Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

الضفة.. هدم منزل بسلفيت وعائلات تترك بيوتها قسرا بالعوجا

واصلت إسرائيل عمليات الهدم القسري للمنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتصعيد التوترات. ففي تطورات متلاحقة، هدم الجيش الإسرائيلي منزلاً في بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت، بينما اضطرت عائلات فلسطينية إلى ترك منازلها في منطقة شلال العوجا بسبب اعتداءات المستوطنين المتزايدة. هذه الأحداث تثير مخاوف بشأن مستقبل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وتزيد من الضغوط على المجتمع الدولي للتدخل.

يوم الثلاثاء، اقتحمت جرافات إسرائيلية بلدة كفر الديك وقامت بهدم منزل المواطن شريف فتحي علي أحمد، بدعوى عدم وجود ترخيص للبناء. وقد أجبرت العائلة على إخلاء المنزل قبل عدة أشهر، بعد تلقيها إخطاراً بالهدم. كما أبلغت القوات الإسرائيلية عائلة أخرى في البلدة بنيتها هدم منزلها، لكنها انسحبت لاحقاً دون تنفيذ ذلك.

هدم المنازل في الضفة الغربية: تصعيد مستمر

تأتي هذه الهدمات في سياق استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والتي تشمل الاستيطان غير القانوني، ومصادرة الأراضي الزراعية، وتقييد حركة الفلسطينيين. وتعتبر عمليات الهدم القسري جزءاً من سياسة إسرائيلية تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للضفة الغربية وتقويض الوجود الفلسطيني فيها.

وقد نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم مماثلة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، مثل رام الله والخليل. ووفقاً لمراسلي الجزيرة، فقد أصدرت السلطات الإسرائيلية سابقاً إخطارات بهدم العديد من المنشآت الأخرى بذريعة البناء غير المرخص. كما طالت مخططات الهدم مؤخراً أجزاء واسعة من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية.

ارتفاع غير مسبوق في عمليات الهدم

تشير الإحصائيات إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد عمليات الهدم التي نفذتها إسرائيل في عام 2025. فقد وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 538 عملية هدم، استهدفت حوالي 1400 منزل ومنشأة. ويعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، منها التوسع الاستيطاني المتزايد، وتشديد القيود على البناء الفلسطيني، وتصاعد التوتر السياسي.

بالتوازي مع عمليات الهدم، تشهد منطقة شلال العوجا شمال أريحا تصعيداً في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين. وقد أجبرت هذه الاعتداءات عشرات العائلات على ترك منازلها وممتلكاتها، والبحث عن مأوى في أماكن أخرى.

تصف مؤسسات حقوقية الوضع في العوجا بأنه “تطهير عرقي” تدريجي، حيث يهدف المستوطنون إلى الاستيلاء على الأراضي والموارد الحيوية في المنطقة. وقد وثقت هذه المؤسسات العديد من حالات الاعتداء على المزارعين والرعاة، وتدمير الممتلكات، وتهديد السكان المحليين.

وفي ديسمبر 2025، نشر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مقطع فيديو له من منطقة رأس العين في العوجا، أعرب فيه عن دعمه للمستوطنين وأشاد بسيطرتهم على الأراضي والمياه الفلسطينية. وقد أثار هذا الفيديو غضباً واسعاً في الأوساط الفلسطينية والعربية، واعتبروه تحريضاً على العنف والتمييز.

وتشير التقارير إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية قد بلغ حوالي 770 ألفاً بنهاية عام 2024، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية غير قانونية. وتعتبر المستوطنات عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، وتؤدي إلى تفاقم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

من المتوقع أن تستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات الهدم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية في الفترة القادمة، ما لم يتم التدخل الدولي الفعال لوقف هذه الانتهاكات. وستراقب الأوساط الفلسطينية والدولية عن كثب تطورات الوضع على الأرض، وتقييم مدى تأثيرها على عملية السلام والأمن الإقليمي. من المهم أيضاً متابعة أي قرارات جديدة تصدر عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى