دعم غير محدود للمنتجات الوطنية

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة تعميماً إدارياً جديداً يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الجمعيات التعاونية والموردين، مع التركيز بشكل خاص على دعم المنتجات الوطنية. يتضمن التعميم إلزام الجمعيات بسداد مستحقات الموردين خلال فترات زمنية محددة، بالإضافة إلى تنظيم عرض وتسويق المنتجات المحلية. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز دور الصناعات الوطنية الكويتية وتسهيل وصولها إلى الأسواق الاستهلاكية.
التعميم، الذي صدر بتوجيهات من وزيرة الشؤون الاجتماعية د.أمثال الحويلة، يحدد سداد مستحقات الموردين بـ 15 يوماً للمنتجات سريعة الدوران والمنتجات الوطنية، و45 يوماً لبقية السلع. كما يلزم الجمعيات بإعادة السلع بطيئة الحركة التي تتجاوز فترة دورانها 90 يوماً إلى الموردين. يأتي هذا في إطار جهود الحكومة لدعم الشركات المحلية وتحسين بيئة الأعمال.
دعم المنتجات الوطنية: تفاصيل التعميم الجديد
يشمل التعميم أيضاً بنوداً تتعلق بتسجيل البضائع المجانية بشكل دقيق في سجلات الجمعيات، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي مخالفات في هذا الشأن. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان الشفافية والمساءلة في التعاملات التجارية بين الجمعيات والموردين.
الأولوية للمنتج المحلي وتسهيل الإجراءات
أكد التعميم على منح الأولوية للمنتجات المحلية في عمليات التوريد والعرض والتسويق داخل الجمعيات التعاونية. ويشمل ذلك تخصيص أماكن مناسبة لعرض هذه المنتجات والإعلان عنها بشكل واضح. بالإضافة إلى ذلك، يشدد التعميم على ضرورة الامتناع عن أي ممارسات قد تضر بالشركات الوطنية، مثل فرض شروط تعسفية أو إرجاع المنتجات دون مبرر.
ولتبسيط الإجراءات، ألزم التعميم الجمعيات باعتماد نظام الدفع عبر “الآيبان” لتحويل مستحقات الموردين باستخدام الأنظمة الآلية، مما يقلل من التدخل البشري ويسرع عملية الدفع. هذا التحول الرقمي يتماشى مع رؤية الكويت 2035 نحو بناء اقتصاد رقمي متطور.
لجنة مشتركة لتنظيم آلية التوريد
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات التجارة والصناعة، والزراعة والثروة السمكية، والهيئة العامة للغذاء والتغذية. تهدف اللجنة إلى تنظيم آلية توريد المنتجات الوطنية في الجمعيات التعاونية، وتحديداً من خلال مبادرة “ركن المزارع الكويتي”.
وتهدف مبادرة “ركن المزارع الكويتي” إلى إلغاء دور الوسطاء وتسهيل وصول المزارعين الكويتيين مباشرة إلى الجمعيات التعاونية. سيتمكن المزارعون الذين يمتلكون حيازات زراعية وإحصاءات زراعية حديثة من تقديم عروض أسعارهم مباشرة للجمعيات. وستبدأ آلية العمل الجديدة في 4 فبراير القادم.
وتشمل الإجراءات الجديدة استقبال عروض الأسعار لتوريد شهر مارس المقبل، مع تحديد معايير للجودة واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والتغذية. كما يلزم المزارعون بوضع ملصقات تعريفية على منتجاتهم تتضمن اسم المزارع، ونوع المنتج، وبلد المنشأ، والوزن، وسعر البيع. وسيتم التعامل المالي حصراً عبر الفواتير الآلية.
الرقابة والتفتيش على الممارسات
شدد التعميم على ضرورة الرقابة والتدقيق على الممارسات الصادرة من بعض موظفي الجمعيات التي قد تعيق تسويق المنتجات الوطنية أو تسيء معاملة الشركات الوطنية. كما حظر التعميم استخدام الجمعيات كمخازن لبعض المنتجات، بالإضافة إلى التدقيق على المنتجات المصنعة بطرق غير قانونية. يهدف هذا الإجراء إلى حماية حقوق الموردين وضمان المنافسة العادلة.
بالإضافة إلى ذلك، أكد التعميم على أهمية تسهيل الإجراءات المحاسبية واعتماد نظام الدفع الإلكتروني، مما يساهم في تقليل الأخطاء البشرية وتسريع عملية الدفع. هذه الخطوة تتماشى مع جهود الحكومة لتحقيق التحول الرقمي في القطاع التعاوني.
تأتي هذه الإجراءات في سياق الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي في الكويت ودعم المنتج المحلي. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في زيادة مبيعات المنتجات الوطنية وتحسين دخل المزارعين والشركات المحلية. وسيتم متابعة تنفيذ هذه الإجراءات وتقييم أثرها على القطاع التعاوني والاقتصاد الوطني.
من المقرر أن تبدأ اللجنة المشتركة في تطبيق الآلية الجديدة لتوريد المنتجات الوطنية في 4 فبراير، مع التركيز على ضمان الشفافية والعدالة في التعاملات. وستراقب الوزارة عن كثب تنفيذ الجمعيات التعاونية للتعميم الجديد، وستتخذ الإجراءات اللازمة ضد أي مخالفات. يجب على المزارعين والشركات الوطنية الاستعداد لتطبيق هذه الإجراءات الجديدة والاستفادة من الفرص التي توفرها.





