«صباح الأحمد للموهبة» يختتم الملتقى الخليجي الثالث للطلبة الموهوبين «غذاء آمن.. مستقبل واعد»

اختتم مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، فعاليات الملتقى الخليجي الثالث للطلبة الموهوبين في الكويت، والذي ركز على تعزيز الوعي بـالأمن الغذائي وأهمية الاستدامة. جذب الملتقى، الذي انطلق في 18 من الشهر الجاري، مشاركين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف تمكينهم من فهم التحديات المستقبلية المتعلقة بإنتاج الغذاء. يهدف هذا الحدث إلى دعم الجيل القادم من العلماء والباحثين في مجال الغذاء والزراعة.
عقد الملتقى برعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور سيد جلال الطبطبائي، واستمر لعدة أيام في مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع. ركز الملتقى على تقديم برامج تدريبية متخصصة وورش عمل علمية، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لمواقع زراعية وغذائية رائدة في دولة الكويت. يهدف المركز من خلال هذه المبادرات إلى إعداد كوادر وطنية قادرة على المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
أهمية الملتقى في تعزيز الأمن الغذائي الخليجي
يأتي تنظيم هذا الملتقى في ظل تزايد الاهتمام العالمي بقضايا الغذاء والاستدامة، خاصةً مع التحديات التي فرضتها التغيرات المناخية والزيادة السكانية. وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يواجه العالم تحديات كبيرة في توفير الغذاء الكافي لجميع السكان بحلول عام 2050. لذلك، فإن الاستثمار في تطوير القدرات العلمية والبحثية في مجال الزراعة والأمن الغذائي يعتبر أمرًا ضروريًا.
ورش العمل والمحاضرات العلمية
تضمن الملتقى مجموعة متنوعة من ورش العمل والمحاضرات التي قدمها خبراء متخصصون من معهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسات أكاديمية أخرى. تناولت هذه الورش موضوعات مثل إنتاج الدواجن الحديث، وتقنيات استزراع الأسماك المستدامة، والزراعة النسيجية كحل لزيادة الإنتاجية الزراعية، ودور الميكروبات في تحسين جودة التربة. كما شملت فعاليات الملتقى محاضرات حول إنتاج المواشي وتطوير السلالات المحلية.
معرض “خيرات الكويت” والمناظرات العلمية
شهد الملتقى تنظيم معرض “خيرات الكويت” الذي عرض جهود مختلف الجهات الحكومية والخاصة في دعم وتعزيزالأمن الغذائي في دولة الكويت. وقد أتاح المعرض للطلبة فرصة التعرف على أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الإنتاج الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، نظم الملتقى مناظرات علمية للطلبة حول موضوع “من الاستهلاك إلى الإنتاج.. رحلة نحو الاكتفاء الذاتي”، بهدف تطوير مهاراتهم التحليلية وقدرتهم على الحوار البناء.
أظهرت المناظرات العلمية قدرة الطلاب على فهم التحديات المعقدة المتعلقة بـالأمن الغذائي واقتراح حلول مبتكرة. وقد أشاد المشاركون بمستوى الطلاب وقدرتهم على التعبير عن آرائهم بوضوح ومنطقية. هذه المناظرات تعتبر منصة مهمة لتشجيع التفكير النقدي والإبداعي لدى الشباب.
تسليط الضوء على المبادرات الكويتية
في حفل الختامي، تم استضافة مجموعة من المبادرات الكويتية الرائدة التي تعمل في مجال دعم المجتمع وتعزيز مفاهيم الاستدامة والأمن الغذائي. تم تسليط الضوء على إنجازات هؤلاء الرواد ودورهم في إلهام الآخرين للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. هذا التكريم يعكس التزام دولة الكويت بدعم المبادرات المجتمعية وتشجيع العمل التطوعي.
أكد مدير مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، ندا الديحاني، أن الملتقى يمثل محطة مهمة في مسيرة دعم الموهوبين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن المركز يسعى إلى تطوير هذه المبادرة لتشمل المزيد من الطلاب والباحثين في المستقبل. كما أشار إلى أن الملتقى يساهم في تعزيز مكانة دولة الكويت كمركز إقليمي لاحتضان العقول المبدعة وصناعة المستقبل المستدام.
من المتوقع أن يقوم مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع بتقييم نتائج الملتقى خلال الأشهر القادمة، بهدف تحديد نقاط القوة والضعف وتحسين أداء الملتقى في النسخ القادمة. كما سيتم العمل على تطوير برامج تدريبية جديدة تلبي احتياجات الطلاب والباحثين في مجالالزراعة المستدامة والتكنولوجيا الغذائية. يجب مراقبة التطورات في السياسات الحكومية المتعلقة بالأمن الغذائي، وكذلك التمويل المتاح لهذه المبادرات، لضمان استمراريتها وتحقيق أهدافها المرجوة.
بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يشهد المركز زيادة في عدد الطلبات للمشاركة في برامجه المختلفة، وذلك بعد النجاح الذي حققه الملتقى الخليجي الثالث. وسيتم العمل على توفير المزيد من الفرص للطلاب الموهوبين للتعبير عن إبداعاتهم والمساهمة في تطوير المجتمع. من الجدير بالذكر أن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم البحث العلمي والابتكار في مختلف المجالات، بما في ذلك مجال الغذاء والزراعة.





