انطلاق دورة «التأهيل الإعلامي» لوزارات ومؤسسات الدولة في الحرس الوطني

انطلقت في نادي ضباط الحرس الوطني دورة “التأهيل الإعلامي” بمشاركة واسعة من مختلف وزارات ومؤسسات الدولة. تهدف الدورة، التي بدأت فعالياتها مؤخرًا، إلى تطوير القدرات الإعلامية للمنتسبين وتعزيز التواصل المؤسسي الفعال، وذلك في إطار سعي الحرس الوطني لتفعيل دوره المجتمعي وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى. وتعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو بناء كوادر مؤهلة في مجال الإعلام والتواصل.
الدورة، التي تستضيفها إدارة التوجيه المعنوي بالحرس الوطني، تشهد حضورًا ممثلًا لعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، مما يعكس أهمية التعاون والتكامل الإعلامي بين هذه الجهات. وقد نقل العميد د.جدعان فاضل جدعان، مدير مديرية التوجيه المعنوي، تحيات قيادة الحرس الوطني للمشاركين، مؤكدًا على أهمية هذه الدورة في تطوير الكفاءات الإعلامية.
أهمية التأهيل الإعلامي في المؤسسات الحكومية
تأتي هذه الدورة في وقت تشهد فيه المؤسسات الحكومية اهتمامًا متزايدًا بتطوير استراتيجياتها الإعلامية والتواصلية. فالشفافية والتواصل الفعال مع الجمهور هما من الركائز الأساسية لبناء الثقة وتعزيز المساءلة. ويرى خبراء في مجال الإعلام أن تطوير مهارات الموظفين في هذا المجال يساهم بشكل كبير في تحقيق هذه الأهداف.
أهداف الدورة ومحاورها الرئيسية
تركز دورة “التأهيل الإعلامي” على مجموعة من المهارات الأساسية التي يحتاجها الموظف الحكومي للتعامل مع وسائل الإعلام المختلفة. وتشمل هذه المهارات: التحدث أمام الجمهور، وصناعة المحتوى الإعلامي المتنوع، وإدارة وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، بالإضافة إلى التعامل الفعال مع منصات التواصل الاجتماعي. وتهدف الدورة أيضًا إلى تعزيز قدرة المشاركين على صياغة الرسائل الإعلامية بشكل واضح وموجز، وتجنب الأخطاء الشائعة في التواصل.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الدورة إلى تزويد المشاركين بالمعرفة اللازمة حول قوانين الإعلام ولوائحه، وأخلاقيات المهنة. ويعتبر هذا الجانب مهمًا بشكل خاص للموظفين الحكوميين، الذين يمثلون مؤسساتهم في التعامل مع وسائل الإعلام والجمهور. كما تتضمن الدورة تدريبات عملية على كيفية التعامل مع الأزمات الإعلامية وإدارة الشائعات.
وتشمل الدورة أيضًا جوانب تتعلق بـ “إدارة الأزمات” و “التواصل الاستراتيجي”، وهما عنصران أساسيان في بناء صورة إيجابية للمؤسسة وتعزيز ثقة الجمهور بها. وتعتبر هذه المهارات ذات أهمية خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المؤسسات الحكومية في العصر الحديث.
من الجوانب الهامة التي تركز عليها الدورة هي “صناعة المحتوى الرقمي” و “التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي”. فقد أصبحت هذه المنصات أدوات أساسية للتواصل مع الجمهور، وتعتبر القدرة على استخدامها بفعالية أمرًا ضروريًا لأي مؤسسة تسعى إلى تحقيق أهدافها الإعلامية. وتشمل التدريبات العملية في هذا المجال كيفية إنشاء محتوى جذاب ومبتكر، وتحليل البيانات لقياس فعالية الحملات الإعلامية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق رؤية الحرس الوطني لتعزيز دوره المجتمعي والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. فالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى يساهم في تبادل الخبرات والمعرفة، وتحقيق التكامل في الجهود الإعلامية. كما يعكس هذا التعاون التزام الحرس الوطني بتطبيق أفضل الممارسات في مجال الإعلام والتواصل.
وتعتبر دورة “التأهيل الإعلامي” خطوة على طريق تطوير منظومة الإعلام والتواصل في الحرس الوطني، وتعزيز قدرته على التفاعل الفعال مع الجمهور. ومن المتوقع أن تسهم هذه الدورة في تحسين جودة الخدمات الإعلامية التي يقدمها الحرس الوطني، وتعزيز ثقة الجمهور به.
في هذا السياق، أكدت مصادر في الحرس الوطني أن الدورة تمثل بداية لمجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تطوير القدرات الإعلامية للمنتسبين. وتشمل هذه المبادرات تنظيم ورش عمل متخصصة، وإطلاق برامج تدريبية متقدمة، وتوفير أحدث التقنيات والمعدات الإعلامية.
من جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن هناك حاجة متزايدة لتطوير مهارات الإعلاميين والمتحدثين الرسميين في المؤسسات الحكومية. فقد أظهرت الدراسات أن العديد من الموظفين يفتقرون إلى التدريب اللازم في مجال الإعلام والتواصل، مما يؤثر سلبًا على جودة الرسائل الإعلامية التي تقدمها مؤسساتهم.
ومن المتوقع أن يتم تقييم نتائج الدورة في نهاية فعالياتها، وسيتم بناءً على ذلك وضع خطة عمل لتطوير البرامج التدريبية المستقبلية. وستشمل عملية التقييم استطلاعات رأي للمشاركين، وتحليلًا لأداء المتدربين، وقياسًا لمدى تأثير الدورة على مهاراتهم الإعلامية.
في الختام، من المقرر أن تعلن إدارة التوجيه المعنوي بالحرس الوطني عن تفاصيل الدورات التدريبية القادمة في مجال الإعلام والتواصل خلال الأشهر القليلة المقبلة. وستركز هذه الدورات على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الإعلام الرقمي، وتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية من الكوادر المؤهلة في هذا المجال. وستظل متابعة هذه المبادرات وتقييم أثرها على الأداء الإعلامي للمؤسسات الحكومية أمرًا بالغ الأهمية.





