39 قتيلا و100 جريح بتصادم قطارين فائقي السرعة جنوبي إسبانيا

أسفر حادث قطار مروع، مساء الأحد، في جنوب إسبانيا عن مقتل 39 شخصًا على الأقل وإصابة ما لا يقل عن 100 آخرين. وقع الحادث بالقرب من مدينة أداموث في مقاطعة قرطبة، عندما اصطدم قطاران فائق السرعة، مما أدى إلى تعليق حركة القطارات في المنطقة. وتستمر فرق الإنقاذ في العمل لإخراج الركاب العالقين وتقديم المساعدة للمصابين.
أعربت العائلة المالكة الإسبانية ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن تعازيهما العميقة للضحايا وعائلاتهم. وتعهدت الحكومة بتقديم كل الدعم اللازم لضحايا الحادث وعائلاتهم، بالإضافة إلى إجراء تحقيق شامل لتحديد أسباب الكارثة.
حادث قطار إسبانيا: تفاصيل وتداعيات
وفقًا لشبكة السكك الحديدية الإسبانية (أديف)، فقد خرج قطار متجه من ملقة إلى مدريد عن مساره واصطدم بقطار آخر كان يسير في الاتجاه المعاكس. لم يتم بعد تحديد سبب خروج القطار عن القضبان، لكن التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان هناك عطل فني أو خطأ بشري ساهم في وقوع الحادث.
وقالت خدمات الطوارئ في منطقة الأندلس إن 25 شخصًا أصيبوا بجروح خطيرة، وأن هناك عددًا كبيرًا من الجرحى الآخرين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات المحلية. كما أكدت وجود ركاب ما زالوا عالقين داخل عربات القطارين المتضررين، وتعمل فرق الإنقاذ على إخراجهم بأسرع وقت ممكن.
استجابة الطوارئ وتعليق الحركة
تم نشر أكثر من 5 وحدات للعناية المركزة التابعة لخدمات الطوارئ في موقع الحادث، بالإضافة إلى فرق الإطفاء والإسعاف. وتعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة لإخراج المصابين وتأمين المنطقة.
أعلنت شركة أديف عن تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وقرطبة وإشبيلية وملقة وهويلفا حتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار بهدف تسهيل عمليات الإنقاذ والتحقيق، وضمان سلامة الركاب.
شهود عيان يصفون لحظات الرعب
وصف مراسل الإذاعة العامة “آر إن إي” الذي كان على متن أحد القطارين الحادث بأنه كان أشبه بـ “زلزال”. وأشار إلى أن الركاب اضطروا إلى كسر نوافذ القطار باستخدام مطارق الطوارئ للهروب.
وتشير التقارير إلى أن القطار المتجه من ملقة كان يقل أكثر من 300 شخص، بينما كان القطار الآخر التابع لشركة رينفي يقل أكثر من 100 شخص.
التحقيقات جارية وتأثير على السفر
فتحت السلطات الإسبانية تحقيقًا رسميًا في الحادث لتحديد أسبابه الدقيقة. ويشارك في التحقيق خبراء في مجال السكك الحديدية وخبراء في السلامة. من المتوقع أن يستغرق التحقيق عدة أسابيع أو أشهر لإصداره نتائج نهائية.
من المرجح أن يؤدي هذا الحادث المأساوي إلى مراجعة شاملة لإجراءات السلامة في شبكة السكك الحديدية الإسبانية. كما قد يؤدي إلى تأخيرات وإلغاءات في حركة القطارات في الأيام والأسابيع المقبلة. وتعتبر السكك الحديدية عالية السرعة جزءًا حيويًا من البنية التحتية للنقل في إسبانيا، حيث تربط المدن الرئيسية وتوفر وسيلة سفر سريعة ومريحة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر هذا الحادث على قطاع السياحة في المنطقة، خاصة مع اقتراب موسم الصيف. وتعتبر المدن الجنوبية الإسبانية وجهات سياحية شهيرة، ويعتمد الكثير من السياح على القطارات للتنقل بينها.
من المتوقع أن تعلن السلطات الإسبانية عن مزيد من التفاصيل حول الحادث ونتائج التحقيق في الأيام المقبلة. كما ستعلن عن خطط لتقديم الدعم للضحايا وعائلاتهم، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بهذا الحادث المروري لمعرفة تأثيره على شبكة السكك الحديدية الإسبانية وعلى قطاع السياحة.





