Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

الإمارات والهند نحو “شراكة إستراتيجية دفاعية”

وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، اليوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، خطاب نوايا بشأن شراكة دفاعية استراتيجية، وذلك خلال زيارة رسمية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى نيودلهي. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز العلاقات الثنائية في المجال العسكري والأمني، وتطوير القدرات الدفاعية لكلا البلدين في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة. وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي الإمارات لتنويع شراكاتها الاستراتيجية.

شهد الرئيس الإماراتي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بالإضافة إلى خطاب النوايا المتعلق بالشراكة الدفاعية. وتغطي هذه الاتفاقيات مجالات متعددة تشمل الطاقة، والتجارة، والفضاء، والتعاون الدفاعي، مما يعكس عمق العلاقات بين البلدين ورغبتهما في تعزيزها.

الشراكة الدفاعية الإماراتية الهندية: تفاصيل وتداعيات

لم يتم الكشف عن تفاصيل كاملة لخطاب النوايا بشأن الشراكة الدفاعية حتى الآن، لكن مصادر هندية أشارت إلى أنه يشمل التعاون في مجالات البحث والتطوير العسكري، والتدريب المشترك، وتبادل الخبرات، وربما التعاون في إنتاج بعض الأنظمة الدفاعية. وأكد وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، أن هذا التوقيع لا يعني بالضرورة انخراط الهند في أي صراعات إقليمية، بل هو تعزيز للتعاون الأمني الثنائي.

ردود الفعل الإقليمية

جاء الإعلان عن هذه الشراكة في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سريعة، خاصة بعد إعلان باكستان عن إعداد مسودة اتفاق دفاعي ثلاثي مع السعودية وتركيا. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس حالة من إعادة التموضع الاستراتيجي في المنطقة، حيث تسعى الدول إلى تعزيز تحالفاتها وشراكاتها في ظل التوترات الجيوسياسية.

صفقات اقتصادية مرافقة

بالإضافة إلى التعاون الدفاعي، شهدت الزيارة توقيع صفقة مهمة لشراء الهند الغاز الطبيعي المسال من الإمارات بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي، لمدة 10 سنوات. تهدف هذه الصفقة إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في الهند، وتعزيز أمن الطاقة لديها. كما اتفق الجانبان على رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، مما يعكس الطموحات الكبيرة في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

التعاون في مجال الفضاء

شملت الاتفاقيات الموقعة أيضًا تعاونًا في مجال الفضاء، حيث تم تبادل خطاب نوايا بين وكالة الإمارات للفضاء والمركز الوطني الهندي لتعزيز أنشطة الفضاء المشتركة. يهدف هذا التعاون إلى إطلاق مبادرة مشتركة تهدف إلى تطوير وتمكين صناعة الفضاء في كلا البلدين، والاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتاحة. ويعتبر هذا المجال من المجالات الواعدة للتعاون المستقبلي بين الإمارات والهند.

الكاتب السياسي الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، أعرب عن ترحيبه بالشراكة الدفاعية، واصفًا إياها بـ “ضربة معلم”، مشيرًا إلى أن التعاون سيشمل مشاريع متقدمة في المجال النووي. هذا التصريح يعكس الأهمية التي توليها الإمارات لهذه الشراكة، ورؤيتها الطموحة لتطوير علاقاتها مع الهند.

وتشير التقديرات إلى أن الهند أصبحت شريكًا تجاريًا رئيسيًا للإمارات، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين يشهد نموًا مطردًا في السنوات الأخيرة. وتساهم الجالية الهندية الكبيرة المقيمة في الإمارات في تعزيز العلاقات الثنائية، وتعمل كجسر للتواصل والتعاون بين البلدين. كما أن الإمارات تعتبر وجهة استثمارية مهمة للشركات الهندية، حيث تستفيد من البيئة الاستثمارية الجاذبة التي توفرها الإمارات.

من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول الشراكة الدفاعية في الأسابيع القادمة، بما في ذلك تحديد مجالات التعاون المحددة، والآليات التنفيذية، والجدول الزمني. وسيكون من المهم متابعة التطورات الإقليمية، وردود الفعل الدولية على هذه الشراكة، وتقييم تأثيرها على التوازن الاستراتيجي في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراقبة التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة، وتحقيق الهدف الطموح لرفع حجم التبادل التجاري إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى