Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

صحف عالمية: ترامب يسعى لإعادة تشكيل النظام العالمي

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توسيع نطاق ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي اقترحه للإشراف على قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وتحويله إلى هيئة دولية بديلة تتولى بعض مهام الأمم المتحدة. تأتي هذه الخطوة المثيرة للجدل في ظل مساعي لإعادة تشكيل النظام الدولي القائم، وتثير تساؤلات حول مستقبل دور المنظمات الدولية التقليدية في حل النزاعات العالمية. وتعتبر هذه المبادرة نقطة تحول محتملة في السياسة الخارجية الأمريكية.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن الميثاق المقترح للمجلس يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة، تشمل تعيين أعضاء المجلس وإقالتهم، بالإضافة إلى حق انتقاد قراراته وإنشاء هيئات فرعية تابعة له. كما يتضمن الميثاق آلية للخلافة لم تحدد بعد بشكل كامل. وقد تلقت حوالي 60 دولة دعوات للانضمام إلى هذا المجلس الجديد، لكن ردود الفعل كانت متباينة، مع وجود مخاوف من إمكانية تقويض دور الأمم المتحدة.

مبادرة “مجلس السلام” وتداعياتها المحتملة

تأتي مبادرة الرئيس ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم حالة من عدم اليقين السياسي. تهدف المبادرة، كما يراها مؤيدوها، إلى إيجاد آلية أكثر فعالية وسرعة للتعامل مع الأزمات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. لكن منتقدين يرون أنها محاولة لفرض أجندة أمريكية على الساحة الدولية، وتقويض دور المؤسسات الدولية القائمة.

وتشير التقارير إلى أن بعض الدول الأوروبية تعارض بشدة هذه المبادرة، وتتوقع رفض دول الاتحاد الأوروبي الانضمام إليها. ويرجع ذلك إلى مخاوف من أن المجلس الجديد قد يستهدف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على حد سواء، ويقلل من نفوذهما في المنطقة.

وفي أمريكا اللاتينية، هناك تفضيل واضح لأي مبادرة جماعية تقودها الأمم المتحدة، بدلاً من مشروع يعزز نفوذ قوة واحدة. ويرى دبلوماسيون في المنطقة أن الأمم المتحدة هي الإطار الأكثر شرعية وشمولية للتعامل مع القضايا الدولية.

عنف المستوطنين في الضفة الغربية

على صعيد آخر، أفادت صحيفة جيروزالم بوست بأن الجيش الإسرائيلي قد أقر بفشله في الحد من عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة خلال العام الماضي. وقد سجلت 867 حالة اعتداء وتخريب من قبل المستوطنين، مقارنة بـ682 حالة في عام 2024، مما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في هذه الاعتداءات.

ويثير هذا التصاعد مخاوف بشأن الوضع الأمني في الضفة الغربية، وتأثيره على عملية السلام. وتطالب السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف عنف المستوطنين وحماية الفلسطينيين.

تحديات إعادة الإعمار في سوريا

وفي سوريا، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقًا مفصلًا حول الصعوبات التي تواجه جهود إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار. وأشارت الصحيفة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالمدن السورية، وخاصة حلب، حيث دُمّر حوالي ثلثي المدينة القديمة.

ويواجه أكثر من 3 ملايين سوري عائد من المنفى واقعًا مأساويًا، حيث يجدون أن ثلث المباني مُدمَّر، ويعيش الكثيرون بين الأنقاض أو في خيام وسط ظروف قاسية. وتشير التقارير إلى أن عملية إعادة الإعمار ستستغرق سنوات عديدة، وستتطلب استثمارات ضخمة.

توترات أوروبية وتطورات بريطانية

وفي الشأن الأوروبي، أشارت بوليتيكو إلى وجود توتر متزايد في العلاقات الفرنسية الألمانية، وغياب أي تقدم ملموس خلال الأشهر الستة الماضية. ويعزى هذا التوتر إلى خلافات حول قضايا مثل السياسة الاقتصادية والدفاعية.

وفي بريطانيا، أطلقت الحكومة مشاورات لتقييد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، بهدف تعزيز السلامة الرقمية. تأتي هذه الخطوة بدعم من رئيس الوزراء كير ستارمر، استجابة لمطالب برلمانية وبالاستفادة من تجارب دول مثل أستراليا.

من المتوقع أن تستمر المناقشات حول مبادرة “مجلس السلام” في الأسابيع والأشهر القادمة، مع احتمال تقديم الرئيس ترامب لمزيد من التفاصيل حول الميثاق المقترح. كما يجب مراقبة ردود فعل الدول المختلفة، وتحديد ما إذا كانت ستنضم إلى المجلس الجديد أم لا. بالإضافة إلى ذلك، من المهم متابعة التطورات في كل من سوريا والضفة الغربية، وتقييم تأثيرها على الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى