العازمي: نعتز بعطاء بيت الزكاة طوال 44 عاماً

أعرب الدكتور ماجد العازمي، المدير العام المكلف لبيت الزكاة الكويتي، عن التزام المؤسسة الراسخ بتعزيز العمل الخيري داخل الكويت، مؤكدًا استمراريتها في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية على المستويين المحلي والدولي على مدار 44 عامًا. يأتي هذا التأكيد في إطار احتفالات بيت الزكاة بذكرى تأسيسه، مع التركيز المتزايد على المشاريع المستدامة التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع الكويتي.
أكد الدكتور العازمي في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن بيت الزكاة يولي أهمية قصوى لتوطين الجهود الخيرية، وذلك من خلال إطلاق مبادرات نوعية تهدف إلى دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد. وتشمل هذه المبادرات برامج متنوعة تستهدف الأسر المحتاجة، والأفراد ذوي الدخل المحدود، والفئات المتضررة من الظروف الاستثنائية.
توطين العمل الخيري: استراتيجية بيت الزكاة الرئيسية
يشكل توطين العمل الخيري محورًا أساسيًا في استراتيجية بيت الزكاة الكويتي، حيث تسعى المؤسسة إلى زيادة تأثير مبادراتها داخل الكويت وتعزيز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع. هذا التوجه يتماشى مع رؤية الدولة لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
دعم الاستقرار الأسري والاجتماعي
يركز بيت الزكاة بشكل خاص على دعم الاستقرار الأسري، وذلك من خلال تقديم المساعدات المالية والعينية للأسر المحتاجة، بالإضافة إلى توفير برامج التدريب والتأهيل التي تهدف إلى تمكين أفراد الأسرة وزيادة فرصهم في الحصول على عمل. وتشمل هذه البرامج دورات في مجال الحرف اليدوية، والمهارات الرقمية، وريادة الأعمال.
الشراكات المجتمعية وتعزيز التماسك الاجتماعي
تؤمن المؤسسة بأهمية الشراكة مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق أهدافها التنموية والإنسانية. وقد عقد بيت الزكاة العديد من الاتفاقيات مع مختلف الجهات المعنية، بهدف تبادل الخبرات والمعلومات، وتنسيق الجهود، وتجنب الازدواجية في تقديم المساعدات.
مبادرات بيت الزكاة في مواجهة التحديات المجتمعية
لا يقتصر دور بيت الزكاة على تقديم المساعدات المالية فحسب، بل يمتد ليشمل معالجة القضايا الاجتماعية المعقدة، مثل الإدمان. فقد وقعت المؤسسة مؤخرًا اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة لتجهيز وتأهيل مركز متخصص لعلاج الإدمان، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى دعم الفئات المتضررة وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
تأتي هذه الخطوة في سياق التزام بيت الزكاة بمعالجة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والأمنية لقضية الإدمان، وتقديم الدعم اللازم للمدمنين وعائلاتهم. وتشمل الاتفاقية توفير المعدات الطبية اللازمة، وتدريب الكوادر العاملة في المركز، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم بيت الزكاة بمبلغ 250 ألف دينار كويتي في حملة “فزعتكم فرحة لهم” التي تهدف إلى مساعدة الغارمين والمدينين. كما يدعم المؤسسة بشكل مستمر الحملات الوطنية التي تهدف إلى سداد ديون هذه الفئة من المجتمع، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهلهم. هذه الجهود تندرج تحت مظلة التكافل الاجتماعي الذي يحرص بيت الزكاة على تعزيزه.
وتشمل جهود بيت الزكاة أيضًا دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص التدريب المهني للشباب، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الواعدة. تهدف هذه المبادرات إلى خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد.
وفي سياق متصل، يواصل بيت الزكاة تقديم المساعدات الإنسانية للدول المحتاجة في جميع أنحاء العالم، وذلك من خلال تنفيذ مشاريع تنموية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والمياه والصرف الصحي. وتعتمد المؤسسة في تنفيذ هذه المشاريع على الشراكة مع المنظمات الدولية والإقليمية، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
تعتبر هذه المبادرات جزءًا من دور الكويت الإنساني المعروف على الصعيد الدولي، وتعكس التزامها بدعم التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم. وتساهم هذه الجهود في تعزيز مكانة الكويت كمركز إنساني عالمي.
من المتوقع أن يعلن بيت الزكاة عن خطط جديدة لتوسيع نطاق عمله في المستقبل القريب، مع التركيز على تطوير مشاريع مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع المتغيرة. وتشمل هذه الخطط إطلاق مبادرات جديدة في مجال التعليم والتدريب، ودعم المشاريع البيئية المستدامة، وتعزيز دور المؤسسات الخيرية في تحقيق التنمية المجتمعية. يبقى التحدي في ضمان استدامة هذه المشاريع وتقييم أثرها بشكل دوري، وهو ما يركز عليه بيت الزكاة حاليًا.




