Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

روسيا تحذر من نشر قوات غربية بأوكرانيا والهجمات المتبادلة تتصاعد

أكدت روسيا رفضها القاطع لأي وجود عسكري غربي على الأراضي الأوكرانية، معتبرةً أي قوات أو بنى تحتية عسكرية تابعة لدول الغرب داخل أوكرانيا هدفًا مشروعًا. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القتال العنيف وتبادل الاتهامات بين الطرفين، وتركيز روسيا على استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن التصعيد المحتمل في الحرب الأوكرانية.

وقال أليكسي بوليشوك، رئيس قسم رابطة الدول المستقلة في الخارجية الروسية، إن موسكو ستتعامل مع أي وحدات غربية يتم نشرها في أوكرانيا على أنها تدخل أجنبي مباشر. في المقابل، أعلن حلفاء أوكرانيا في أوروبا عن اتفاقهم على ضمانات أمنية رئيسية لكييف، بما في ذلك إمكانية نشر قوة لحفظ السلام، وهو ما رفضته موسكو بشدة، واتهمت كييف وحلفاءها بتشكيل “محور حرب”.

قصف منشآت للطاقة وتصاعد الاشتباكات في الحرب الأوكرانية

ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن قصف منشأة للطاقة يُزعم أنها تدعم المجمع الصناعي العسكري الأوكراني. وأضافت الوزارة أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط 31 صاروخًا من طراز “هيمارس” و68 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الأخيرة. هذه الادعاءات تأتي في سياق حملة قصف روسية مكثفة على البنية التحتية الأوكرانية.

في الوقت نفسه، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل مدني وإصابة آخرين نتيجة قصف روسي على مقاطعة خاركيف، بالإضافة إلى وقوع إصابات في خيرسون ودونيتسك وميكولايف ودنيبرو. وتشير التقارير إلى أن القصف الروسي يستهدف بشكل متزايد المناطق المدنية، مما يزيد من معاناة المدنيين.

كما أعلن حاكم زابوروجيا أن القوات الروسية نفذت أكثر من 700 هجوم على البنى التحتية في عشرات البلدات. وتشير هذه الهجمات إلى استمرار الضغط العسكري الروسي على مختلف الجبهات.

تداعيات هجمات الطاقة على المدنيين

في كييف، صرح رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو بأن التدفئة لا تزال معطلة في حوالي 1700 مبنى بعد الهجوم الروسي الذي استهدف البنية التحتية للطاقة مطلع الأسبوع. وأشار إلى أن 1.2 مليون عقار حُرم من الكهرباء مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، مما يهدد حياة السكان.

وأضاف كليتشكو أن عمال المرافق تمكنوا من إعادة التدفئة لأكثر من 1600 مبنى منذ مساء أمس، وأن أعمال الصيانة لا تزال جارية. وفي تصريح مماثل، ذكر نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا أن أكثر من 3200 مبنى في كييف كانت بدون تدفئة في وقت متأخر من مساء أمس، بعد أن كان العدد 6 آلاف مبنى في الصباح.

صد محاولات تقدُّم روسية واستمرار القتال

من جانبها، أفادت هيئة الأركان الأوكرانية بأن قواتها خاضت 127 مواجهة قتالية مع الجيش الروسي في محاور القتال المختلفة. وأضافت الهيئة أن أعنف الاشتباكات وقعت في مدينة بوكروفسك، وأنها تمكنت من صد محاولات تقدم روسية في محاور خاركيف وزابوروجيا ودونيتسك. وتشير هذه التقارير إلى أن القتال لا يزال عنيفًا ومستمرًا على طول خطوط الجبهة.

كما أعلن سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط 87 من أصل 102 مسيرة أطلقتها روسيا خلال الليل، من بينها طائرات “شاهد” و”جيربيرا”. في المقابل، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 52 مسيرة أوكرانية فوق مناطق عدة، بما في ذلك بريانسك وكراسنودار وروستوف وأوريول وأستراخان وبيلغورود. ويؤكد تبادل هذه التقارير على استمرار استخدام الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية.

وأعلن حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية أن قصفًا أوكرانيًا مكثفًا خلال الليلة الماضية أدى إلى تضرر منشآت للطاقة وعدد من المركبات في المدينة. ويشير هذا إلى أن القصف الأوكراني يتجاوز الحدود، مما يزيد من التوترات الإقليمية.

وفي حصيلة جديدة، قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الروسية منذ بداية الحرب ارتفع إلى حوالي 1,234,040، بينهم 1020 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما أشارت إلى تدمير آلاف الدبابات والمركبات القتالية وأنظمة المدفعية والطائرات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع مباحثات في الإمارات العربية المتحدة وُصفت بالمثمرة، حيث توقع مسؤول أمريكي عقد لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي بالنظر إلى التقدم في المحادثات. وأضاف المسؤول أنه جرى الاتفاق على بدء جولة مباحثات أمريكية أوكرانية روسية جديدة اليوم الأحد، واصفًا ذلك بأنه مؤشر جيد. وتشكل هذه المباحثات فرصة محتملة لتهدئة التوترات وإيجاد حل سياسي للأزمة.

من المتوقع أن تستمر الاشتباكات في أوكرانيا خلال الأيام والأسابيع القادمة، مع تركيز روسيا على استهداف البنية التحتية للطاقة. وستراقب الأوساط الدولية عن كثب نتائج جولة المباحثات الجديدة، وما إذا كانت ستؤدي إلى أي تقدم ملموس نحو إنهاء الصراع الأوكراني. يبقى الوضع معقدًا وغير مؤكد، مع وجود العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على مسار الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى