتكار. هذه الأنشطة تساهم في تطوير المهارات القرائية وتحفيز الخيال.
وتشير التقارير إلى أن دمج الأدب بالأنشطة التفاعلية مثل المسرح يمكن أن يزيد من استيعاب الأطفال للمعلومات وتحسين قدرتهم على التعبير عن أفكارهم. وبالتالي، يُعد ركن “حكاية طفل” إضافة قيمة إلى فعاليات ثقافية مهرجان الكتاب والقراء بالطائف، حيث يساهم في تحقيق أهداف الهيئة في نشر ثقافة القراءة وتعزيز المواهب الشابة.
يهدف المهرجان بشكل عام إلى أن يكون منصة حقيقية للتواصل بين الأدباء والقراء، ومساحة لتبادل الأفكار والخبرات. ويشمل برنامج المهرجان مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك توقيع الكتب والندوات الثقافية والمعارض الفنية. يجذب المهرجان جمهوراً واسعاً من مختلف الأعمار والخلفيات، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالأدب والثقافة في المملكة العربية السعودية.
ونظراً لأهمية دعم وتشجيع الأدباء والمثقفين، قامت هيئة الأدب والنشر والترجمة بتخصيص جوائز وتقديرات للأعمال الأدبية المتميزة التي تُعرض في المهرجان. كما تسعى الهيئة إلى توفير فرص تدريب وتأهيل للأصوات الأدبية الشابة، لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم وتحقيق طموحاتهم. ويرى مراقبون أن هذه الجهود من شأنها أن تساهم في إثراء المشهد الأدبي والثقافي في المملكة.
مع استمرار المهرجان حتى 15 يناير، من المتوقع أن يشهد المزيد من الفعاليات المتميزة والزيارات المكثفة. وتترقب الهيئة تقييمًا شاملاً لمستوى الإقبال والمشاركة في المهرجان، لتحديد الخطوات اللاحقة لتحسينه وتطويره في الأعوام القادمة. وستركز الهيئة على تحليل البيانات المتعلقة بمشاريع مثل “حكاية طفل” لتقييم فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة.
وتشمل الجوانب التي ستتم مراقبتها عدد الأطفال المشاركين في ركن “حكاية طفل” وتقييم مدى تأثيره على اهتمامهم بالقراءة والتمثيل. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تحليل استطلاعات رأي الزوار لتقييم مدى رضاهم عن الفعاليات المختلفة للمهرجان. بالنظر إلى التزام الهيئة بتطوير المشهد الثقافي، من المرجح أن يتم إطلاق المزيد من المبادرات المماثلة في المستقبل القريب. تبقى متابعة نتائج هذا المهرجان ضرورية لتقييم تأثيره على تعزيز القراءة لدى الأطفال و المحتوى الثقافي في الطائف والمناطق المجاورة.





