«الكويتي للتنمية» شارك في مؤتمر «الاستثمار المستدام»

شارك الصندوق الكويتي للتنمية في مؤتمر “تحديات الاستثمار واستدامة مشاريع البنية التحتية الذكية” الذي نظمته جمعية المهندسين الكويتية، وذلك بحضور وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان م.عبداللطيف المشاري. يأتي هذا المؤتمر ضمن فعاليات الملتقى الهندسي الخليجي السابع والعشرين، مسلطاً الضوء على أهمية تطوير القطاع وتحديثه لمواكبة التحديات المستقبلية. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لتحقيق تنمية مستدامة.
عُقد المؤتمر في قاعة الراية بفندق كورت يارد، واستقطب نخبة من الخبراء والمهندسين وممثلي الهيئات الهندسية الخليجية. وقد أكد وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان على ضرورة تبني أساليب مبتكرة في مواجهة التحديات الهندسية والاستثمارية، مع التركيز على التكامل بين الهندسة والاقتصاد والتمويل. ويهدف هذا التكامل إلى ضمان تحقيق أفضل النتائج التنموية الممكنة.
أهمية الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الذكية
تأتي مشاركة الصندوق الكويتي للتنمية في هذا المؤتمر كجزء من التزامه بدعم المبادرات الوطنية التي تهدف إلى تحسين كفاءة المشاريع وتطوير الكوادر البشرية في مجالات الاستثمار وإدارة البنية التحتية. ويعتبر الاستثمار في هذا القطاع حيوياً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي في الكويت والمنطقة.
دور الصندوق الكويتي للتنمية في دعم المشاريع
يُعد الصندوق الكويتي للتنمية من المؤسسات الرائدة في تقديم الدعم المالي والفني للمشاريع التنموية في الكويت وخارجها. وقد استعرض الصندوق خلال المؤتمر مجموعة من مطبوعاته وإصداراته الإعلامية التي تسلط الضوء على إسهاماته ودوره في دعم التنمية على الأصعدة المختلفة.
من بين أبرز مبادرات الصندوق، برنامج “تدريب وتأهيل المهندسين والمعماريين الكويتيين حديثي التخرج”، الذي أُطلق عام 2004. يهدف هذا البرنامج إلى دعم جهود التنمية البشرية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للصندوق في الكويت. ويساهم البرنامج في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة مشاريع التنمية المستقبلية.
التحديات التي تواجه مشاريع البنية التحتية
أشار المشاركون في المؤتمر إلى عدة تحديات تواجه مشاريع البنية التحتية الذكية، بما في ذلك ارتفاع التكاليف، وتعقيد الإجراءات، ونقص الكوادر المؤهلة. بالإضافة إلى ذلك، يمثل التمويل تحدياً كبيراً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية.
ومع ذلك، هناك فرص واعدة لتجاوز هذه التحديات من خلال تبني تقنيات جديدة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتطوير التشريعات والقوانين المنظمة. كما أن الاستثمار في البحث والتطوير يمكن أن يلعب دوراً هاماً في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه القطاع.
الاستدامة كركيزة أساسية
ركز المؤتمر بشكل خاص على أهمية الاستدامة في مشاريع البنية التحتية. فقد أكد الخبراء على ضرورة تبني معايير الاستدامة في تصميم وتنفيذ المشاريع، بما في ذلك استخدام مواد صديقة للبيئة، وتقليل استهلاك الطاقة والمياه، وإدارة النفايات بشكل فعال.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تأخذ المشاريع في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للاستدامة، مثل توفير فرص العمل، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز العدالة الاجتماعية. وهذا يتطلب تعاوناً وثيقاً بين جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
أكدت وزارة الإسكان على أهمية دمج التقنيات الحديثة في مشاريع الإسكان الجديدة، مثل أنظمة إدارة الطاقة الذكية، وأنظمة الأمن المتكاملة، وأنظمة إدارة النفايات. يهدف هذا الدمج إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين وتقليل الأثر البيئي للمشاريع.
في سياق متصل، تشير التقارير إلى تزايد الاهتمام بالاستثمار في المدن الذكية في منطقة الخليج. وتعتبر هذه المدن نموذجاً للمستقبل، حيث تعتمد على التكنولوجيا لتحسين كفاءة الخدمات وتوفير بيئة معيشية مستدامة.
من المتوقع أن يشهد قطاع البنية التحتية الذكية نمواً كبيراً في السنوات القادمة، مدفوعاً بالتحول الرقمي والاهتمام المتزايد بالاستدامة. وستشهد الكويت المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، بهدف تحقيق رؤية 2035.
في الختام، من المقرر أن تقوم جمعية المهندسين الكويتية بإعداد تقرير شامل حول نتائج المؤتمر وتوصياته، وتقديمه إلى الجهات المعنية. وسيتم استخدام هذا التقرير كمرجع لتطوير استراتيجيات وسياسات جديدة في مجال البنية التحتية الذكية. يبقى التحدي في ترجمة هذه التوصيات إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة.




