Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

اليونيفيل تدين استهداف دبابة إسرائيلية موقعا لها بجنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” اليوم الجمعة، عن إطلاق نار من قبل قوات إسرائيلية باتجاه مواقعها في جنوب لبنان، وتصاعد التوترات في المنطقة. يأتي هذا بعد سلسلة من الحوادث الأمنية التي أثارت مخاوف بشأن الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان. وتُركز هذه التطورات على أهمية مراقبة الحدود وضرورة التهدئة المستمرة.

وذكرت اليونيفيل في بيان لها أن دبابة إسرائيلية أطلقت حوالي 30 رصاصة باتجاه أحد مواقعها بالقرب من كفر شوبا، مما أدى إلى إلحاق أضرار بنقطة حراسة واختراق إحدى الطلقات أماكن سكن الجنود، لحسن الحظ دون وقوع إصابات. وقد قدمت القوة الأممية احتجاجًا رسميًا للجيش الإسرائيلي، مطالبة بفتح تحقيق فوري ووقف إطلاق النار.

المسؤولية الإسرائيلية وخرق وقف إطلاق النار

أعربت اليونيفيل عن قلقها العميق إزاء هذه الحوادث، مؤكدةً أن أي عمل يهدد سلامة قوات حفظ السلام أو المدنيين يشكل انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن 1701. وتشير القوة الأممية إلى أن هذه الخروقات تقوض الاستقرار الهش في جنوب لبنان وتزيد من خطر التصعيد.

بالإضافة إلى ذلك، أفادت اليونيفيل بأن طائرة مسيرة أطلقت قنبلة يدوية بالقرب من دورية تابعة لها في محيط بلدة العديسة، وذلك أثناء استجابتها لتقارير من السكان المحليين حول وجود جسم مشبوه داخل أحد المنازل. وقد طوقت القوات الأممية المنطقة للاستعداد لتفتيش المنزل، لكن الطائرة المسيرة أطلقت القنبلة قبل إتمام العملية.

تأثير الحوادث على الاستقرار الإقليمي

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترات متزايدة على الحدود مع إسرائيل. وتتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر 2024.

وتعتبر هذه الحوادث بمثابة تذكير بالتحديات المستمرة التي تواجه اليونيفيل في تنفيذ مهمتها، خاصةً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وتشمل هذه التحديات صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، والقيود المفروضة على حركة القوات، والتهديدات الأمنية المتزايدة.

خلفية قرار مجلس الأمن 1701

تم اعتماد قرار مجلس الأمن 1701 في 11 أغسطس 2006، في أعقاب حرب لبنان الثانية. ويهدف القرار إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتوسيع نطاق عمليات اليونيفيل، ودعم الجيش اللبناني في بسط سيطرته على جنوب لبنان. كما يدعو القرار إلى إنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.

وقد ساهم قرار 1701 في تحقيق قدر من الاستقرار في جنوب لبنان على مدى السنوات الماضية، لكنه لم يتمكن من حل جميع المشاكل. ولا تزال هناك بعض المناطق المتنازع عليها، وتواصل إسرائيل خروقها للسيادة اللبنانية، وتتهم بانتهاك القرار من خلال التحليق المستمر لطائراتها المسيرة في الأجواء اللبنانية.

وفي سياق منفصل، يذكر أن مجلس الأمن الدولي قد قرر في أغسطس 2025 إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، مع بدء خطة انسحاب تدريجي للقوات خلال العام التالي. هذا القرار يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في جنوب لبنان، وما إذا كان الجيش اللبناني سيكون قادرًا على ملء الفراغ الذي ستتركه اليونيفيل.

من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة مزيدًا من الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وضمان الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701. ومع ذلك، يبقى الوضع هشًا وغير مؤكد، ويتطلب مراقبة دقيقة وتحركًا سريعًا لمنع أي تصعيد إضافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى