مسؤولون أمريكيون يزورون إسرائيل لمناقشة ملف غزة وإيران

أفادت مصادر إخبارية بأن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيزوران إسرائيل يوم السبت لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع وصول قائد القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال براد كوبر. وتتركز هذه الزيارات على التطورات المتعلقة بـمعبر رفح وجهود إعادة الإعمار في قطاع غزة، بالإضافة إلى مناقشة التهديدات الإقليمية المتصاعدة.
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو بالمبعوثين في القدس الغربية لمناقشة سبل فتح معبر رفح بشكل كامل وآمن، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة جزءًا أساسيًا من خطة السلام الشاملة في غزة. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية كاريسا غونزاليس أن فتح المعبر يجب أن يكون في الاتجاهين لضمان وصول المساعدات الإنسانية وتسهيل حركة الأفراد.
الوضع في معبر رفح: تطورات واتصالات مكثفة
تأتي هذه الجهود الدبلوماسية وسط خلافات حول شروط فتح معبر رفح. ففي حين أعلنت مصادر فلسطينية عن توقعات بفتحه الأسبوع المقبل، نفت مصادر إسرائيلية ذلك، مشيرة إلى أن الفتح لن يتم إلا بعد استيفاء تل أبيب لشروطها الكاملة. وقد قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) عدم فتح المعبر في الوقت الراهن، وفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت.
الخلافات حول آليات الفتح
تتركز الخلافات الرئيسية حول آليات الرقابة الأمنية على المعبر، وضمان عدم استغلاله من قبل حماس لتهريب الأسلحة أو المواد الأخرى التي قد تهدد الأمن الإسرائيلي. وتصر إسرائيل على وجود رقابة أمنية كاملة، بينما تطالب الأطراف الفلسطينية بآليات أكثر مرونة تسمح بتدفق المساعدات والتجارة.
جهود إعادة الإعمار في غزة
بالإضافة إلى معبر رفح، من المتوقع أن تتناول المحادثات جهود إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمرته الحرب الأخيرة. وتشير التقديرات إلى أن إعادة الإعمار ستتطلب استثمارات ضخمة، وأن هناك حاجة إلى تنسيق دولي واسع النطاق لضمان نجاحها.
التوتر الإقليمي والزيارة الأمريكية
تأتي زيارة المبعوثين الأمريكيين والجنرال كوبر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع التهديدات الإيرانية المتزايدة. وتستعد إسرائيل لاستقبال قائد القيادة الوسطى الأمريكية لمناقشة الاستعدادات الأمنية المشتركة في حال شن إيران هجومًا. ومن المتوقع أن يلتقي كوبر برئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو لمناقشة هذه الاستعدادات.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة عن إرسال قوة عسكرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك مجموعة حاملات طائرات، وذلك ردًا على التهديدات الإيرانية. وكشف مسؤولون أمريكيون أن هذه القوة ستصل إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران خلال أسابيع.
تعتبر هذه التطورات جزءًا من جهود مكثفة تبذلها الولايات المتحدة وإسرائيل لتهدئة الوضع في المنطقة، ومنع تصعيد إضافي. وتشمل هذه الجهود الدبلوماسية والعسكرية، بالإضافة إلى جهود إعادة الإعمار في غزة.
من المتوقع أن تستمر المشاورات بين الأطراف المعنية خلال الأيام القادمة، بهدف التوصل إلى حلول عملية تضمن فتح معبر رفح بشكل آمن وفعال، وتسهيل وصول المساعدات إلى غزة، وتجنب أي تصعيد عسكري إقليمي. وستراقب الأوساط الدولية عن كثب تطورات هذه المشاورات، وتقييم تأثيرها على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة. يبقى الوضع متقلبًا ويتطلب متابعة دقيقة.





