حماس تعلن اكتمال استعداداتها لتسليم إدارة القطاع للجنة غزة

أعلنت حركة حماس عن استكمال الإجراءات اللازمة لتسليم السلطة للجنة الوطنية لإدارة غزة، وذلك في خطوة تهدف إلى تسهيل عملية التعافي بعد الحرب. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع فتح معبر رفح بشكل محدود، وسط تحديات مستمرة تعرقل حركة الأفراد. هذه التطورات تمثل جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى إعادة إعمار القطاع وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803. الهدف الرئيسي هو تحقيق الاستقرار في قطاع غزة.
تسليم السلطة وتشكيل لجنة إدارة غزة
أكد حازم قاسم، الناطق باسم حماس، أن الحركة قد شكلت لجنة تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، والعشائر، والمجتمع المدني، بالإضافة إلى شخصيات من مؤسسات دولية، للإشراف على عملية التسليم. تهدف هذه اللجنة إلى ضمان انتقال سلس للسلطة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي ستتولى مسؤولية إدارة الشؤون المدنية اليومية في القطاع. ودعت حماس جميع الأطراف إلى التعاون وتسهيل عمل اللجنة لضمان بدء عملية التعافي بأسرع وقت ممكن.
فتح معبر رفح والتحديات المستمرة
على الرغم من فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، إلا أن القيادي في حماس، غازي حمد، أشار إلى أن الشروط الإسرائيلية تفرض قيودًا مشددة على حركة المسافرين. وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي لا يبدو راغبًا في تسهيل عبور الأفراد من وإلى غزة. هذه القيود تعيق جهود اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة غزة في بدء عملها بشكل فعال. إعادة الإعمار في غزة تعتمد بشكل كبير على حرية الحركة.
خطة ترمب وقرار مجلس الأمن
تأتي هذه التطورات في إطار خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، والتي تشمل تشكيل لجنة إدارة غزة التابعة لمجلس السلام. تمثل اللجنة الذراع التنفيذية المدنية في القطاع، وتتكون من 15 شخصية فلسطينية ذات خبرة في مختلف المجالات. هذا التشكيل جاء استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، والذي اعتمد خطة ترمب المكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب في غزة.
قرار مجلس الأمن يهدف إلى تحقيق الاستقرار طويل الأمد في القطاع، من خلال توفير إطار عمل لإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز الحكم الرشيد. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه تنفيذ هذه الخطة، بما في ذلك القيود الإسرائيلية على حركة البضائع والأفراد، ونقص التمويل، والانقسامات السياسية الداخلية. الوضع الإنساني في غزة لا يزال صعبًا للغاية.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في غزة، ويحث جميع الأطراف على الالتزام بقرارات مجلس الأمن، والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين من القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها في إطار أي حل دائم للصراع.
من المتوقع أن تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة في ممارسة مهامها بشكل كامل في الأيام القليلة القادمة، بعد استكمال الإجراءات اللوجستية والتنسيق مع الجهات المعنية. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح متى سيتم رفع القيود الإسرائيلية على حركة الأفراد والبضائع عبر معبر رفح، وهو أمر ضروري لنجاح عملية التعافي وإعادة الإعمار. ستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار الوضع في قطاع غزة، وما إذا كانت الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار ستنجح أم لا.





