Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

العراق: تسلمنا دفعة من معتقلي تنظيم الدولة والأجانب سيسلمون لبلادهم

أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن بغداد استلمت حتى الآن 150 معتقلاً من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تم نقلهم من شمال شرق سوريا، مؤكداً أن التحقيقات جارية لفرز الجنسيات تمهيداً لتسليم الأجانب إلى بلدانهم ومحاكمة العراقيين وفقاً للقانون. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود متزايدة للتعامل مع ملف معتقلي تنظيم الدولة، الذي يمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً كبيراً للعراق والمنطقة.

وأوضح العوادي أن القرار باستقبال المعتقلين جاء كإجراء استباقي بسبب التطورات الأمنية المتسارعة في سوريا، مشيراً إلى أن العملية تمت بالتنسيق المباشر مع التحالف الدولي وبالتواصل مع الحكومة السورية لضمان سير عمليات النقل والتسليم بسلاسة. ويهدف العراق من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز الأمن الداخلي وتقليل التهديدات المحتملة من قبل عناصر التنظيم.

خبرة العراق في التعامل مع تنظيم الدولة

وأشار المتحدث إلى أن العراق يمتلك خبرة متراكمة واسعة في ملاحقة الجماعات المتطرفة منذ عام 2004، مؤكداً أن التحقيقات الحالية ستركز على استكمال “النهايات السائبة” وتحديد الأدوار والمسؤوليات الفردية لكل معتقل. وتشمل هذه التحقيقات جمع الأدلة والمعلومات اللازمة لإحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة.

وأضاف العوادي أن الحكومة ستشرع، بعد انتهاء التحقيقات الأولية، بالتواصل مع دول المعتقلين الأجانب لترتيب تسليمهم إليها، وذلك وفقاً للاتفاقيات والقوانين الدولية. ويأتي هذا الإجراء في سياق حرص العراق على التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب.

دعوة دولية لتحمل المسؤولية

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد دعا دول العالم، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، إلى تحمل مسؤولياتها واستعادة رعاياها المنتمين إلى تنظيم الدولة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وشدد السوداني على ضرورة مثول هؤلاء الأفراد أمام القضاء في بلدانهم للحصول على محاكمة عادلة.

وأكد السوداني، وفقاً لبيان رسمي، أن العراق لن يكون مكاناً دائماً لاحتجاز عناصر التنظيم الأجانب، وأن المجتمع الدولي يجب أن يشارك في إيجاد حلول دائمة لهذا الملف المعقد. ويعتبر هذا الملف تحدياً إنسانياً وقانونياً يتطلب تعاوناً دولياً واسع النطاق.

عملية نقل واسعة النطاق

في سياق متصل، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عملية النقل قد تشمل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل، بهدف إبقائهم في مرافق احتجاز أكثر أماناً. وقد تم بالفعل نقل 150 معتقلاً من سجن في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا. وتأتي هذه العملية بعد بسط الجيش السوري سيطرته على مخيم الهول، الذي كان يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعناصر التنظيم.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم الدولة، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال، ظلوا محتجزين لسنوات في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة. ويعتبر هذا الملف من أبرز التحديات التي تواجه العراق وسوريا والتحالف الدولي.

الخطوات القادمة والتحديات

من المتوقع أن تستمر عمليات نقل المعتقلين على دفعات، براً وجواً، وفقاً لخارطة طريق يجري إعدادها بين القيادات العسكرية العراقية والتحالف الدولي. وتشمل هذه الخارطة تحديد المطارات وآليات النقل وأماكن الاحتجاز. وستتطلب هذه العملية تنسيقاً دقيقاً بين جميع الأطراف المعنية لضمان سيرها بسلاسة وأمان.

بالإضافة إلى ذلك، تجري ورش عمل مشتركة بين القضاء العراقي والأجهزة الأمنية ووزارة العدل وإدارة السجون، لتهيئة المتطلبات القانونية واللوجستية اللازمة للتعامل مع الملف. ويعتبر هذا الإعداد ضرورياً لضمان مثول المعتقلين أمام القضاء ونيلهم الجزاء العادل. وستظل مسألة التعامل مع عائلات عناصر تنظيم الدولة، وخاصة النساء والأطفال، قضية حساسة تتطلب حلولاً إنسانية وقانونية متوازنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى