مليون يورو مكافأة من ألمانيا.. من يكشف منفذي تخريب الكهرباء في برلين؟ – أخبار السعودية

أعلنت السلطات الألمانية عن مكافأة مالية قدرها مليون يورو مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على المسؤولين عن تخريب الكهرباء الذي استهدف جنوب غرب برلين في مطلع شهر يناير 2026. وقد أدى هذا الهجوم إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من المنازل والمنشآت، مما أثار حالة طوارئ وأدى إلى تحقيق واسع النطاق.
وقعت الحادثة في الثالث من يناير، حيث أشعل مجهولون النيران في جسر كابلات كهربائية فوق قناة تيلتو في منطقة ليخترفيلده. وقد استمر انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من أربعة أيام، وهو الأطول منذ الحرب العالمية الثانية في برلين، مما أثر بشكل كبير على حياة السكان والأنشطة التجارية.
تفاصيل الهجوم ومكافأة مليون يورو
أكدت وزيرة داخلية ولاية برلين، إيريس سبرانغر، أن المكافأة المالية الضخمة، التي وصفتها بأنها “إجراء استثنائي وغير مسبوق”، تأتي من الحكومة الفيدرالية بهدف تسريع عملية تحديد الجناة وتقديمهم للعدالة. وتشير السلطات إلى أن هذا المبلغ يهدف إلى تشجيع أي شخص لديه معلومات قد تساعد في التحقيق على التقدم بها.
وقد أثر انقطاع التيار الكهربائي على أكثر من 45,000 منزل و2,200 منشأة تجارية، مما تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة وإزعاج للسكان. استدعت الأزمة نشر الجيش والشرطة الفيدرالية للمساعدة في جهود الإغاثة وتوفير الخدمات الأساسية للمتضررين.
مسؤولية “مجموعة البركان” والتحقيقات الجارية
تبنت مجموعة يسارية متطرفة تُدعى “مجموعة البركان” مسؤولية الهجوم، مدعيةً أن هدفها كان “الاقتصاد الأحفوري” وليس إلحاق الضرر بالسكان. وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً حول دوافع المجموعة وطبيعة أهدافها.
تصنف السلطات الألمانية هذا الهجوم على أنه “إرهاب يساري”، وفتحت تحقيقاً شاملاً يشمل تهم الانتماء إلى منظمة إرهابية، والتخريب الدستوري، والحريق العمد، وتعطيل الخدمات العامة. ويجري المدعون العامون الفيدراليون حالياً جمع الأدلة وتحليل المعلومات لتحديد هوية جميع المتورطين في الحادثة.
شددت وزيرة داخلية الولاية على أن الهجوم كان “عملاً إرهابياً يسارياً مخططاً له بعناية ومرتكباً بإجرام عالٍ”، مؤكدةً على أهمية حماية البنية التحتية الحيوية في البلاد. وتأتي هذه التصريحات في سياق مخاوف متزايدة بشأن التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الألمانية، خاصةً في ظل التوترات السياسية والأمنية الحالية.
تداعيات أمنية وتأثير على البنية التحتية
أثار حادث تخريب الكهرباء في برلين نقاشاً واسعاً حول مدى تأمين البنية التحتية الحيوية في ألمانيا، وضرورة اتخاذ تدابير إضافية لحمايتها من الهجمات المحتملة. وتشمل هذه التدابير زيادة المراقبة، وتعزيز الأمن المادي، وتطوير أنظمة الاستجابة للطوارئ.
بالإضافة إلى ذلك، سلط الحادث الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات في التعامل مع الجماعات المتطرفة، وضرورة تكثيف جهود مكافحة الإرهاب والتطرف. وتشمل هذه الجهود تعزيز التعاون الدولي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ومكافحة التمويل الإرهابي.
وتعتبر ألمانيا من بين الدول الأوروبية التي تواجه تهديدات متزايدة من الجماعات المتطرفة، سواء كانت يمينية أو يسارية. وقد شهدت البلاد في السنوات الأخيرة عدة حوادث عنف وتخريب، مما أثار مخاوف بشأن الأمن والاستقرار.
تتجه الأنظار الآن نحو نتائج التحقيق الجاري، وما إذا كانت المكافأة المالية ستؤدي إلى الحصول على معلومات حاسمة تساعد في القبض على الجناة. كما يراقب المراقبون عن كثب الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الألمانية لتعزيز أمن البنية التحتية الحيوية ومنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. من المتوقع أن يصدر تقرير مفصل عن التحقيق في غضون الأشهر القليلة القادمة، والذي قد يكشف عن تفاصيل جديدة حول دوافع المهاجمين وهويتهم.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الكهربائية قد تصل إلى عدة ملايين من اليوروهات. بالإضافة إلى ذلك، فقد تكبدت الشركات المتضررة خسائر كبيرة بسبب توقف الإنتاج وتعطيل الخدمات. ويعتبر هذا الحادث بمثابة تذكير بأهمية الاستثمار في أمن البنية التحتية الحيوية، وحماية الاقتصاد والمجتمع من التهديدات المحتملة.





