Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

بالأرقام والصور.. نازحو غزة في مواجهة البرد بلا مأوى ولا تدفئة

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026، أن 127 ألف خيمة من أصل 135 ألف خيمة مخصصة للنازحين أصبحت غير صالحة للسكن بسبب الظروف الجوية السيئة. يأتي هذا في ظل موجة برد قطبية شديدة تجتاح المنطقة، مما يزيد من معاناة آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في ظروف إنسانية كارثية. وتفاقمت أزمة النازحين في غزة مع تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الاحتياجات الأساسية.

وأشار المكتب إلى أن المنخفض الجوي الحالي يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة النازحين، خاصةً مع ارتفاع نسبة النقص في الأغطية ووسائل التدفئة لتتجاوز 70% على مستوى القطاع. هذا النقص الحاد يترك العائلات عرضة لأمراض الشتاء والبرد القارس.

تدهور أوضاع الإيواء في قطاع غزة

وبحسب بيان المكتب الإعلامي، فإن معظم الخيام المتضررة تفتقر إلى أدنى معايير السلامة والإيواء، مما يجعلها غير قادرة على تحمل الظروف الجوية القاسية. وقد أدت الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة إلى اقتلاع العديد من الخيام وتطايرها، تاركة العائلات بلا مأوى.

وأضاف البيان أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر نحو 90% من البنية التحتية العمرانية في غزة، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص. هذا التدمير الشامل للبنية التحتية أدى إلى تفاقم أزمة الإسكان والإيواء بشكل كبير.

نقص حاد في المساعدات الإنسانية

وأكد رئيس المكتب الإعلامي، إسماعيل الثوابتة، أن الإغلاق المستمر للمعابر، والذي تجاوز 500 يوم، بما في ذلك أكثر من 220 يومًا متواصلًا، يمنع دخول المساعدات الإنسانية الضرورية، بما في ذلك الأغطية والوقود ومواد البناء. هذا الحصار يعيق بشكل كبير جهود الإغاثة ويساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية.

وأشار الثوابتة إلى أن الاحتلال استهدف بشكل متكرر مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات، حيث تم قصف 303 مراكز إيواء و61 مركزًا لتوزيع الغذاء منذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر 2023. هذه الهجمات المتعمدة على البنية التحتية المدنية تزيد من معاناة المدنيين وتعرقل جهود الإغاثة.

وتشير التقارير إلى أن الوضع الصحي للنازحين يزداد سوءًا، مع تسجيل عشرات الآلاف من الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي والمعدية بسبب البرد والرطوبة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدمير المستشفيات وتعطيل المراكز الصحية (38 مستشفى و96 مركز رعاية صحية) يعيق تقديم الرعاية الطبية اللازمة.

الأزمة الإنسانية في غزة تتفاقم بسبب نقص الغذاء والماء النظيف والأدوية، بالإضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها النازحون. هذا النقص الشديد في الاحتياجات الأساسية يهدد حياة الآلاف من المدنيين.

وأوضح الثوابتة أن معاناة النازحين تمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى القتل البطيء عبر التهجير القسري ومنع الإيواء والتدفئة. وطالب بتحرك دولي عاجل لتوفير الإيواء الآمن ووسائل التدفئة قبل أن يتحول الشتاء إلى موسم إضافي من الوفيات الجماعية.

وكان متحدث الدفاع المدني، محمود بصل، قد حذر في وقت سابق من تداعيات كارثية للمنخفض الجوي القطبي، مشيرًا إلى أنه يهدد حوالي 1.5 مليون فلسطيني. وأعرب عن خشيته من تسجيل ضحايا وربما انهيارات أو غرق لخيام المواطنين.

الوضع في غزة لا يزال معقدًا للغاية، حيث تمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطل جهود إعادة الإعمار على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي. هذا التعطيل يعيق بشكل كبير جهود إعادة بناء البنية التحتية المدمرة وتحسين الظروف المعيشية للنازحين.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى حربًا استمرت لعدة أشهر، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرت بنحو 70 مليار دولار.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين في غزة، ولكن مدى نجاح هذه الجهود يعتمد على رفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات والسماح بإعادة الإعمار. يجب على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي وحماية حقوق المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى