Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

«التجارة»: بدء التطبيق الاختياري لمشروع «قيد».. لتطوير منظومة إيداع القوائم المالية إلكترونياً

أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن إطلاق مشروع “قيد”، وهو نظام وطني للإيداع الإلكتروني للقوائم المالية. يهدف هذا المشروع إلى تحديث وتبسيط عملية تقديم وتحليل البيانات المالية، وتعزيز الرقابة، وتحسين جودة المعلومات الاقتصادية على مستوى المملكة. سيبدأ التطبيق الاختياري للمنظومة في يناير 2026، مع التركيز على معيار XBRL لضمان توحيد البيانات وسهولة تحليلها، مما يمثل خطوة هامة نحو تطوير الإفصاح المالي.

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الحكومة السعودية إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في القطاع المالي، وجذب الاستثمارات الأجنبية. سيشمل التطبيق الأولي للـ “قيد” الشركات الحرة، وشركات الشخص الواحد، وشركات التوصية البسيطة، والشركات المساهمة. ووفقًا للوزارة، فإن المشروع يمثل امتدادًا لجهود المملكة في مجال التحول الرقمي.

أهمية مشروع “قيد” وتأثيره على الإفصاح المالي

يعتبر مشروع “قيد” نقلة نوعية في طريقة تعامل الشركات مع متطلبات الإفصاح المالي، وفقًا لتصريحات وزير التجارة والصناعة، خليفة العجيل. فهو يتيح الانتقال من المستندات الورقية التقليدية إلى بيانات رقمية منظمة، مما يسهل على الجهات الرقابية تحليلها والتحقق منها. هذا التحول الرقمي يقلل بشكل كبير من الأخطاء المحتملة ويزيد من دقة المعلومات المالية.

تبسيط إجراءات الامتثال

أحد الأهداف الرئيسية للمشروع هو تخفيف الأعباء الإجرائية على الشركات. من خلال توحيد مفاهيم الإفصاح واعتماد معيار عالمي مثل XBRL، سيتمكن الشركات من تقديم بياناتها المالية بطريقة موحدة ومتسقة، مما يقلل من الحاجة إلى تعديلات وإعادة تقديم.

تعزيز الرقابة والكفاءة

سيساهم “قيد” في تعزيز كفاءة العمل الرقابي من خلال توفير أدوات تحليل متقدمة للجهات المعنية. هذه الأدوات ستساعد في تحديد المخاطر المالية المحتملة بشكل أسرع وأكثر دقة، مما يسمح باتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب.

بالإضافة إلى ذلك، يهدف المشروع إلى إنشاء قاعدة بيانات مالية وطنية شاملة. ستكون هذه القاعدة بمثابة مصدر موثوق للمعلومات الاقتصادية، مما يدعم عملية صنع القرار على المستويين الحكومي والخاص. وتشمل الفوائد المتوقعة أيضًا تقليل الوقت اللازم لاعتماد القوائم المالية، وتحسين جودة البيانات بشكل عام.

معيار XBRL ودوره في التحول الرقمي

يعتمد مشروع “قيد” على تطبيق معيار XBRL (eXtensible Business Reporting Language) العالمي. هذا المعيار يسمح بترميز البيانات المالية بطريقة موحدة، مما يجعلها قابلة للقراءة والتحليل من قبل أجهزة الكمبيوتر. وبحسب خبراء في التقارير المالية، فإن استخدام XBRL يقلل من تكاليف معالجة البيانات ويزيد من شفافيتها.

يعتبر اعتماد XBRL خطوة متوافقة مع الاتجاهات العالمية نحو الرقمنة في القطاع المالي. العديد من الدول المتقدمة والناشئة قد تبنت هذا المعيار لتحسين كفاءة أنظمتها المالية وتعزيز الشفافية.

خطة التطبيق والمراحل الانتقالية

أكدت وزارة التجارة والصناعة أن تطبيق مشروع “قيد” سيتم على مراحل انتقالية لضمان استعداد الشركات ومكاتب التدقيق. بدأت المرحلة الاختيارية في الأول من يناير 2026، وستتبعها مرحلة إلزامية تبدأ في عام 2027.

تهدف هذه المراحل الانتقالية إلى إتاحة الفرصة للشركات لتدريب موظفيها على استخدام النظام الجديد، وتحديث برامجها المحاسبية لتتوافق مع معيار XBRL. كما ستعمل الوزارة على توفير الدعم الفني والتدريب اللازم للشركات ومكاتب التدقيق خلال هذه الفترة.

من المتوقع أن يساهم المشروع في تحسين البيانات الاقتصادية المتاحة، مما يعزز من قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

في الختام، يمثل مشروع “قيد” خطوة استراتيجية نحو تطوير القطاع المالي في المملكة العربية السعودية. من المقرر أن تبدأ المرحلة الإلزامية لتطبيق المنظومة في عام 2027، مع استمرار الوزارة في تقييم أداء النظام وإجراء التعديلات اللازمة لضمان تحقيق أهدافه. من المهم متابعة تطورات المشروع وتأثيره على الشركات والجهات الرقابية في الفترة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى