قتلى وجرحى بهجمات روسية على أوكرانيا وانقطاع الكهرباء في كييف

أعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل وإصابة مدنيين، بالإضافة إلى انقطاع واسع النطاق للخدمات الأساسية، عقب سلسلة قصف روسي استهدف مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك العاصمة كييف. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الصراع بين البلدين، مما يزيد من التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها أوكرانيا. ووفقًا للتقارير، استخدمت روسيا مزيجًا من الصواريخ والطائرات المسيرة في هذه الهجمات.
وقالت السلطات الأوكرانية إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم نتيجة القصف في مقاطعتي خاركيف ودونيتسك شرق البلاد. كما أفاد حاكم منطقة كييف، ميكولا كلاشنيك، بمقتل رجل يبلغ من العمر 50 عامًا في هجوم روسي واسع النطاق على المنطقة، بالإضافة إلى أضرار مادية في محطات الوقود. وتستمر فرق الإنقاذ في العمل لتقييم حجم الأضرار وتقديم المساعدة للمتضررين.
تأثير القصف الروسي على البنية التحتية المدنية
أدى القصف الروسي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 335 ألف شخص في كييف، بالإضافة إلى تعطل خدمات التدفئة والمياه في أجزاء واسعة من المدينة. وأكدت شركة الطاقة الأوكرانية أن الهجمات استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية الحيوية، مما تسبب في أضرار كبيرة. هذا الانقطاع يمثل تحديًا كبيرًا للمواطنين، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن 23 موقعًا في أوكرانيا قد تعرض لأضرار نتيجة الهجمات. ويعمل الجيش الأوكراني على تعزيز الدفاعات الجوية لمواجهة التهديدات المتزايدة، وفقًا لما ذكره مسؤولون عسكريون. وتشمل هذه الجهود استخدام أنظمة دفاع جوي حديثة، بالإضافة إلى تطوير تكتيكات جديدة للاعتراض على الصواريخ والطائرات المسيرة.
استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ
أفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا استخدمت مزيجًا من الطائرات المسيرة وصواريخ كروز في الهجوم الذي بدأ ليل الاثنين واستمر حتى فجر الثلاثاء. ويعتبر هذا التكتيك جزءًا من استراتيجية روسية أوسع نطاقًا تهدف إلى استهداف البنية التحتية الحيوية وإضعاف القدرة الدفاعية لأوكرانيا. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن روسيا تسعى إلى زيادة الضغط على أوكرانيا من خلال هذه الهجمات.
بالإضافة إلى ذلك، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا تستعد لشن ضربة واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن المخابرات الأوكرانية قد رصدت عمليات استطلاع روسية لأهداف محددة، بما في ذلك المحطات الفرعية التي تزوّد محطات الطاقة النووية. ودعا زيلينسكي المواطنين إلى التحلي باليقظة والاستعداد لمواجهة أي هجمات محتملة.
تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية
في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، أعلن الرئيس زيلينسكي عن إدخال عنصر جديد إلى منظومة الدفاع الجوي، مع التركيز على مجموعات الإطلاق المتنقلة والطائرات المسيّرة الاعتراضية. ويهدف هذا التحديث إلى تحسين الاستجابة للتهديدات الجوية المتزايدة، وتوفير حماية أفضل للمدن والبنية التحتية الحيوية. ويعتبر هذا التطور بمثابة استجابة مباشرة للهجمات الروسية الأخيرة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات كبيرة في مجال الدفاع الجوي، حيث تسعى إلى الحصول على المزيد من الدعم من الدول الغربية. وتشمل هذه المساعدات توفير أنظمة دفاع جوي متطورة، بالإضافة إلى التدريب والمساعدة الفنية. وتعتبر مسألة الدفاع الجوي ذات أهمية قصوى بالنسبة لأوكرانيا، حيث تسعى إلى حماية أراضيها وسكانها من الهجمات الروسية.
من المتوقع أن تستمر الهجمات الروسية على أوكرانيا في المستقبل القريب، مما يتطلب من السلطات الأوكرانية مواصلة جهودها لتعزيز الدفاعات الجوية وتوفير الحماية للمدنيين. وستراقب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الوضع عن كثب، وستعمل على تقديم المساعدة للمتضررين. كما ستستمر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي للصراع.





