Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

إيران تهدد باستهداف قلب تل أبيب وترمب يتوعد بالأسوأ

تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بشكل حاد، حيث بدأت إيران والولايات المتحدة وحلفاؤها تبادل التصريحات التحذيرية التي قد تؤدي إلى صراع عسكري. وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات متبادلة وتصعيد في الأنشطة العسكرية في المنطقة، خاصةً بعد تحذيرات إيرانية من أن أي هجوم على أراضيها سيقابل برد “فوري وشامل وغير مسبوق”، في رد فعل على التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. هذا التصعيد الإيراني الأمريكي يثير مخاوف دولية واسعة النطاق.

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، في رسالة نشرها على منصة إكس بلغات عديدة، إن “الضربة المحدودة وهم”، مضيفًا أن أي عمل عسكري من قبل الولايات المتحدة أو أي طرف آخر سيُعتبر بداية حرب. كما هددت إيران باستهداف “قلب تل أبيب” وجميع الداعمين لأي هجوم محتمل. من جهته، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الوقت ينفد لتجنب مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى نشر أسطول بحري ضخم بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في المنطقة.

التصعيد الإيراني الأمريكي: تحذيرات وانتقادات دولية

تأتي هذه التصريحات المتبادلة في سياق تدهور العلاقات بين طهران وواشنطن، خاصةً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية.

مواقف إقليمية ودولية

لم تقتصر ردود الفعل على الولايات المتحدة وإيران، بل امتدت لتشمل دولًا أخرى. أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الأنظمة التي تعتمد على العنف والترهيب “لا مستقبل لها”. وحذرت الصين من مغامرة عسكرية قد تدفع المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار. فيما أعلنت فرنسا دعمها لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.

وانتقد الحرس الثوري الإيراني ما وصفه بـ “الدعاية الإعلامية” للخصوم، مؤكدًا أن لديه خططًا للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة. واعتبر أن الولايات المتحدة تسعى إلى التخويف عبر إثارة أجواء الحرب ونشر القوات، وهو أسلوب قديم، ولكنه أكد على جاهزية إيران للرد على أي اعتداء.

إيران تؤكد استعدادها للاتفاق

على الرغم من اللهجة التصعيدية، أكدت إيران استعدادها لإبرام اتفاق نووي يضمن حقها في التكنولوجيا السلمية، مع التأكيد على عدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران ترحب باتفاق نووي عادل ومتوازن، مشددًا على أن عقيدتها العسكرية لا تتضمن أسلحة الدمار الشامل.

إضافةً إلى ذلك، أشارت تقارير إلى اتصالات مكثفة بين إيران والسعودية بوساطة قطرية لإيجاد أرضية مشتركة لخفض التصعيد. وقال الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها لأي عمل ضد إيران.

تحذيرات من “خطوة واسعة”

تصريحات ترامب الأخيرة، والتي أشار فيها إلى احتمال “تغيير النظام” في إيران، أثارت قلقًا إضافيًا. وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، قد تتضمن هذه الخطوة تحركات أوسع نطاقًا من العمليات العسكرية المحدودة. في المقابل، يرى خبراء أن أي محاولة لتغيير النظام في إيران ستكون أكثر تعقيدًا بكثير من التجربة في فنزويلا، نظرًا لرسوخ النظام الإيراني وامتلاكه قدرات عسكرية متطورة.

العلاقات الدولية تشهد حالة من الترقب الحذر. وحذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن أي سيناريو مشابهة لما حدث في فنزويلا سيكون “أكثر تعقيدا جدا”. وأشار إلى أن وجود 30 إلى 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة يجعل حماية الأفراد الأمريكيين أولوية قصوى.

الوضع الأمني في المنطقة يزداد هشاشة، مع وجود تقارير عن تعزيزات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان وسوريا. ويثير هذا القلق من احتمال اندلاع صراع أوسع نطاقًا قد يجر المنطقة بأكملها إلى حالة من عدم الاستقرار.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية في الأيام والأسابيع القادمة للحد من التصعيد وتجنب المواجهة العسكرية. ومع ذلك، فإن المستقبل لا يزال غامضًا، وتعتمد التطورات بشكل كبير على مواقف الأطراف المعنية وقدرتهم على التوصل إلى حلول سياسية. وسيبقى العالم يراقب عن كثب التطورات في المنطقة، في انتظار أي إشارة إلى احتمال التهدئة أو التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى