Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

“حماقة كبرى”.. كيف وصف ترامب تسليم بريطانيا جزر تشاغوس لموريشيوس؟

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، المملكة المتحدة بارتكاب “خطأ فادح” بالتوقيع على اتفاق عام 2024 لتسليم جزر تشاغوس في المحيط الهندي إلى موريشيوس، بينما يسعى هو نفسه للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية. يأتي هذا التصريح في ظل تزايد الاهتمام الدولي بـ الأمن القومي وتأثيره على العلاقات بين الدول الكبرى.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال أن “تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية هو عمل ينم عن حماقة كبرى، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة جداً من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي التي تحتم الاستحواذ على غرينلاند”. يمثل هذا تحولاً ملحوظاً في موقف ترامب، بعد أن أيد الاتفاق سابقاً.

“الحليفة الحاذقة” وجزر تشاغوس: نظرة على التداعيات

في عام 2024، توصلت بريطانيا إلى “اتفاق تاريخي” مع موريشيوس، اعترفت بموجبه بسيادة مستعمرتها السابقة على جزر تشاغوس، مع الاحتفاظ بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية أمريكية في دييغو غارسيا، أكبر جزر الأرخبيل، بموجب عقد إيجار. كانت بريطانيا قد احتفظت بالجزر بعد استقلال مستعمرتها السابقة في الستينيات.

يأتي انتقاد ترامب في سياق مخاوف أمريكية متزايدة بشأن النفوذ الصيني والروسي في المناطق الاستراتيجية حول العالم. ويرى ترامب أن التخلي عن جزر تشاغوس يمثل ضعفاً أمريكياً، ويؤكد أن القوى الكبرى لا تحترم إلا القوة.

أهمية قاعدة دييغو غارسيا

تعتبر قاعدة دييغو غارسيا ذات أهمية استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة، حيث تستخدم في عمليات عسكرية في منطقة المحيط الهندي وغرب آسيا. وقد استخدمت القاعدة في عمليات ضد تنظيم القاعدة وحلفائه، وفي عمليات المراقبة والاستطلاع.

وفقًا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية، فإن القاعدة “تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الأمن الإقليمي والعالمي”. ومع ذلك، يثير الاتفاق الجديد تساؤلات حول مستقبل القاعدة وعلاقات التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ردود الفعل على تصريحات ترامب

لم يصدر رد رسمي من الحكومة البريطانية على تصريحات ترامب حتى الآن. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن المسؤولين البريطانيين يرفضون فكرة أن الاتفاق مع موريشيوس يمثل ضعفاً أو تهديداً للأمن القومي.

في المقابل، أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في وقت سابق بالاتفاق، مؤكداً أنه “يضمن استخداماً طويل الأمد وثابتاً وفعالاً” لقاعدة دييغو غارسيا. لكن تصريحات ترامب الأخيرة قد تعكس خلافاً داخل الإدارة الأمريكية حول هذه القضية.

تأثير الاتفاق على العلاقات الدولية

يثير هذا الخلاف تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة. كما يثير تساؤلات حول مدى تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على قرارات الدول الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي هذا الموقف إلى تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، حيث قد تستغل هاتان الدولتان هذا الخلاف لتعزيز نفوذهما في المنطقة. تعتبر القواعد العسكرية في مناطق مثل المحيط الهندي ذات أهمية استراتيجية كبيرة، وأي تغيير في الوضع الراهن قد يكون له تداعيات واسعة النطاق.

من الجدير بالذكر أن قضية جزر تشاغوس كانت موضوع نزاع طويل الأمد بين المملكة المتحدة وموريشيوس. وكانت موريشيوس تطالب بالسيادة على الجزر منذ استقلالها في عام 1968. ويعتبر الاتفاق الجديد خطوة مهمة نحو حل هذا النزاع.

من المتوقع أن تستمر المناقشات حول مستقبل جزر تشاغوس وقاعدة دييغو غارسيا في الأشهر المقبلة. وستراقب الأوساط الدولية عن كثب تطورات هذا الملف، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة. من المرجح أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من الضغوط الدبلوماسية والمفاوضات بين الأطراف المعنية، مع عدم وجود ضمانات بتحقيق حل نهائي في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى