مكافآت لشاغلي الوظائف الإشرافية والقيادية

وافق مجلس الخدمة المدنية في اجتماعه الأخير على صرف حافز مالي للموظفين المكلفين بأعمال قيادية وإشرافية، وذلك بهدف تقدير جهودهم وتحفيزهم على أداء مهامهم الإضافية بكفاءة. القرار، الذي اتخذ في 25 ديسمبر 2025، يشمل المكلفين بوظائف وكيل وزارة ووكيل مساعد، بالإضافة إلى مديري العموم المكلفين حديثًا. يهدف هذا الإجراء إلى دعم الاستقرار الوظيفي وتعزيز الأداء في القطاع الحكومي.
القرار، الصادر عن الاجتماع رقم 27 لمجلس الخدمة المدنية لعام 2025، سيُطبق على شاغلي الوظائف الإشرافية الذين تم تكليفهم بأعمال الوظائف القيادية، وكذلك على شاغلي الوظائف القيادية الذين تم تكليفهم بأعمال قيادية أعلى من درجتهم. سيتم صرف هذا الحافز المالي كمكافأة شخصية شهرية، مع تحديد مبالغ مختلفة حسب الوظيفة المكلف بها الموظف.
تفاصيل الحافز المالي للموظفين المكلفين
وفقًا لقرار مجلس الخدمة المدنية، سيحصل الموظفون المكلفون على 500 دينار شهريًا إذا تم تكليفهم بوظيفة وكيل وزارة. أما الموظفون المكلفون بوظيفة وكيل مساعد، فسيحصلون على مكافأة شهرية قدرها 350 دينارًا. هذه المبالغ تعتبر إضافة إلى رواتبهم الأساسية.
مكافآت مديري العموم المكلفين
بالإضافة إلى ذلك، وافق المجلس على منح مكافأة شهرية قدرها 250 دينارًا للموظفين الذين يشغلون وظائف إشرافية وتم تكليفهم بوظيفة مدير عام المستحدثة. هذه المكافأة ستستمر طوال فترة التكليف، وستتوقف فور انتهاء التكليف.
يأتي هذا القرار في سياق جهود الحكومة لتعزيز الكفاءة والفعالية في الجهاز الإداري للدولة. وتشير التقارير إلى أن التكليف بأعمال إضافية يمثل عبئًا على بعض الموظفين، وأن توفير حوافز مالية يمكن أن يساعد في تخفيف هذا العبء وتشجيعهم على تقديم أفضل ما لديهم.
من الجدير بالذكر أن مجلس الخدمة المدنية هو الجهة المسؤولة عن وضع السياسات والإجراءات المتعلقة بالخدمة المدنية في البلاد. ويضم المجلس ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية المعنية، ويعمل على تطوير وتحسين أداء الجهاز الإداري.
هذا القرار ليس الأول من نوعه، حيث سبق وأن اتخذت الحكومة قرارات مماثلة بهدف تحفيز الموظفين الحكوميين. ومع ذلك، فإن هذا القرار يتميز بتحديد مبالغ محددة للمكافآت بناءً على الوظيفة المكلف بها الموظف، مما يعكس تقديرًا أكبر للجهود المبذولة.
تعتبر مسألة التعويضات والمزايا في القطاع العام من القضايا الهامة التي تؤثر على معنويات الموظفين وإنتاجيتهم. وتحرص الحكومات عادةً على مراجعة هذه المسائل بشكل دوري، بهدف ضمان عدالة وشفافية نظام التعويضات.
بالإضافة إلى الحوافز المالية، يمكن للحكومة أيضًا تقديم حوافز أخرى للموظفين، مثل فرص التدريب والتطوير، والترقيات الوظيفية، والتقدير العلني لجهودهم. وتعتبر هذه الحوافز مجتمعة ضرورية لخلق بيئة عمل إيجابية ومحفزة.
من المتوقع أن يسهم هذا القرار في زيادة الإقبال على تولي المناصب القيادية والإشرافية، خاصةً في ظل الظروف الحالية التي تشهد تحديات كبيرة في القطاع الحكومي. كما أنه قد يشجع الموظفين على تطوير مهاراتهم وقدراتهم، بهدف التأهل لتولي هذه المناصب.
أكدت مصادر في وزارة المالية أن المبالغ المخصصة لهذه المكافآت مدرجة ضمن الميزانية العامة للدولة للعام 2026. وأضافت المصادر أن الوزارة ستعمل على صرف هذه المكافآت في أقرب وقت ممكن، بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
في الوقت الحالي، لم يتم الإعلان عن موعد محدد لبدء صرف هذه المكافآت. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن الصرف سيبدأ في بداية الربع الأول من عام 2026. ويترقب الموظفون المعنيون الإعلان الرسمي عن الموعد المحدد.
من الأمور التي يجب متابعتها في الفترة القادمة هو تقييم أثر هذا القرار على أداء الموظفين وإنتاجيتهم. كما يجب مراقبة أي تداعيات سلبية محتملة، مثل زيادة التكاليف أو ظهور أي نوع من التمييز. وسيتطلب ذلك إجراء دراسات وتحليلات دقيقة.
بشكل عام، يعتبر قرار مجلس الخدمة المدنية خطوة إيجابية نحو تحسين أوضاع الموظفين الحكوميين وتعزيز أدائهم. ومع ذلك، فإنه لا يمثل حلاً سحريًا لجميع المشاكل التي تواجه القطاع العام. ويتطلب الأمر جهودًا متواصلة وشاملة لتحقيق التنمية المستدامة.



