وزيرة الشؤون: مراقبة بالكاميرات لكل مرافق «ذوي الإعاقة» ومتابعة مباشرة لسلامة النزلاء

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د.أمثال الحويلة، عن متابعة شخصية ومباشرة لأوضاع دور الإيواء والرعاية التابعة للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، وذلك بهدف ضمان سلامة ونزاهة الخدمات المقدمة للمقيمين. يأتي هذا التأكيد في ظل تزايد الاهتمام بقضايا حقوق ذوي الإعاقة والفئات المحتاجة، وتعزيز آليات الرقابة على المؤسسات المعنية.
وقد جاء الإعلان بعد اجتماع عقدته الوزيرة الحويلة مع مسؤولي الهيئة، حيث ناقشوا سبل تحسين جودة الرعاية المقدمة وتوفير بيئة آمنة تحترم كرامة النزلاء. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود مستمرة لتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية في الكويت، وضمان توافقها مع المعايير الدولية.
تعزيز الرقابة على دور الإيواء والرعاية
أكدت الوزيرة الحويلة أن المتابعة المباشرة لأوضاع النزلاء والمرضى في دور الرعاية تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، بحسب بيان صحفي صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية. وهي تهدف إلى ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة في هذه المؤسسات، وحماية حقوق الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
وأضافت أن التوجه الحالي يشمل تركيب منظومة متكاملة من كاميرات المراقبة في جميع مباني ومرافق الهيئة، لتوفير تغطية أمنية ورقابية شاملة. يهدف هذا الإجراء إلى منع أي تجاوزات أو إساءات قد تحدث، وتسهيل عمليات التفتيش والتقييم الدورية.
أهمية كاميرات المراقبة في دور الرعاية
يعتبر استخدام كاميرات المراقبة في دور الرعاية من الأدوات الفعالة في ضمان سلامة النزلاء وحماية حقوقهم. فهي تساعد في رصد أي سلوكيات غير لائقة من قبل الموظفين أو الزوار، وتوفير أدلة دامغة في حالة وقوع أي حوادث أو مخالفات.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم كاميرات المراقبة في تعزيز الشفافية والمساءلة في دور الرعاية، مما يزيد من ثقة الجمهور في هذه المؤسسات. وهو أمر بالغ الأهمية لضمان استمرار دعم المجتمع لجهود الرعاية الاجتماعية.
وشددت الوزيرة الحويلة على عدم التسامح مع أي تقصير في تقديم الرعاية اللازمة للنزلاء، مؤكدة على أهمية العمل الدؤوب لتطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة لهم. وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود الحكومة الكويتية لتعزيز حقوق الإنسان وتوفير حياة كريمة لجميع المواطنين والمقيمين.
من جهة أخرى، يمثل تأهيل العاملين في دور الرعاية جانبًا حيويًا في تحسين جودة الخدمات المقدمة. تسعى الوزارة إلى توفير برامج تدريبية متخصصة للعاملين، لتمكينهم من التعامل مع مختلف الحالات والاحتياجات الفردية للنزلاء بطريقة مهنية وإنسانية.
وتُعدّ قضية الرعاية النفسية والاجتماعية من الأولويات القصوى في هذه المؤسسات، حيث يتم توفير الدعم اللازم للنزلاء لمساعدتهم على التغلب على الصعوبات والتحديات التي يواجهونها. ويشمل ذلك تقديم خدمات الإرشاد النفسي، وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والثقافية، وتوفير بيئة داعمة ومشجعة.
ومن أبرز التحديات التي تواجه دور الإيواء والرعاية في الكويت، مسألة توفير الموارد المالية والبشرية الكافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنزلاء. إذ يتطلب تقديم رعاية عالية الجودة، توفير عدد كاف من الموظفين المؤهلين، وتجهيز المباني والمرافق بالأدوات والمعدات اللازمة.
يُذكر أن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة تشرف على عدد من دور الإيواء والرعاية التي تستقبل مختلف الفئات المحتاجة، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والأطفال مجهولي الهوية، والنساء المعنفات. وتلتزم الهيئة بتوفير بيئة آمنة ومرحبة لجميع النزلاء، وضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية.
وفي سياق متصل، يُجري حاليًا تقييم شامل لجميع دور الإيواء والرعاية التابعة للهيئة، بهدف تحديد نقاط القوة والضعف، واقتراح الحلول المناسبة لتحسين الأداء. ويشمل هذا التقييم، فحص المباني والمرافق، ومراجعة السياسات والإجراءات، وتقييم مستوى الرعاية المقدمة.
ومن المتوقع أن تنتهي الهيئة من إجراءات التقييم وتقديم التوصيات النهائية خلال الأشهر القليلة القادمة. ومن ثم، ستقوم بتنفيذ خطة عمل شاملة لتطوير الخدمات وتحسين جودة الرعاية في جميع دور الإيواء والرعاية التابعة لها. وسيبقى مستقبل هذه الدور وتطويرها من الأمور التي تخضع للمتابعة والتقييم المستمر لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.




