Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

الموت تحت الأسقف المتصدعة.. شبح الانهيارات يلاحق سكان غزة

لم تعد المباني المتصدعة في قطاع غزة مجرد دليل على الحرب، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا لحياة السكان الذين يضطرون للاحتماء بها. مع تزايد حالات انهيار هذه المنشآت، يواجه الفلسطينيون أزمة إيواء متفاقمة وسط نقص حاد في البدائل الآمنة. هذا الوضع يثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة المدنيين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد المخاطر الناجمة عن الظروف الجوية القاسية. الخطر المحدق بالمباني الآيلة للسقوط في غزة أصبح واقعًا يوميًا.

تشير التقارير الميدانية إلى أن حجم الدمار في قطاع غزة كبير جدًا، حيث تنتشر المباني المائلة والهياكل الخرسانية المحطمة في الشوارع. يواصل السكان حياتهم اليومية تحت تهديد الانهيارات المفاجئة، بينما تحاول الجهات المختصة التعامل مع الوضع الصعب، ولكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص الموارد والإمكانيات.

المباني الآيلة للسقوط: خطر يهدد حياة السكان

أفاد شهود عيان بأن العديد من المنازل قد صُنّفت على أنها آيلة للسقوط، ولكن غياب أي أماكن إيواء بديلة يجبر السكان على البقاء فيها رغم المخاطر. يزداد الخوف والقلق بين العائلات مع كل منخفض جوي يضرب القطاع، حيث يخشون من أن يؤدي الطقس السيئ إلى انهيار منازلهم فوق رؤوسهم.

يبرز برج بنك فلسطين كأحد أبرز الأمثلة على المباني المهددة بالانهيار، حيث يظهر هيكله الخرساني مائلاً بشكل ملحوظ. حذر خبراء من أن أي اهتزاز أو ظروف جوية قاسية قد تتسبب في انهياره في أي لحظة، مما يشكل خطرًا كبيرًا على المارة والمركبات التي تعبر المنطقة.

على الرغم من هذا الخطر الواضح، تستمر الحياة اليومية حول البرج، حيث يمر الناس ويقيم النازحون أسواقًا شعبية. هذا التجمع السكاني يزيد من احتمالية وقوع كارثة جماعية في حال حدوث انهيار جزئي أو كلي.

معاناة النازحين وتدهور الأوضاع الإنسانية

يعيش آلاف النازحين في مبانٍ متضررة بعد أن دمر القصف الواسع العديد من مراكز الإيواء. يواجه هؤلاء النازحون صعوبات جمة في الحصول على مأوى آمن وصحي، ويعانون من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

أعرب العديد من النازحين عن خوفهم من المرور في الشوارع المحاذية للأبراج المتصدعة، مؤكدين أنهم يضطرون إلى سلوك طرق أطول لتجنب الخطر. تزداد الكثافة السكانية في المناطق المتبقية، مما يزيد من الضغط على البنية التحتية المتهالكة.

تتزايد المخاوف من أن أي هزة أرضية أو رياح قوية قد تؤدي إلى انهيار هذه المباني فوق المارة. يطالب السكان الجهات المختصة بإزالة الأبراج الآيلة للسقوط قبل وقوع كوارث جديدة، ولكن هذا يتطلب توفير الموارد والإمكانيات اللازمة.

نقص الإمكانيات وتأثيره على الاستجابة

أكد مراسل الجزيرة في مدينة غزة أن 87 مركزًا للإيواء تعرض للقصف والتدمير، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين. هؤلاء النازحون يضطرون إلى العيش في منازل متصدعة سبق استهدافها مرات عديدة، مما يجعل حياتهم في خطر دائم.

أشار المراسل إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، في حين يعيش السكان ضمن مساحة لا تتجاوز 36%، مع كثافة سكانية عالية جدًا. هذا الوضع يفاقم الأزمة الإنسانية ويجعل من الصعب توفير المساعدة اللازمة للمتضررين.

وبحسب بيانات رسمية، فقد انهار أكثر من 50 منزلًا ومبنى منذ بداية فصل الشتاء، مما أدى إلى استشهاد 24 فلسطينيًا. بالإضافة إلى ذلك، تسبب البرد القارس في وفاة 9 أطفال منذ بداية الشتاء، مما يعكس مدى تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

تعاني البلديات والدفاع المدني من نقص حاد في الآليات والمعدات اللازمة للاستجابة السريعة لحالات الطوارئ. يواجهون صعوبات في إصلاح الآليات المتضررة بسبب نقص قطع الغيار والإمكانيات.

من المتوقع أن تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية. تعتمد الاستجابة الفعالة على توفير المساعدات الإنسانية العاجلة وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. ومع ذلك، فإن الوضع السياسي والأمني المعقد يعيق جهود الإغاثة والتنمية، مما يجعل المستقبل غير واضح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى