Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

أميركا وتايوان تتفقان على خفض الرسوم وتعزيز استثمارات الرقائق

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن اتفاق تجاري جديد مع تايوان يهدف إلى تعزيز الاستثمار في قطاع أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة وخفض الرسوم الجمركية. يأتي هذا الاتفاق في إطار جهود أمريكية أوسع نطاقًا لإعادة توطين الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، خاصةً في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة. وقد تم الإعلان عن هذا التطور الهام في 16 يناير 2026.

ينص الاتفاق على تخفيض الرسوم الجمركية على واردات أشباه الموصلات التايوانية من 20% إلى 15%، مما يضعها على قدم المساواة مع الرسوم المطبقة على المنتجات القادمة من اليابان والاتحاد الأوروبي. في المقابل، التزمت الشركات التايوانية العاملة في هذا المجال بضخ استثمارات ضخمة في الاقتصاد الأمريكي.

تعزيز صناعة أشباه الموصلات الأمريكية: تفاصيل الاتفاق

وفقًا لبيان صادر عن وزارة التجارة الأمريكية، فإن الشركات التايوانية ستستثمر ما لا يقل عن 250 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة لتوسيع قدراتها الإنتاجية في مجال أشباه الموصلات. يهدف هذا الاستثمار إلى إنشاء المزيد من المصانع وتطوير سلاسل التوريد المحلية، وتقليل الاعتماد على تايوان في هذا القطاع الحيوي.

استثمارات إضافية في البنية التحتية

بالإضافة إلى الاستثمارات الخاصة، يتضمن الاتفاق تخصيص 250 مليار دولار إضافية لتعزيز منظومة تصنيع أشباه الموصلات الأمريكية بشكل شامل. سيشمل ذلك الاستثمار في المواد الخام والمعدات المتخصصة، بالإضافة إلى تطوير مراحل الإنتاج المساندة لضمان بنية صناعية قوية ومستدامة.

أكدت وزارة التجارة الأمريكية أن هذا الاتفاق يمثل خطوة حاسمة نحو “إعادة توطين” قطاع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة. كما أشارت إلى أن الرسوم الجمركية المتبادلة على الواردات التايوانية سيتم تثبيتها عند سقف 15%، مما يوفر قدرًا من اليقين للشركات المستثمرة.

صرح وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بأن الاستثمارات التايوانية، بالإضافة إلى التمويل الحكومي، ستعزز بشكل كبير الأمن الاقتصادي والتكنولوجي للولايات المتحدة. ويأتي هذا في وقت يشهد فيه العالم طلبًا متزايدًا على الرقائق الإلكترونية، خاصةً تلك المستخدمة في الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المتقدمة الأخرى.

هذا الاتفاق هو نتاج أشهر من المفاوضات الدقيقة، حيث تعهد الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي بزيادة الاستثمارات في الولايات المتحدة ورفع الإنفاق الدفاعي. يهدف هذا إلى تخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية وتجنب أي تأثير سلبي على صادرات الرقائق الإلكترونية التايوانية، والتي تعتبر حيوية للاقتصاد التايواني.

في تايبيه، رحب رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ-تاي بالاتفاق، واصفًا إياه بأنه نتيجة جهود مضنية. يعكس هذا التصريح الحساسية العالية للمفاوضات والأهمية الاقتصادية الكبيرة لهذا الاتفاق لكلا البلدين.

بالإضافة إلى أشباه الموصلات، يركز الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات أخرى مثل البحث والتطوير، وتبادل التكنولوجيا، وتدريب القوى العاملة. يهدف هذا إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وتايوان في قطاع التكنولوجيا.

في سياق متصل، أكدت وزارة التجارة الأمريكية أن الشركات التايوانية التي تقوم ببناء منشآت جديدة لإنتاج الرقائق داخل الولايات المتحدة ستحصل على معاملة تفضيلية في حالة فرض أي رسوم جمركية مستقبلية على أشباه الموصلات. وهذا يربط بشكل أوضح بين السياسة التجارية وخيارات الاستثمار الصناعي، مما يشجع الشركات على الاستثمار في الولايات المتحدة.

من المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق في الربع الأول من عام 2026. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض الأمور غير المؤكدة، مثل الجدول الزمني الدقيق للاستثمارات التايوانية وتفاصيل آليات التنفيذ. سيكون من المهم مراقبة التقدم المحرز في هذا الاتفاق وتقييم تأثيره على صناعة أشباه الموصلات العالمية وسلاسل التوريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى