ترمب يعلن الطوارئ في 10 ولايات بسبب العاصفة الثلجية

أعلنت الحكومة الأمريكية حالة الطوارئ في عشر ولايات بسبب عاصفة شتوية كبرى تجتاح البلاد، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور وإمدادات الطاقة. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تحذيرات من تأثيرات العاصفة على أكثر من 170 مليون أمريكي في أكثر من 30 ولاية. وتستمر العاصفة في التوسع، مع توقعات بتفاقم الظروف الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تأثيرات العاصفة الشتوية على الولايات المتحدة
بدأت العاصفة الثلجية في منطقة جبال روكي، وتشمل ولايات كولورادو ونيو ميكسيكو ووايومينغ، ثم امتدت لتشمل ولايات أبعد. وتتجه العاصفة حاليًا نحو المنطقة الشمالية الشرقية، بما في ذلك العاصمة واشنطن، وفقًا لإدارة الأرصاد الجوية الأمريكية. وقد أدت الظروف الجوية القاسية إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 95 ألف شخص، معظمهم في تكساس وفيرجينيا.
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمرًا بالموافقة على إعلان حالة الطوارئ، مؤكدًا على أن السلطات الفدرالية تعمل بالتنسيق مع وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية وحكام الولايات وفرق الطوارئ المحلية لضمان سلامة المواطنين. يهدف هذا الإجراء إلى توفير الموارد اللازمة والاستجابة السريعة للتحديات التي تفرضها العاصفة الثلجية.
اضطرابات السفر وانقطاع الكهرباء
تسببت العاصفة في إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع اشتداد العاصفة. وقد حذرت شركات الطيران المسافرين من احتمال حدوث المزيد من التأخيرات والإلغاءات، ونصحتهم بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات. بالإضافة إلى ذلك، أدى تساقط الثلوج الكثيف والبرد القارس إلى صعوبة حركة المرور على الطرق السريعة والطرق المحلية.
أفاد موقع “باور آوتيجز” المتخصص في متابعة انقطاعات الكهرباء بوجود انقطاعات واسعة النطاق، مع تحذير من احتمال ارتفاع عدد المتضررين. تعمل فرق الصيانة على مدار الساعة لإعادة التيار الكهربائي، ولكن الظروف الجوية الصعبة تعيق جهودهم. وتشير التقديرات إلى أن استعادة التيار الكهربائي قد تستغرق عدة أيام في بعض المناطق.
الاستعدادات والتحذيرات
حثت السلطات الأمريكية المواطنين في الولايات المتضررة على البقاء في منازلهم وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى. كما نصحتهم بتخزين المواد الغذائية والمياه والأدوية الأساسية، والتأكد من أن لديهم مصادر تدفئة بديلة في حالة انقطاع التيار الكهربائي. وقد تم وضع فرق البحث والإنقاذ في حالة تأهب للتعامل مع أي حالات طارئة.
تتضمن الولايات التي أعلنت عليها حالة الطوارئ: تينيسي، وجورجيا، ونورث كارولاينا، وميريلاند، وأركنسوا، وكنتاكي، ولويزيانا، وميسيسيبي، وإنديانا، ووست فرجينيا. وتستعد هذه الولايات لتلقي كميات كبيرة من الثلوج والجليد، مما قد يؤدي إلى المزيد من الاضطرابات في الحياة اليومية. وتشمل المخاوف الرئيسية سلامة الطرق، وتوفر الخدمات الأساسية، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
بالإضافة إلى العاصفة الشتوية، تواجه بعض المناطق خطر الفيضانات بسبب ذوبان الثلوج والجليد. وقد أصدرت السلطات تحذيرات بشأن الفيضانات المحتملة، ونصحت المواطنين بالابتعاد عن المناطق المنخفضة والأنهار والجداول. وتشير التوقعات إلى أن الظروف الجوية ستظل قاسية خلال الأيام القادمة، مما يتطلب استمرار الاستعدادات والتحذيرات.
تعتبر هذه الظروف الجوية القاسية اختبارًا لقدرة الولايات المتحدة على الاستجابة للكوارث الطبيعية. وتعمل الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات المحلية معًا لتقديم المساعدة للمتضررين والتخفيف من آثار العاصفة. وتشمل الجهود الجارية توفير المأوى والغذاء والدفء للمحتاجين، وإزالة الثلوج والجليد من الطرق، وإعادة التيار الكهربائي.
من المتوقع أن تستمر العاصفة في التراجع تدريجيًا بحلول مطلع الأسبوع المقبل، ولكن قد تستغرق عملية التعافي عدة أسابيع. وستراقب السلطات الوضع عن كثب لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة اللازمة. ويجب على المواطنين الاستمرار في اتباع تعليمات السلامة والتحلي بالصبر والتعاون خلال هذه الفترة الصعبة.





