Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

هل يستخدم مجلس السلام لتبييض صورة إسرائيل بعد جرائم غزة؟

انتقدت السفيرة نميرة نجم، عضو الفريق القانوني الفلسطيني أمام محكمة العدل الدولية، تشكيل ما يُعرف بـ”مجلس السلام” بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفةً ذلك بأنه استخفاف بالجهود الدولية لتحقيق العدالة، وبالأخص دور المحكمة الجنائية الدولية. وأعربت عن قلقها من أن هذا المجلس قد يمنح إسرائيل غطاءً سياسيًا وقانونيًا في ظل الاتهامات الموجهة لها بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

جاءت تصريحات نجم خلال برنامج على قناة الجزيرة مباشر، حيث أوضحت أن المجلس، الذي أُعلن عن هدفه إعادة إعمار قطاع غزة، تحول إلى إطار سياسي دولي جديد يهدف إلى تهميش دور الأمم المتحدة وتكريس رؤية أمريكية لإدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأشارت إلى أن إشراك نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية، يؤكد عدم احترام الولايات المتحدة وإسرائيل لسيادة القانون الدولي.

تداعيات تشكيل “مجلس السلام” على المحكمة الجنائية الدولية

وأكدت نجم أن وجود نتنياهو في هذا المجلس لا يلغي التحقيقات الجارية ضده، بل يمثل تحديًا سافرًا للمحكمة الجنائية الدولية وسلطتها. وأضافت أن ربط عضوية المجلس بتقديم تمويل كبير من الدول المشاركة يمنح الولايات المتحدة نفوذًا كبيرًا في تحديد مسار عمل المجلس وتوجيهه بما يخدم مصالحها.

مخاوف من مؤسسة موازية للأمم المتحدة

أعربت نجم عن مخاوفها من أن المجلس قد يشكل بداية لتأسيس مؤسسة موازية للأمم المتحدة، وهو ما حذرت منه روسيا. وشددت على أن هذا المسار يمنح إسرائيل “شرعية إعلامية” زائفة، وتسعى من خلالها إلى تبييض صورتها بعد الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.

وأضافت أن إشراك نتنياهو يخدم الرواية الإسرائيلية القائلة بأنه لا يمكن تحقيق السلام إلا من خلال إسرائيل، ويعيد تقديمها كطرف يسعى إلى السلام، متجاهلةً استمرار الحرب والعدوان في غزة والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، بما في ذلك استهداف مراكز وكالة الأونروا.

الوضع القانوني والسياسي الراهن

فيما يتعلق بالوضع القانوني، أشارت نجم إلى أن خروقات القانون الدولي مستمرة، على الرغم من الآراء الاستشارية والأوامر التحفظية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكدت أن “مجلس السلام”، بصيغته الحالية، لا يوفر حماية حقيقية للمدنيين ولا يترجم القواعد القانونية إلى إجراءات تنفيذية على الأرض.

وأوضحت أن السياسة الأميركية الحالية تقوم على منطق القوة وليس القانون، وهو ما ينعكس في تعاملها مع مختلف النزاعات الدولية. وأعربت عن أملها في أن يتحول أي إطار دولي مستقبلي إلى آلية حقيقية لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وحماية الشعب الفلسطيني.

التحيزات في التقارير الإعلامية والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي

ورداً على اتهامات الخارجية الأميركية لحركة حماس بـ”الاستهتار بأرواح سكان غزة”، انتقدت نجم هذه التصريحات، واعتبرتها انحيازًا متكررًا للاحتلال الإسرائيلي. وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية سبق أن تبنت معلومات إسرائيلية ثبت لاحقًا عدم صحتها، ولا يستبعد أن تكون هذه التصريحات جزءًا من معلومات مضللة تستخدم لأهداف سياسية لدعم إسرائيل.

وفيما يتعلق بمسار العملية السلمية، أشارت نجم إلى أن أي حل دائم يجب أن يستند إلى احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ووقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من المتوقع أن تستمر المناقشات حول دور “مجلس السلام” وتأثيره على جهود تحقيق العدالة في فلسطين. وسيكون من المهم مراقبة مدى التزام الدول المشاركة في المجلس بتطبيق القانون الدولي وحماية حقوق الفلسطينيين. كما يجب متابعة تطورات التحقيقات الجارية في المحكمة الجنائية الدولية، وما إذا كانت ستتمكن من تحقيق العدالة لضحايا الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى