4000 شخص استفادوا من جهود «نزاهة» التوعوية والتدريبية خلال 2025

أعلنت الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” عن نتائج جهودها التوعوية والوقائية لعام 2025، والتي تهدف إلى تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في المجتمع. وقد نفذت الهيئة 58 برنامجًا توعويًا وتدريبيًا بالتعاون مع 255 جهة مختلفة، مستفيدةً من خبراتهم لرفع مستوى الوعي بمخاطر الفساد. وبلغ عدد المستفيدين من هذه البرامج ما يقارب 4000 شخص، مما يعكس التزام الهيئة بدورها الحيوي في حماية المال العام.
جاء هذا الإعلان في بيان رسمي للهيئة، موضحًا أن هذه المبادرات شملت مختلف القطاعات والمجموعات المستهدفة في جميع أنحاء البلاد. وتأتي هذه الجهود في سياق الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الفساد، والتي تهدف إلى بناء مجتمع أكثر شفافية ومساءلة. وتشير التقارير إلى أن هذه البرامج قد ساهمت بشكل فعال في تعزيز ثقافة الامتثال والشفافية بين الموظفين الحكوميين والقطاع الخاص.
جهود “نزاهة” لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد
تعتبر الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” هي الجهة الحكومية المسؤولة عن مكافحة الفساد في الكويت، وقد تأسست بموجب القانون رقم 3 لسنة 2012. وتعمل الهيئة على تحقيق أهدافها من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات، بما في ذلك التحقيقات الجنائية، والتدابير الوقائية، والتوعية المجتمعية. وتعتمد الهيئة على التعاون الوثيق مع مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المدني لضمان فعالية جهودها.
ركزت البرامج التوعوية والتدريبية لعام 2025 على مجموعة واسعة من الموضوعات ذات الصلة بـ النزاهة ومكافحة الفساد. وتضمنت هذه الموضوعات قانون تعارض المصالح، الذي يهدف إلى منع استغلال النفوذ والسلطة لتحقيق مكاسب شخصية. كما تناولت البرامج قانون حق الاطلاع، الذي يضمن للمواطنين حق الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالشأن العام.
مكونات البرامج التوعوية
لم تقتصر جهود “نزاهة” على الجوانب القانونية فقط، بل امتدت لتشمل بناء القدرات وتعزيز السلوكيات الأخلاقية. وقد تم تنظيم برامج تدريبية ميدانية للطلبة في مختلف المراحل التعليمية، بهدف تعريفهم بدور الهيئة وأهمية النزاهة في بناء مستقبل أفضل. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم برامج حول مفاهيم الحوكمة والوقاية من الفساد، والتي تهدف إلى تمكين المؤسسات من تبني أفضل الممارسات في مجال الإدارة والرقابة.
أكدت الهيئة على أهمية مدونة السلوك الوظيفي، والتي تحدد المعايير الأخلاقية والسلوكية المتوقعة من الموظفين الحكوميين. وتعتبر مدونة السلوك أداة أساسية في تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع العام. وتسعى “نزاهة” إلى ضمان تطبيق مدونة السلوك بشكل فعال في جميع المؤسسات الحكومية.
بالتوازي مع هذه البرامج، واصلت “نزاهة” جهودها في التحقيق في قضايا الفساد المحتملة. وقد أعلنت الهيئة عن إحالة عدد من القضايا إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتؤكد الهيئة على التزامها بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وأنها لن تتسامح مع أي شكل من أشكال الفساد. وتشمل جهود المكافحة أيضًا التعاون الدولي مع المنظمات والهيئات المعنية بـ مكافحة الفساد.
تعتبر الشراكات المؤسسية من الركائز الأساسية لنجاح جهود “نزاهة”. وقد قامت الهيئة بتوسيع نطاق هذه الشراكات لتشمل المزيد من الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وتتيح هذه الشراكات للهيئة الوصول إلى المزيد من الخبرات والموارد، وتعزيز قدرتها على تحقيق أهدافها. وتشمل مجالات التعاون تبادل المعلومات، وتنظيم الفعاليات المشتركة، وتقديم الدعم الفني.
تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه الكويت اهتمامًا متزايدًا بقضايا الشفافية والمساءلة. وتعكس هذه البرامج التزام الحكومة بتعزيز النزاهة في جميع القطاعات، وبناء اقتصاد أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار. وتشير التقديرات إلى أن الفساد يكلف الاقتصاد الكويتي مليارات الدنانير سنويًا، مما يؤكد على أهمية جهود المكافحة.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه المبادرات في تعزيز الثقة بين المواطنين والحكومة. وكلما زادت الشفافية والمساءلة، زادت ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. وتعتبر الثقة عاملاً أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار. وتشمل الجهود أيضًا تطوير آليات الإبلاغ عن الفساد، وحماية المبلغين عن المخالفات.
تعتزم الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” الاستمرار في تنفيذ البرامج والمبادرات التوعوية، وتوسيع نطاق الشراكات المؤسسية في عام 2026. ومن المتوقع أن تركز الهيئة على تطوير أدوات جديدة لتقييم المخاطر وتحديد الثغرات في الأنظمة والإجراءات. كما ستعمل الهيئة على تعزيز دور المجتمع المدني في جهود مكافحة الفساد. وتعتبر متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتقييم أثرها من الأمور التي ستشغل الهيئة في الفترة القادمة.





