«شؤون القُصّر» تنظم دورات تدريبية حول الذكاء المالي والادخار للمشمولين برعايتها

نظمت الهيئة العامة لشؤون القصر أمس الاثنين برنامجًا تدريبيًا مكثفًا يركز على الذكاء المالي للمشمولين برعايتها. يهدف البرنامج إلى تزويد الشباب بالمهارات والمعرفة اللازمة لإدارة أموالهم بفعالية واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة، وذلك في إطار سعي الهيئة لتمكين هذه الفئة من بناء مستقبل مالي مستدام. وقد شملت الدورات فئات عمرية متنوعة، مع التركيز على بناء الوعي المالي منذ الصغر.
البرنامج، الذي عُقد في مقر الهيئة، استهدف بشكل أساسي الشباب والشابات الذين تتولى الهيئة رعاية شؤونهم. ويهدف إلى تعزيز قدرتهم على التخطيط المالي، وفهم المخاطر الاستثمارية، واغتنام الفرص المتاحة في عالم المال والأعمال. وقد أشارت الهيئة إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من البرامج الموجهة نحو تطوير قدرات الشباب وتمكينهم.
أهمية تطوير الذكاء المالي لدى الشباب
تأتي أهمية التركيز على الذكاء المالي لدى الشباب في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة وأهمية الاستعداد للمستقبل. فالشباب هم قادة المستقبل، وتمكينهم من فهم كيفية إدارة الأموال والاستثمار بشكل صحيح يساهم في بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام. بالإضافة إلى ذلك، فإن امتلاك هذه المهارات يساعد الشباب على تحقيق الاستقلال المالي وتحسين نوعية حياتهم.
مكونات البرنامج التدريبي
تضمن البرنامج التدريبي دورتين رئيسيتين، الأولى بعنوان “الذكاء المالي لليافعين” والثانية “رحلة استثماري من الصفر”. ركزت الدورة الأولى على المفاهيم الأساسية للتمويل الشخصي، مثل الميزانية، والادخار، وإدارة الديون. بينما استهدفت الدورة الثانية تقديم مقدمة مبسطة عن عالم الاستثمار، بما في ذلك الأسهم، والسندات، والعقارات.
وقد استخدمت الهيئة في البرنامج أساليب تدريبية متنوعة، مثل المحاضرات التفاعلية، ودراسات الحالة، والتمارين العملية. كما حرصت على توفير بيئة تعليمية محفزة تشجع المشاركين على طرح الأسئلة وتبادل الخبرات. وتهدف هذه الأساليب إلى تعزيز الفهم العميق للمفاهيم المالية وتطبيقها في الحياة العملية.
صرحت علياء الصقر، المدير العام للهيئة العامة لشؤون القصر بالوكالة، بأن البرنامج يمثل خطوة مهمة في جهود الهيئة لتمكين الشباب. وأكدت أن الهيئة ستواصل إطلاق المزيد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تطوير قدراتهم في مختلف المجالات، بما في ذلك الاستثمار وريادة الأعمال.
وتعتبر مبادرة الهيئة جزءًا من اتجاه أوسع نحو تعزيز الثقافة المالية في المجتمع. فقد أطلقت العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة برامج مماثلة في السنوات الأخيرة، بهدف زيادة الوعي بأهمية التخطيط المالي والاستثمار. ويأتي هذا الاهتمام في ظل تزايد الحاجة إلى بناء جيل واع ماليًا قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير مهارات إدارة الأموال لدى الشباب يساهم في الحد من المشاكل المالية التي قد تواجههم في المستقبل، مثل الديون المتراكمة والإفلاس. كما يساعدهم على تحقيق أهدافهم المالية، مثل شراء منزل أو تمويل تعليمهم أو التقاعد بشكل مريح. وفي هذا السياق، فإن مبادرة الهيئة العامة لشؤون القصر تعتبر استثمارًا في مستقبل الشباب والمجتمع ككل.
وتشير التقارير إلى أن مستوى الوعي المالي لدى الشباب في المنطقة لا يزال منخفضًا نسبيًا. وهذا يبرز أهمية تكثيف الجهود لتقديم البرامج التدريبية والتثقيفية التي تهدف إلى سد هذه الفجوة. ومن المتوقع أن تساهم مبادرة الهيئة في رفع مستوى الوعي المالي لدى الشباب المشمولين برعايتها، وأن تكون نموذجًا يحتذى به للمؤسسات الأخرى.
من الجدير بالذكر أن الهيئة العامة لشؤون القصر تلعب دورًا حيويًا في رعاية شؤون الفئات المحتاجة في المجتمع. وتشمل هذه الرعاية تقديم الدعم المالي والاجتماعي والنفسي، بالإضافة إلى توفير الفرص التعليمية والتدريبية. وتعتبر مبادرة الذكاء المالي جزءًا من هذه الجهود الشاملة التي تهدف إلى تمكين هذه الفئات وتحسين نوعية حياتها.
تخطط الهيئة العامة لشؤون القصر لتقييم أثر البرنامج التدريبي على المشاركين، وذلك من خلال إجراء استطلاعات الرأي والمقابلات الشخصية. وستستخدم نتائج هذا التقييم لتطوير وتحسين البرامج المستقبلية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج التقييم في غضون ثلاثة أشهر، مما سيوفر رؤى قيمة حول فعالية البرنامج واحتياجات الشباب في مجال التمويل الشخصي والاستثمار.




