Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

كوستا: الاتحاد الأوروبي لديه شكوك جدية بشأن مجلس السلام

أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن “شكوك جدية” بشأن مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بهدف التعامل مع الصراع في غزة، وذلك في الوقت الذي تباينت فيه ردود الفعل الأوروبية على هذه المبادرة الجديدة. وتأتي هذه الشكوك في ظل تساؤلات حول مدى توافق المجلس مع ميثاق الأمم المتحدة، ونطاق عمله، وآليات إدارته، وفقًا لتصريحات رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وعلى الرغم من هذه التحفظات، أكد كوستا استعداد أوروبا للتعاون مع الولايات المتحدة في تنفيذ خطة سلام شاملة في غزة، مع اعتبار “مجلس السلام” بمثابة إدارة انتقالية. وقد أعلن ترمب عن تأسيس المجلس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مشيرًا إلى أنه يهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي.

ترمب يسوق لمبادرة “مجلس السلام” وتحديات المشاركة الأوروبية

أكد الرئيس ترمب أن بعض الدول الأوروبية قد أبدت رغبتها في الانضمام إلى “مجلس السلام”، لكنها تنتظر الحصول على موافقة من مجالسها التشريعية. وأشار ترمب إلى إيطاليا وبولندا كمثالين للدول التي أبدت اهتمامًا بالمشاركة، معربًا عن تفاؤله بإمكانية توسيع نطاق التعاون الدولي في هذا الإطار.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تعقيدات كبيرة، حيث يواجه المجتمع الدولي تحديات في تحقيق وقف دائم للأعمال القتالية وتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة في قطاع غزة. وتعتبر هذه المبادرة محاولة أمريكية جديدة لإيجاد حلول بديلة للعملية السلمية التقليدية.

ردود فعل أوروبية متباينة

حتى الآن، انضمت بلغاريا والمجر إلى “مجلس السلام” من بين دول الاتحاد الأوروبي. وقد أعلنت حكومة بلغاريا، المنتهية ولايتها، عن انضمامها، في انتظار مصادقة البرلمان على هذا القرار الأسبوع المقبل. ويعتبر هذا الانضمام بمثابة دعم مبدئي للمبادرة الأمريكية.

كما وقع الاختيار على الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي شغل منصب مبعوث سابق للأمم المتحدة، ليكون ممثلاً ساميًا لغزة في “مجلس السلام”. ويحظى ملادينوف بخبرة واسعة في المنطقة، مما قد يساهم في تعزيز دور المجلس في تسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة.

في المقابل، أعلنت ألبانيا عن انضمامها إلى المبادرة، واصفة إياها بأنها “بادرة حسن نية” و”شرف خاص” سيعزز دورها على الساحة الدولية. وقد أقر البرلمان الألباني هذا القرار بأغلبية ساحقة، مؤكدًا على أهمية المشاركة في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وانضمت كوسوفو أيضًا إلى “مجلس السلام”، وهي تعتبر حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة التي دعمت استقلالها عن صربيا في عام 2008. ويعكس هذا الانضمام التزام كوسوفو بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة ودعم جهودها في تحقيق السلام والأمن الدوليين.

مستقبل “مجلس السلام” وتأثيره على العملية السلمية

تثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل “مجلس السلام” ومدى قدرته على تحقيق أهدافه المعلنة في الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة وتعزيز عملية السلام الشاملة. ويرى بعض المحللين أن المبادرة قد تواجه صعوبات في الحصول على دعم دولي واسع النطاق، خاصة في ظل الشكوك التي أثارها الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، يرى آخرون أن “مجلس السلام” قد يمثل فرصة جديدة لإحياء عملية السلام، خاصة إذا تمكن من بناء شراكات قوية مع الأطراف المعنية وتوفير آليات فعالة لتنفيذ خطط السلام. ويعتبر دور الممثل السامي لغزة، نيكولاي ملادينوف، حاسمًا في هذا الصدد.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التشاور بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن تفاصيل “مجلس السلام” وآليات عمله. كما ستترقب الأوساط الدولية ردود فعل الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية على هذه المبادرة الجديدة. وسيكون من المهم مراقبة مدى قدرة المجلس على تجاوز التحديات القائمة وتحقيق تقدم ملموس نحو حل الصراع في غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى