عذبي الناصر بحث مع رؤساء لجان مجلس الفروانية تطوير الخدمات والارتقاء بالأداء

استقبل الشيخ عذبي الناصر، محافظ الفروانية، رؤساء لجان مجلس محافظة الفروانية وأعضاءه، في اجتماع عُقد بمقر المحافظة. ناقش الاجتماع سبل تطوير الخدمات المقدمة لسكان المحافظة وتعزيز التعاون بين اللجان والجهات الحكومية ذات الصلة. يهدف هذا اللقاء إلى تحسين الأداء الخدمي والتنموي في جميع مناطق محافظة الفروانية، وهو ما يتماشى مع رؤية الكويت 2035.
ضم اللقاء الدكتور المنذر الحساوي، رئيس لجنة الشكاوى والعريضة؛ والفريق متقاعد علي الشنفا، رئيس لجنة الخدمات العامة؛ وحصة المطوع، رئيس لجنة التطوير والمبادرات؛ بالإضافة إلى عضو مجلس المحافظة سعد الهدبة. ركز النقاش على الأولويات الحالية والتحديات التي تواجه تقديم خدمات فعالة للمواطنين والمقيمين في الفروانية.
أهمية التعاون لتطوير الخدمات في محافظة الفروانية
أكد الشيخ عذبي الناصر على الدور المحوري الذي تلعبه لجان مجلس المحافظة في فهم احتياجات السكان وتحديد المشكلات التي تتطلب تدخلًا سريعًا. وأشار إلى أن التواصل المستمر بين اللجان والجهات التنفيذية يمثل أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. هذا التأكيد يعكس التزام المحافظ بتفعيل دور المجلس في خدمة المجتمع المحلي.
مناقشة قضايا الخدمات العامة
تضمن الاجتماع بحثًا تفصيليًا لقضايا الخدمات العامة، مثل النظافة والصيانة، وتطوير البنية التحتية، وتحسين وسائل النقل العام. الفريق علي الشنفا قدم عرضًا حول أبرز التحديات التي تواجه اللجنة في هذا المجال، واقترح بعض الحلول التي يمكن تطبيقها لتحسين مستوى الخدمات. وتشمل هذه الحلول زيادة عدد فرق الصيانة، وتوفير معدات حديثة، وتكثيف حملات النظافة.
آليات التعامل مع الشكاوى والمقترحات
ناقش الدكتور المنذر الحساوي آليات التعامل مع الشكاوى والمقترحات الواردة من المواطنين، وأهمية الاستجابة السريعة لها. وأوضح أن اللجنة تعمل على تطوير نظام إلكتروني لتلقي الشكاوى وتتبع مراحل معالجتها. يهدف هذا النظام إلى تسهيل عملية التواصل بين المواطنين والمسؤولين، وضمان حصول الجميع على حقوقهم. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أهمية الشفافية في التعامل مع الشكاوى، وإبلاغ المواطنين بنتائج التحقيقات والإجراءات المتخذة.
دور لجنة التطوير والمبادرات
استعرضت حصة المطوع دور لجنة التطوير والمبادرات في إطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى تحسين جودة الحياة في محافظة الفروانية. وتشمل هذه المشاريع تطوير الحدائق والملاعب، وإنشاء مراكز ثقافية واجتماعية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. أكدت المطوع على أهمية مشاركة المجتمع المحلي في هذه المشاريع، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم. كما أشارت إلى أن اللجنة تعمل على جذب الاستثمارات الخاصة إلى المحافظة، لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي.
يأتي هذا الاجتماع في إطار سعي مجلس محافظة الفروانية لتعزيز دوره الرقابي والتنفيذي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وتعتبر الفروانية من المناطق الحيوية في دولة الكويت، حيث تشهد نموًا سكانيًا واقتصاديًا متزايدًا. لذلك، فإن تطوير الخدمات فيها يمثل أولوية قصوى للحكومة.
وتشهد المحافظات الكويتية بشكل عام جهودًا متواصلة لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات، وذلك في إطار خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة. وتولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بتطوير المناطق السكنية، وتوفير كافة الخدمات الأساسية للمواطنين، مثل التعليم والصحة والإسكان. التنمية المحلية هي أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في دولة الكويت.
في سياق متصل، أكد مسؤولون في محافظة الفروانية على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في تطوير الخدمات، من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويرى هؤلاء المسؤولون أن القطاع الخاص يمتلك الخبرات والموارد اللازمة لتقديم خدمات عالية الجودة، وبالتالي تخفيف العبء على الحكومة. وقد تم بالفعل إطلاق عدد من المبادرات المشتركة بين محافظة الفروانية وشركات خاصة في مجالات مختلفة، مثل النظافة والصيانة والنقل.
وفي ختام الاجتماع، أعرب رؤساء اللجان وأعضاء مجلس المحافظة عن شكرهم وتقديرهم للشيخ عذبي الناصر على دعمه وحرصه على تعزيز العمل المشترك وخدمة أهالي المحافظة. وأكدوا على استعدادهم الكامل للتعاون مع جميع الجهات المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة. بالإضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع.
من المتوقع أن يقوم مجلس محافظة الفروانية بإعداد خطة عمل تفصيلية لتنفيذ القرارات والتوصيات التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع. وستتضمن هذه الخطة تحديد المسؤوليات والمواعيد النهائية لكل مشروع أو مبادرة. كما سيتم تخصيص الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذ الخطة بنجاح. من المقرر أن يتم عرض الخطة على المجلس البلدي للموافقة عليها، قبل البدء في تنفيذها. يبقى التحدي الأكبر هو ضمان التنسيق الفعال بين مختلف الجهات المعنية، وتذليل العقبات التي قد تعترض طريق التنفيذ.





